بين الشلل والتقرحات وحرارة الخيمة.. نائلة مريش ابنة الـ23 عاما تصارع الألم بغزة.. ضحية الحرب تفقد الحركة وتواجه التقرحات ونقص العلاج وسط انتظار السفر خارج القطاع.. تحتاج لتحويل طبي يمنحها فرصة لاستعادة حياتها

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 11:00 م
بين الشلل والتقرحات وحرارة الخيمة.. نائلة مريش ابنة الـ23 عاما تصارع الألم بغزة.. ضحية الحرب تفقد الحركة وتواجه التقرحات ونقص العلاج وسط انتظار السفر خارج القطاع.. تحتاج لتحويل طبي يمنحها فرصة لاستعادة حياتها الطفلة الفلسطينية نائلة مريش

كتب أحمد عرفة

 

تخيل أن تستيقظ كل صباح لتجد أن جسدك لم يعد كما كان، وأبسط الحركات التي كانت جزءا طبيعيا من حياتك أصبحت حلما بعيدا، والألم يرافقك في كل لحظة دون أن تملك القدرة على الهروب منه، هذه ليست قصة عابرة، بل واقع تعيشه الشابة الفلسطينية نائلة مريش، البالغة من العمر 23 عاما، التي وجدت نفسها في مواجهة معاناة قاسية بعدما تركت الحرب آثارها العميقة على جسدها وحياتها.

 

فقدان الحركة

في عمر كان يفترض أن يكون مليئا بالأحلام والطموحات، أصبحت نائلة تخوض معركة يومية من أجل البقاء، بعدما تسبب وضعها الصحي في فقدان القدرة على الحركة بشكل طبيعي، لتتحول تفاصيل حياتها اليومية إلى سلسلة من التحديات المؤلمة.

نائلة مريش
نائلة مريش

تعيش نائلة ساعات طويلة وسط ظروف قاسية داخل خيمة لا توفر الحماية الكافية من حرارة الطقس أو صعوبة الحياة في الشارع، حيث تحولت الخيمة بالنسبة لها إلى مكان يضاعف معاناتها بدلا من أن تكون ملاذا آمنا، فمع قلة الإمكانيات وصعوبة الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، أصبحت التقرحات الجلدية المؤلمة جزءا من يومها، حيث تعاني من جروح تحتاج إلى متابعة وعناية مستمرة، بينما تفتقر إلى المستلزمات الطبية الضرورية.

 

إصابة بالشلل النصفي

ولا تتوقف معاناة نائلة عند الألم الجسدي فقط، حيث تواجه تحديات إنسانية صعبة نتيجة إصابتها بالشلل النصفي، الأمر الذي أفقدها القدرة على التحكم في البول والبراز، لتجد نفسها في مواجهة موقف شديد القسوة يحتاج إلى رعاية خاصة ومستلزمات طبية أساسية، من بينها الحفاضات، التي أصبحت من الاحتياجات الضرورية لحياتها اليومية.

وسط هذا الواقع الصعب، تنتظر نائلة فرصة للحصول على العلاج المناسب، فهي بحاجة إلى إجراء صورة رنين مغناطيسي لتقييم حالتها بشكل دقيق، إلا أن نقص الإمكانيات الطبية وعدم توفر الفحوصات اللازمة داخل غزة يزيدان من صعوبة وضعها، ويؤخران الوصول إلى التشخيص والرعاية التي تحتاج إليها.

 

تأخر العلاج

كل يوم يمر دون تدخل طبي مناسب يمثل بالنسبة لنائلة خسارة جديدة، فالتأخر في العلاج قد يقلل من فرص تحسن حالتها واستعادة جزء من قدرتها على الحركة، بينما تظل عائلتها تنتظر تفعيل التحويلة الطبية الخاصة بها للعلاج خارج القطاع، بحثا عن فرصة لإنقاذ حياتها وتحسين وضعها الصحي.

قصة نائلة ليست فقط قصة مرض وإصابة، بل قصة إنسانة شابة وجدت نفسها في مواجهة ظروف تفوق قدرتها، تحاول الحفاظ على كرامتها وسط واقع إنساني بالغ الصعوبة، فهي لا تطلب المستحيل، ولا تبحث عن امتيازات خاصة، بل تطلب حقها الطبيعي في الحصول على العلاج والرعاية الطبية التي تحتاجها، وأن تعيش حياة أكثر إنسانية بعيدا عن الألم والانتظار، وبين جدران خيمتها، تتمسك الشابة الفلسطينية بالأمل في أن تصلها المساعدة التي تحتاج إليها، وتجد طريقا للعلاج قبل أن تزداد معاناتها أكثر.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة