"تجارة الأزمات".. باحث: الإخوان تحول معاناة المصريين إلى سبوبة للتربح ومحاولة إثارة الفوضى.. أبواق التنظيم تضخم الأزمات وتوظف التزييف الإلكتروني لصناعة "التريند" وتحقيق مكاسب مالية وأجندات خارجية

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 10:49 ص
"تجارة الأزمات".. باحث: الإخوان تحول معاناة المصريين إلى سبوبة للتربح ومحاولة إثارة الفوضى.. أبواق التنظيم تضخم الأزمات وتوظف التزييف الإلكتروني لصناعة "التريند" وتحقيق مكاسب مالية وأجندات خارجية الاخوان الارهابية

كتبت: منة الله حمدى

أكد أحمد حميدة الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن الجماعة تتخذ من معاناة الناس وآلامهم مدخلاً لإعادة إنتاج نفسها، ومحاولة تقديم أوراق اعتماد من جديد؛ ليس للمجتمع الذي كشفها على حقيقتها، ولكن للمُشغِّل الذي يدفع ببذخ وسخاء لقاء تنفيذ أجندة خارجية تتجاوز حدود الدولة.

المتاجرة بآلام الناس وتوظيف احتياجاتهم

وأوضح حميدة، أن من صور المتاجرة بآلام الناس وتوظيف احتياجاتهم، قرار الجماعة عقب عزل "محمد مرسي" بوقف المساعدات والأعطيات التي كانت تذهب للفقراء والمحتاجين عن كل من لم يكن في صف الجماعة ويساندها في محنتها وصراعها مع الدولة. وأضاف أنه حتى داخل التنظيم ذاته، تم الضغط على بعض المحافظات التي قررت الاتجاه نحو مسار "محمد كمال"، حيثُ مُنعت عنهم الإعانات التي كانت تصل إلى بيوتهم، حتى اضطرت بعض المحافظات لإصدار بيان شديد اللهجة تؤكد فيه أن تلك الأموال ليست ملكاً لجهات بعينها للتحكم فيها بهذا الشكل، بل هم أمناء عليها.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أنه في الوقت الذي تخوض فيه الدولة المصرية معركة البناء والتنمية وتواجه التحديات الاقتصادية العالمية بكل شجاعة وشفافية، تواصل أبواق المعارضة المأجورة التابعة للتنظيم من الخارج ممارسة هوايتها القديمة في "التكسب على آلام الناس"، مؤكداً أن المسألة لم تعد مجرد تباين في الآراء أو معارضة سياسية بمفهومها الوطني التقليدي، بل تحولت إلى استثمار رخيص في الأزمات، وتجارة مربحة تُدار من غرف مغلقة في عواصم غربية وإقليمية برعاية تمويلات مشبوهة.

تجارة الأزمات.. تحويل المعاناة إلى "أرقام وتفاعلات"


وتابع "حميدة" كاشفاً الأسلوب العملياتي لهذه الشبكات الإعلامية، حيث تبدأ الخطة برصد أي تحدٍ محلي أو أزمة يواجهها الشارع المصري، سواء كانت ارتفاعاً في أسعار بعض السلع أو حادثاً طارئاً. وبدلاً من تقديم طرح موضوعي أو حلول نافعة، تعمد هذه الأبواق إلى تضخيم الواقع، واجتزاء الفيديوهات، واستخدام التزييف الإلكتروني لإثارة الذعر بين المواطنين.

ولفت إلى أن الهدف الحقيقي خلف هذا الضجيج ليس تعاطفاً مع المواطن البسيط، بل رفع معدلات المشاهدة "التريند" والوصول عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يترجم مباشرة إلى عائدات مالية ضخمة وإعلانات بالدولار تتدفق إلى حسابات قيادات العناصر الهاربة، لتصبح "سبوبة" جديدة يعيش عليها عناصر التنظيم الذين اتخذوا من ضرب الاستقرار الداخلي مهنة ومصدراً للرزق.

تمويلات مشبوهة وثراء فاحش في الخارج


وأضاف المصدر أن كواليس الإنفاق المالي على المنصات التابعة للتنظيم تُظهر حجماً هائلاً من الميزانيات المخصصة للترويج للشائعات؛ فبينما يُطالب هؤلاء الإعلاميون المواطنين بالنزول إلى الشوارع والمخاطرة بمستقبلهم، ينعم أبناء قيادات التنظيم وعناصره في الخارج بحياة الفخامة والرفاهية، ويتنقلون بين الفنادق الكبرى والعواصم الأجنبية، مدعومين بأموال أجهزة استخباراتية إقليمية ودولية تستخدمهم كـ"أوراق ضغط" سياسية.

وأوضح أن المتابع لدورة التمويل يكتشف بسهولة كيف تُشترى "الذمم والضمائر" لتقديم محتوى موجه يسعى لتهديم الروح المعنوية للشعب المصري، وتشكيك الأجيال الجديدة في كل إنجاز يُحقق على أرض الواقع، بداية من مشروعات البنية التحتية وحتى شبكات الحماية الاجتماعية.


واختتم أحمد حميدة تصريحاته بالتشديد على أنه على الرغم من كثافة الحملات وتنوع وسائل التزييف، يثبت الشارع المصري يوماً بعد يوم قدرته على الفرز والتمييز بين المعارضة الوطنية البناءة التي تهدف للمصلحة العامة، وبين الخطاب التحريضي الهادف إلى إسقاط الدولة وإدخالها في دوامة الفوضى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة