زي انهاردة في 4 أغسطس، شهدت مصر تصاعد كبير في العمليات الإرهابية ضد الدولة المصرية، في ظل موجة من أعمال العنف والعمليات الإرهابية التي استهدفت فيها عناصر الإخوان، مؤسسات الدولة ورجال الشرطة والجيش، إلى جانب محاولات تعطيل المرافق العامة وإثارة الفوضى عبر الشائعات.
أعمال شغب في البحيرة
ففي الرابع من أغسطس عام 2014، شهدت محافظة البحيرة أعمال شغب وقطعا لطريق دمنهور - أبو المطامير، حيث أقدم مشاركون في تظاهرات جماعة الإخوان على تعطيل حركة المرور وإشعال الإطارات المطاطية في الطريق العام، إلى جانب استخدام الألعاب النارية في محاولة لعرقلة تحركات قوات الأمن وإثارة حالة من الفوضى بين المواطنين، وأسفرت تلك الأحداث عن تعطيل الحركة المرورية وإثارة حالة من التوتر في المنطقة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لإعادة فتح الطريق وفرض السيطرة على الأوضاع.

شائعات إلغاء مادة الدين
وفي اليوم نفسه من عام 2014، روجت لجان إلكترونية محسوبة على الإخوان، أن وزارة التربية والتعليم تعتزم إلغاء مادة التربية الإسلامية واستبدالها بمادة "الأخلاق"، مع الإبقاء على مادة التربية الدينية المسيحية، لتخرج وزارة التربية والتعليم وتؤكد عدم صحة تلك المزاعم، موضحة أن مناهج التربية الدينية الإسلامية والمسيحية مستمرة دون تغيير، وأن ما جرى تداوله يهدف إلى إثارة الرأي العام وإحداث حالة من الاحتقان المجتمعي.
كما شهد الرابع من أغسطس 2014 تطورا أمنيا مهما، بعدما أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط اثنين من المتهمين في واقعة إطلاق النار على أمين شرطة بالإدارة العامة لمرور الجيزة، وهي الواقعة التي أسفرت عن إصابته بالشلل.
وأسفرت عملية الضبط، بحسب بيان وزارة الداخلية في ذلك الوقت، عن العثور داخل منزل أحد المتهمين بمحافظة الجيزة على 18 قنبلة محلية الصنع، وبندقية خرطوش، وعدد من زجاجات المولوتوف، إضافة إلى كميات من الألعاب النارية المستخدمة في أعمال الشغب، وهو ما يعكس حجم الاستعداد التي اتخذتها الجماعة الإرهابية لتنفيذ أعمال عنف تستهدف قوات الأمن والمنشآت العامة، في إطار المواجهة التي كانت تخوضها الدولة مع التنظيمات المتطرفة خلال تلك الفترة.

استهداف معهد الأورام
ومع استمرار المواجهة الأمنية، اتخذت بعض العمليات الإرهابية طابعا أكثر دموية، ففي الرابع من أغسطس عام 2019، شهدت القاهرة واحدة من أخطر الهجمات الإرهابية عندما انفجرت سيارة مفخخة أمام معهد الأورام، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين وإلحاق أضرار كبيرة بالموقع والمباني المحيطة، وأعلنت الجهات الأمنية حينها، أن التحقيقات توصلت إلى أن السيارة المفخخة كانت في طريقها لتنفيذ عملية إرهابية، قبل أن تنفجر إثر اصطدامها بعدة سيارات، كما أعلنت وزارة الداخلية آنذاك أن منفذي العملية ينتمون إلى حركة "حسم"، التابعة للإخوان، التي تصنفها السلطات المصرية تنظيما إرهابيا.
وأثار الهجوم إدانات واسعة على المستويين المحلي والدولي، لأنه استهدف منطقة مدنية تضم منشأة طبية تقدم خدمات علاجية لمرضى الأورام، وهو ما اعتبرته الدولة تصعيدا خطيرا في استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وتوضح الوقائع المرتبطة بيوم الرابع من أغسطس، تنوع الأساليب المستخدمة من قبل الجماعة الإرهابية، خلال تلك المرحلة، بداية من تعطيل الطرق وإثارة أعمال الشغب، مرورا بحيازة الأسلحة والمتفجرات واستهداف رجال الشرطة، ووصولا إلى نشر الشائعات عبر المنصات الإلكترونية وتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت منشآت مدنية، كما تعكس هذه الأحداث طبيعة التحديات الأمنية والإعلامية التي واجهتها الدولة بعد ثورة 30 يونيو، في ظل استمرار المواجهة مع الجماعات والتنظيمات التي تمارس العنف وتدعمه.