تناولت الإعلامية شريهان أبو الحسن في برنامجها "ست ستات" المذاع على قناة "dmc"، موضوع السيطرة في العلاقة الزوجية، مشيرة إلى استطلاع رأي نشره موقع "Psychology Today" كشف عن فجوة كبيرة في التفكير بين الشريكين؛ حيث يرى 92% من الأزواج أن الأسئلة المعتادة مثل "رايح فين؟"، "كنت مع مين؟"، و"بتكلم مين؟" هي محاولات لفرض السيطرة من قبل زوجاتهم، بينما ترى 90% من الزوجات أن نفس الأسئلة تعبر عن الحب والاهتمام وحسن النية.
السيطرة كعامل رئيسي في الانهيار الزوجي
وأكدت "أبو الحسن" أن محاولات السيطرة، سواء كانت بدافع الحب أو الرغبة في التحكم، تعد من أكبر المؤشرات على انهيار الزواج بنسبة تصل إلى 90%. كما أوضحت أن السيطرة تحتل المركز الثالث في أسباب الانفصال والطلاق، بعد الخيانة والتعامل السيئ، مما يجعلها "نهاية وحشة" كما هو متعارف عليه في أغلب العلاقات الزوجية.
رؤية علمية مغايرة من جامعة "بيركن"
وفي سياق مفاجئ، عرضت شريهان وجهة نظر باحثين من جامعة "بيركن" التشيكية، والذين أشاروا في دراستهم إلى أن العلاقات الزوجية التي تتسم بسيطرة أحد الشريكين (سواء الزوج أو الزوجة) تكون أحياناً "أقوى وأمتن وأكثر استقراراً" من العلاقات التي تقوم على المساواة التامة في اتخاذ القرارات، بل وأكدت الدراسة أن نسبة هذه الأسر المستقرة تفوق نسبة الأسر التي تعتمد مبدأ المساواة بين الشريكين.
اختلال ميزان القوى والرضا الزوجي
وعلى الجانب الآخر، استعرض البرنامج بحثاً نشرته المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، أكد أن اختلال ميزان القوى داخل الأسرة يرتبط ارتباطاً مباشراً بانخفاض معدلات الرضا الزوجي، وتحديداً عند النساء. وأظهرت الدراسة أن السيطرة المفرطة تؤدي إلى تراجع جودة الحياة الزوجية والشعور بالسعادة داخل العلاقة.
النية والزاوية هما الحكم في العلاقة
واختتمت شريهان أبو الحسن حديثها بالتأكيد على أن الرغبة في السيطرة قد تكون مشكلة حقيقية، وقد تكون مجرد تعبير عن الحب والاهتمام، وذلك يرجع للزاوية التي يرى منها الطرف الآخر السلوك، وبناءً على "النية" الكامنة وراء الأسئلة والأفعال، تاركةً السؤال للجمهور لتقييم تجاربهم الشخصية.