رمضان عبد المعز: «الدين يسر».. والنبي كان حريصًا على التخفيف عن أمته

الأحد، 30 أغسطس 2026 04:48 م
رمضان عبد المعز: «الدين يسر».. والنبي كان حريصًا على التخفيف عن أمته الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز

كتب محمد عبد المجيد

أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، مقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «DMC»، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا، وكان حريصًا على التيسير والتخفيف عن أمته، مشيرًا إلى أن تعاليم الإسلام تقوم على اليسر والرحمة وعدم تحميل الإنسان ما يفوق طاقته.

وأوضح رمضان عبد المعز أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن لتعليم الناس، قال لهما: «بشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا»، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة وتطييب خواطر الناس وإدخال الفرح عليهم من صميم تعاليم الدين.

ما جعل الله في الدين من حرج

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، كما قال: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، موضحًا أن التكاليف التي فرضها الله على عباده جاءت في حدود طاقتهم، وأن القاعدة الفقهية تقول إن «المشقة تجلب التيسير».

ولفت إلى أن القرآن الكريم يضم آلاف الآيات، بينما لا تتجاوز آيات الأحكام نحو مائتي آية، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى وضع قاعدة واضحة في سورة التغابن بقوله: «فاتقوا الله ما استطعتم»، أي أن الإنسان يتقي الله على قدر استطاعته وقدرته.

النهي عن الضرر والأمر على قدر الاستطاعة

وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم علّم أمته قاعدة واضحة بقوله: «ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»، موضحًا أن كل ما نهى عنه النبي فيه ضرر أو خطر أو مشكلة، ولذلك يجب الابتعاد عنه، أما ما أمر به فيؤدى منه الإنسان بحسب استطاعته.

وأكد رمضان عبد المعز أن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وصلت إلى صلاته، موضحًا أنه كان يحب الصلاة ويجد فيها قرة عينه، وكان يدخل إليها وهو يريد إطالتها في مناجاة ربه، فإذا سمع بكاء صبي خفف في صلاته رحمة بالطفل وأمه.

شفاعة النبي لأمته

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له دعوة مستجابة ادخرها لأمته، مؤكدًا إيمانه بما ورد عنه من أن شفاعته حق، وأن شفاعته تكون لأمته، ومنهم أهل الكبائر، لافتًا إلى أنه صاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة.

وانتقل رمضان عبد المعز إلى الجانب الإنساني في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنه كان يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويخيط ثوبه ويخصف نعله ويحلب شاته ويجلس على الأرض، وكان يقول إنه يأكل كما يأكل العبد ويجلس كما يجلس العبد.

النبي كان يستمع للناس ويقبل عليهم

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم أطرق جلساؤه وكأن على رؤوسهم الطير، وإذا فرغ من كلامه استمع إليهم وأنصت لهم، وإذا أقبل على أحد أقبل عليه كله، وإذا صافح أحدًا لم ينزع يده حتى ينزعها الآخر.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود المرضى ويتبع الجنائز ويستجيب لدعوة العبد، موضحًا أن رحمته لم تكن مقتصرة على أصحاب المكانة، بل كان يذهب إلى من يدعوه للصلاة في بيته، مؤكدًا أن هذه الصورة تجسد عظمة النبي ورحمته وتواضعه.

دعوة إلى استعادة الإنسانية

ووجّه رمضان عبد المعز حديثه إلى المشاهدين، داعيًا إلى استعادة الجانب الإنساني في التعامل، والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الرفق والرحمة، مؤكدًا أن الإنسان يحتاج إلى أن يتعلم كيف يتعامل مع الآخرين بهدوء ورحمة بدلًا من القسوة ورفع الصوت.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة