بدلة المدنية وشعارات وهمية.. قناع الإرهابية للهروب من إرث العنف ومحاولة العودة للمشهد.. الجماعة تتخفى خلف شعارات الحقوق والحريات لمحاولة استغلال الأزمات المصنوعة.. وتجميل تنظيم فقد مشروعيته في الشارع بلا رجعه

الأحد، 30 أغسطس 2026 10:00 م
بدلة المدنية وشعارات وهمية.. قناع الإرهابية للهروب من إرث العنف ومحاولة العودة للمشهد.. الجماعة تتخفى خلف شعارات الحقوق والحريات لمحاولة استغلال الأزمات المصنوعة.. وتجميل تنظيم فقد مشروعيته في الشارع بلا رجعه قنوات الإرهابية

تعيش جماعة الإخوان الإرهابية حالة من الإفلاس الفكري، في تلك اللحظات الفاصلة التي تلجأ فيها إلى إعادة تقديم نفسها للمجتمع الدولي والداخل بوجوه مستعارة، فعندما تفشل أدوات العنف المباشر، وتتحطم مخططات إرباك الدولة على صخرة التماسك الأمني والمجتمعي، يهرع دعاة العنف في جماعة الإخوان الإرهابية إلى ارتداء "بدلة المدنية" والحديث بلغة حقوق الإنسان، والمواطنة، والديمقراطية، في تحول ظاهري يفتقر إلى أدنى مقومات المصداقية.

وهذه الحيل الخبيثة ليست جديدة في تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، بل هى جزء من أدبيات "التمكين" و"المناورة" التي مارستها جماعة الإخوان الإرهابية عبر عقود طويلة، حيث تظهر هذه الظاهرة بوضوح عندما تسعى جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاؤها في الخارج إلى استغلال الأزمات المصنوعة أو التحديات الاقتصادية العالمية لتجييش المشاعر وتحريض الشارع، في هذه الأوقات، يتوارى الخطاب المتطرف التابع لجماعة الإخوان الإرهابية والذي يشرعن العنف وتكفير المجتمع وتفتيت المؤسسات، ليحل محله خطاب مصطنع مغلف بالمدنية ويستخدم المفاهيم الغربية المعتمدة لدى المنظمات الدولية.

وفى حقيقة الأمر، إن استخدام مصطلحات مثل "الحريات"، "الحوار السياسي"، وغيرها من المصطلحات من قبل عناصر جماعة الإخوان الإرهابية التي تاريخها ملطخ بالدماء، وتاريخها الفكري قائم على إلغاء الآخر، والهدف الأساسي من هذا التحول الشكلي هو محاولة اختراق الأوساط المدنية والغربية، وتوفير غطاء سياسي وأخلاقي للأنشطة التحريضية التي تمارسها قنوات وإعلام جماعة الإخوان الإرهابية من الخارج.

واختلاق الأزمات والترويج لها يمثل البيئة المثالية التي ينشط فيها هذا المخططات الخبيثة، فعندما تشعر الجماعة الإرهابية بتزايد الاستقرار وتماسك مؤسسات الدولة، تعمد عبر أذرعها الإلكترونية والبحثية إلى تضخيم المشاكل الطبيعية وتحويلها إلى أزمات هيكلية، ثم تتقدم عبر شخصيات ترتدي عباءة الأكاديميين أو الحقوقيين – بتقديم "رؤى مدنية" للحل، هذه الرؤى في جوهرها لا تستهدف الإصلاح، بل تسعى إلى تفكيك قدرة الدولة على إدارة شؤونها، وتشكيل ضغوط خارجية على القرار الوطني.

بدلة المدنية في هذه الحالة ليست سوى غلاف خارجي لصفقة انتهازية تهدف إلى إعادة منح جماعة الإخوان الإرهابية مشروعية مفقودة، ومحاولة العودة إلى المشهد السياسي من باب "المكونات المدنية" بعد أن أُغلق في وجههم باب العنف والسيطرة المباشرة، يكشف هذا السلوك حجم الاستهانة بذاكرة الشعوب وعقولها، فالمجتمع المصري الذي خبر حكم جماعة الإخوان الإرهابية وممارساتها الفاشية وعاين محاولاتها لإخضاع مؤسسات الدولة وهويتها الوطنية لصالح مشروع التنظيم، لا يمكن أن ينخدع بهذه المساحيق التجميلية.

المدنية الحقيقية تقترن بالمواطنة الكاملة، وإعلاء سيادة القانون، واحترام مؤسسات الدولة الوطنية، ونبذ السلاح والعنف قولاً وفكراً وعملاً؛ وهي مفاهيم تتناقض جملة وتفصيلاً مع العقيدة التأسيسية لجماعة الإخوان الإرهابية، ولذلك، فإن ارتداء عناصر جماعة الإخوان الإرهابية لـ "بدلة المدنية" وقت الأزمات المصنوعة يظل مجرد حيلة مكشوفة، وسلوك منافق يعكس حجم الإفلاس والهروب من مواجهة الحقيقة الناصعة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة