أكد أحمد حميدة الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية؛ أن جماعة الإخوان الإرهابية اتخذت من العنف مسارا ضمن مسارات العمل التنظيمي، تؤجله حينًا وتظهره وقت الحاجة، وعقب ثورة الثلاثين من يونيو، ترجمت الجماعة كراهيتها وحنقها على الشعب المصري إلى أعمال تخريبية لمنشآت عامة، في محاولة مكشوفة لنشر الفوضى وعدم الاستقرار داخل الدولة، فاستهدفت الجماعة ممتلكات الشعب من محطات الكهرباء، وقطع الطرق، وحرق سيارات المخالفين لسياستها، واستهداف البعض من المعارضين لها بالتصفية الجسدية.
خطة الإخوان تصاعدت باستهداف مؤسسات الدولة
وأوضح "حميدة" الجماعة وضعت لذلك خطة تصاعدية تبدأ بالإنهاك والإرباك، ثم الإفشال، ثم تأتي مرحلة الحسم، وشُكِّلت لجان نوعية لاستهداف بعض رجال الشرطة والجيش والقضاء، وبعض الساسة والإعلاميين، ورُصِد لإتمام تلك الخطة أموال طائلة، وساهم في تنفيذ تلك الخطة جهات خارجية عدة؛ بعضها أوجد مظلة سياسية، وأخرى دعما ماليا كبيرا، وثالثًا بالتخطيط والإمداد بالمعلومات، ورابعًا بالتدريب العسكري، وخامسًا بالإمداد بالسلاح. مضيفًا؛ كان شغف الجماعة بالسلطة يحملها على الإطاحة بكل من يقف في طريق الوصول إليها أو المطالبة بالرحيل عنها، لذلك عندما سقطت إلى قاع الجب، كشّرت عن أنيابها، وأظهرت وجهها الحقيقي الذي أرادت أن تواريه خلف قناع السلمية.
خطاب الإخوان رسّخ الاستقطاب واعتبر الدولة عائقًا أمام مشروع الجماعة
وتابع الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أن الجماعة أنتجت في تلك البيئة التنظيمية والفكرية خطابا يقوم على الاستقطاب، وتقسيم المجتمع من حيث القرب أو البعد من التنظيم، واعتبار الدولة الوطنية عائقا أمام مشروع الجماعة، فالقضية لم تكن رد فعل على سقوط الجماعة من السلطة، بقدر ما هو تعبير عن تصور يرى في الوصول للحكم هدفا يتم استخدام كافة الوسائل في سبيل الوصول إليه، وأيضا المحافظة على البقاء فيه، وسقوط الجماعة من رأس السلطة كان من المفترض أن يستدعي المراجعة الجادة للأدوات والأفكار والممارسات، لكنه دفع إلى المزيد من العنف والإرهاب والتصعيد المستمر لإنهاك الدولة والمجتمع.