مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد يلاحظ الأشخاص المصابون بالصدفية زيادة في الحكة أو تهيج المناطق المصابة، خاصة مع التعرق والتعرض المستمر للشمس. وعلى الرغم من أن الصيف لا يؤدي بالضرورة إلى تفاقم الحالة لدى الجميع، فإن بعض التصرفات اليومية الشائعة قد تجعل البشرة أكثر حساسية وتزيد الشعور بعدم الراحة.
ووفقًا لما نشره موقع Verywell Health، فإن الحرارة والتعرق وبعض الأنشطة والعادات الصيفية يمكن أن تكون من العوامل التي تزيد تهيج الجلد لدى المصابين بالصدفية، لذلك فإن الانتباه إلى حماية البشرة وترطيبها واختيار الملابس المناسبة يمكن أن يساعد في الحد من المشكلات الجلدية خلال الأشهر الحارة.
1. التعرض المفرط لأشعة الشمس
قد يكون التعرض المحدود لأشعة الشمس مفيدًا لبعض المصابين بالصدفية، إذ يمكن للأشعة فوق البنفسجية، وخصوصًا UVB، أن تساعد في إبطاء نمو خلايا الجلد وتقليل الالتهاب لدى بعض الأشخاص. لكن هذا لا يعني أن التعرض لفترات طويلة أو الإصابة بحروق الشمس أمر آمن.
فحروق الشمس يمكن أن تؤدي إلى إصابة الجلد وتهيجه، وقد تتسبب في ظهور أو زيادة بعض مناطق الصدفية. كما أن بعض علاجات الصدفية قد تجعل البشرة أكثر حساسية تجاه أشعة الشمس.
ولذلك من المهم تجنب التعرض المباشر للشمس خلال أوقات شدة الأشعة قدر الإمكان، والاعتماد على وسائل الحماية المناسبة، مثل ارتداء الملابس التي تغطي الجلد واستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية مناسب. كما ينبغي تجديد واقي الشمس وفق التعليمات الموجودة على العبوة، خاصة بعد التعرق أو السباحة.
2. ارتداء ملابس تزيد الحرارة والاحتكاك
اختيار الملابس خلال فصل الصيف لا يتعلق بالراحة فقط، بل يمكن أن يكون له دور في تقليل تهيج البشرة لدى المصابين بالصدفية.
فالملابس الضيقة أو المصنوعة من خامات تحبس الحرارة والرطوبة قد تزيد الاحتكاك بين القماش والجلد، كما يمكن أن تجعل التعرق أكثر إزعاجًا، خصوصًا في مناطق ثنيات الجلد.
ويُفضل اختيار ملابس مريحة تسمح بمرور الهواء وتساعد على تقليل تراكم الحرارة والرطوبة. كما يمكن أن تكون الأقمشة الناعمة والمناسبة للبشرة الحساسة خيارًا أفضل من الملابس التي تسبب الاحتكاك أو الحكة.
ومن المهم أيضًا تغيير الملابس المبللة بالعرق وعدم البقاء لفترات طويلة بملابس رطبة، لأن الرطوبة والاحتكاك المستمر قد يزيدان شعور الجلد بالتهيج.
3. إهمال ترطيب الجسم والبشرة
قد يكون الجفاف مشكلة إضافية خلال الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فقدان السوائل عن طريق التعرق. ويحتاج المصاب بالصدفية إلى الاهتمام بشرب كمية كافية من السوائل على مدار اليوم، خصوصًا عند ممارسة النشاط البدني أو قضاء وقت طويل في الأماكن الحارة.
كما أن ترطيب الجلد نفسه جزء مهم من العناية بالبشرة. فالجفاف قد يجعل الجلد أكثر خشونة وتقشرًا، وقد يزيد الشعور بالحكة وعدم الراحة.
ولا يقتصر فقدان الرطوبة على التعرض للحرارة فقط؛ فالإقامة لفترات طويلة في أماكن مكيفة قد تساهم أيضًا في جفاف البشرة لدى بعض الأشخاص. كذلك يمكن أن يؤدي السباحة في المياه التي تحتوي على الكلور أو التعرض لمياه البحر إلى زيادة جفاف الجلد.
وبعد السباحة، يمكن شطف الجسم بالماء ثم استخدام مرطب مناسب للبشرة، مع الاهتمام بالمناطق التي تعاني من الجفاف.
4. اتباع نظام غذائي غير متوازن
الغذاء لا يُعد سببًا مباشرًا للإصابة بالصدفية، ولا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع المصابين بها. ومع ذلك، فإن اتباع نمط غذائي متوازن قد يكون جزءًا من أسلوب الحياة الداعم للصحة العامة وإدارة الالتهابات.
وخلال الصيف، قد تتغير العادات الغذائية بسبب الإجازات وكثرة تناول الوجبات السريعة والحلويات والمشروبات المحلاة، لذلك من المفيد الحفاظ على تنوع الطعام والحرص على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة والدهون الصحية.
كما يمكن إدخال أطعمة غنية بالعناصر الغذائية إلى الوجبات اليومية بدلًا من الاعتماد على الأطعمة فائقة التصنيع بشكل متكرر. ويُفضل أن يكون أي تغيير كبير في النظام الغذائي مبنيًا على احتياجات الشخص الصحية وتوصيات الطبيب أو أخصائي التغذية.
5. إهمال حماية الجلد من لدغات الحشرات
تزداد الأنشطة الخارجية خلال الصيف، ومعها قد تزداد فرصة التعرض للحشرات ولدغاتها. وبالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالصدفية، فإن إصابة الجلد أو خدشه قد تكون مشكلة؛ لأن إصابة الجلد يمكن أن تحفز ظهور آفات الصدفية لدى بعض الأشخاص، وهي ظاهرة تُعرف باسم ظاهرة كوبنر (Koebner phenomenon).
لذلك يمكن تقليل احتمالية التعرض للدغات من خلال ارتداء ملابس تغطي الذراعين والساقين عند التواجد في أماكن تنتشر بها الحشرات، والابتعاد عن المناطق التي تكثر فيها الحشرات قدر الإمكان، واستخدام طارد مناسب للحشرات وفق تعليمات الاستخدام.
كما ينبغي الانتباه إلى النباتات التي قد تسبب تهيج الجلد، وتجنب لمس النباتات غير المعروفة أثناء التنزه أو قضاء الوقت في الحدائق والمناطق المفتوحة.
متى تحتاج إلى استشارة طبيب الجلدية؟
إذا أصبحت أعراض الصدفية أكثر شدة خلال فصل الصيف، أو بدأت البقع الجلدية في الانتشار أو التفاقم بصورة ملحوظة، فمن الأفضل التواصل مع طبيب الجلدية لتقييم الحالة.
ويستدعي الأمر اهتمامًا طبيًا أيضًا عند ظهور ألم شديد في الجلد، أو علامات قد تشير إلى وجود عدوى مثل الإفرازات أو القشور غير المعتادة، أو الشعور بالحمى والتعب الشديد. كما ينبغي إبلاغ الطبيب إذا تسبب أحد العلاجات الموضعية في حرقان شديد أو ظهور طفح جديد.
وقد تتوفر عدة خيارات علاجية للصدفية، ويحدد الطبيب الأنسب وفق شدة الحالة ومكان ظهورها واستجابة الجلد للعلاج، لذلك لا ينبغي تغيير العلاج أو إيقافه من تلقاء نفسك.