يتسارع انتشار فيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة غير مسبوقة، ليتحول من أزمة صحية محلية إلى واحدة من أسرع موجات التفشي في تاريخ البلاد. إلا أن التحدي لم يعد يقتصر على مواجهة المرض، بل امتد ليشمل أزمة إنسانية معقدة تتداخل فيها الصراعات المسلحة والنزوح الجماعي وانعدام الأمن الغذائي، ما يهدد ملايين السكان وفي ظل هذه الأوضاع، كثف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عملياته لتوفير المساعدات الغذائية ، مؤكداً أن الغذاء أصبح عنصراً أساسياً في احتواء الوباء وحماية المجتمعات الأكثر هشاشة.
الايبولا ليس ازمة صحية فقط بل انسانية
ووفق الأمم المتحدة لا يقتصر الإيبولا على كونه أزمة صحية فحسب، بل يُضاعف من المخاطر التي تُهدد المجتمعات التي تُعاني أصلًا من النزاعات والنزوح والجوع، فبدون دعم عاجل ومرن، قد تُجبر الأسر على الاختيار بين الالتزام بإجراءات الصحة العامة وتأمين الغذاء، مما يُقوّض جهود الاحتواء ويُفاقم الأزمة الإنسانية الحادة.
تفشي المرض وسط ازمات انسانية معقدة
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه يتفاقم تفشي المرض في بيئة إنسانية معقدة تتسم بالنزاعات والنزوح ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية وإضراب مستمر للعاملين في القطاع الصحي يؤثر تفشي الإيبولا حاليًا على 48 منطقة صحية في خمس محافظات بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية: إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وتشوبو، وهوت-أويل موضحا أنه تمثل إيتوري حوالي 90% من الحالات المؤكدة
الملايين يواجهون مستويات جوع طارئة
في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، يواجه ما يقرب من 10 ملايين شخص بالفعل مستويات جوع حادة أو طارئة. ولا تزال إيتوري واحدة من أشد بؤر الجوع في البلاد، حيث يواجه 1.9 مليون شخص مستويات انعدام الأمن الغذائي الحادة أو ما هو أسوأ.
يواجه أكثر من 2.65 مليون شخص في 48 منطقة صحية متأثرة بفيروس إيبولا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي من بينهم أكثر من 628 ألف شخص في حالة طوارئ
دعم اممي للمصابين بالفيروس
وقال برنامح الأغذية العالمي أنه قدم مساعدات غذائية لمرضى إيبولا، والمخالطين المباشرين للمصابين، والعاملين في الخطوط الأمامية، والأسر المتضررة، حيث تم توزيع أكثر من 183 ألف وجبة على المرضى والمخالطين والعاملين في الخطوط الأمامية في 17 مركزًا للعلاج والعزل وتم الوصول إلى 36 الف شخص إضافي في المناطق المتأثرة بفيروس إيبولا بمساعدات غذائية عامة، كما يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية عامة لـ 36, الف شخص إضافي في المناطق المتأثرة بفيروس إيبولا.