تواصل المواهب المصرية الشابة غزو الملاعب العالمية، بعدما أصبح عدد كبير من اللاعبين الصاعدين على أعتاب خوض تجارب احترافية خارج مصر، في ظل اهتمام متزايد من الأندية الأوروبية والبرازيلية باللاعبين المصريين أصحاب القدرات الفنية والبدنية المميزة.
وتتطلع هذه المواهب المصرية الشابة إلى السير على خطى النجم محمد صلاح، قائد منتخب مصر وأحد أبرز المحترفين المصريين في تاريخ كرة القدم، بعدما نجح في تحويل تجربته الاحترافية إلى نموذج ملهم للأجيال الجديدة، بجانب حمزة عبد الكريم مهاجم برشلونة الإسباني.
وتتنوع التجارب بين الانتقال الرسمي إلى أندية أوروبية، والانضمام إلى فرق الشباب والرديف، وخوض فترات معايشة واختبارات أداء، إلى جانب مواهب أخرى نشأت خارج مصر وتحلم بتمثيل المنتخبات الوطنية، لتؤكد هذه التحركات أن الكرة المصرية تمتلك قاعدة جديدة من اللاعبين القادرين على صناعة مستقبل مختلف في ملاعب أوروبا وأمريكا الجنوبية.
زياد أيوب.. من الأهلي إلى إستريلا البرتغالي
أعلن نادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي تعاقده رسميًا مع المهاجم المصري الشاب زياد محمد أيوب، لاعب فريق الشباب بالنادي الأهلي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في خطوة جديدة بالمشوار الاحترافي للاعب الصاعد.
وأكد النادي البرتغالي أن زياد أيوب، البالغ من العمر 18 عامًا، سينضم إلى صفوف فريق تحت 23 عامًا، ضمن استراتيجية النادي للاعتماد على المواهب الشابة والعمل على تطويرها ومنحها الفرصة لاكتساب الخبرات داخل كرة القدم الأوروبية.
وأوضح إستريلا دا أمادورا، في بيان رسمي، أنه توصل إلى اتفاق لضم اللاعب المصري الشاب قادمًا من الأهلي، مشيرًا إلى أن التعاقد معه يأتي في إطار سياسة النادي الرامية إلى اكتشاف المواهب الواعدة وتطويرها داخل منظومة كرة القدم البرتغالية.
ولم يشارك زياد أيوب حتى الآن في أي مباراة رسمية مع الفريق الأول للنادي الأهلي، لكنه يمتلك تجربة دولية مع منتخبات الناشئين، بعدما شارك في 8 مباريات بقميص منتخب مصر تحت 17 عامًا.
ويأمل المهاجم المصري الشاب في استغلال تجربته الجديدة بالبرتغال لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك بالمدارس الكروية الأوروبية، بما يساعده على تطوير مستواه تمهيدًا لمواصلة مشواره الاحترافي في القارة العجوز.
جهاد العدوي.. موهبة مصرية تتألق في سانتوس وتحلم بقميص الفراعنة
ومن البرازيل، يبرز اسم جهاد العدوي، لاعب فريق الشباب بنادي سانتوس البرازيلي، الذي يسعى إلى تحقيق حلمه بتمثيل منتخب مصر خلال الفترة المقبلة، مستفيدًا من أصوله المصرية رغم مولده ونشأته في البرازيل.
وقال جهاد العدوي إنه تواصل مع منتخب مصر والاتحاد المصري لكرة القدم من أجل تمثيل الفراعنة، موضحًا أنه من مواليد عام 2011، ويطمح إلى ارتداء قميص المنتخب خلال السنوات المقبلة.
وولد اللاعب في البرازيل لأب وأم مصريين، وهو ما يمنحه الحق في تمثيل منتخب مصر، ويجعل اسمه ضمن قائمة المواهب المصرية التي يمكن أن تستفيد منها المنتخبات الوطنية في المستقبل.
وأكد جهاد أنه يرغب في اللعب مع منتخب مصر، مشيرًا إلى أن الجيل الأقرب إلى سنه حاليًا هو منتخب مواليد 2009، الذي يقوده فنيًا الكابتن حسين عبد اللطيف.
ويواصل اللاعب مشواره في البرازيل، مؤكدًا امتلاكه عددًا من العروض، إلا أن مدربه في سانتوس رفض رحيله، في ظل تمسك النادي بخدماته واستمرار العمل على تطويره داخل واحدة من أكبر المدارس الكروية في البرازيل.
وتعد تجربة جهاد العدوي واحدة من التجارب اللافتة للمواهب المصرية في أمريكا الجنوبية، خاصة أن اللاعب يتلقى تكوينه داخل أكاديمية سانتوس، التي خرجت عبر تاريخها عددًا كبيرًا من نجوم الكرة البرازيلية والعالمية.
كريم تامر.. خطوة جديدة نحو الاحتراف في النمسا
يستعد كريم تامر، مواليد 2009، لخوض تجربة جديدة في طريقه نحو الاحتراف خارج مصر، بعدما حصل اللاعب على فرصة لخوض فترة معايشة واختبار مع الفريق الرديف لنادي Wiener Sport-Club النمساوي.
وكان كريم تامر يلعب ضمن صفوف نادي الطيران الرياضي، قبل أن يحصل على دعوة رسمية من النادي النمساوي للسفر إلى النمسا والتواجد مع الفريق من أجل التعرف على إمكاناته الفنية والبدنية عن قرب.
ومن المقرر أن يسافر اللاعب إلى النمسا يوم 3 سبتمبر المقبل، لخوض فترة المعايشة والتجربة، على أمل إقناع الجهاز الفني بقدراته والحصول على فرصة لاستكمال مشواره في الملاعب الأوروبية.
وتأتي تجربة كريم تامر ضمن موجة متزايدة من المواهب المصرية التي تبحث عن طريقها في ملاعب أوروبا، خاصة في قطاعات الناشئين والشباب، حيث باتت الأندية الأوروبية أكثر اهتمامًا باكتشاف العناصر الواعدة في سن مبكرة.
وتمنح هذه التجربة اللاعب فرصة مهمة للتعرف على أساليب التدريب الأوروبية والاحتكاك بمستويات مختلفة، في خطوة قد تمثل بداية مشوار احترافي جديد خارج مصر.
إبراهيم النجعاوي.. الإسماعيلي يصدّر موهبة جديدة إلى سلافيا براج
واصل نادي سلافيا براج التشيكي اهتمامه بالمواهب المصرية، بعدما أعلن تعاقده مع الجناح المصري الشاب إبراهيم النجعاوي، قادمًا من صفوف الإسماعيلي، في صفقة تستهدف تدعيم منظومة النادي بالعناصر الواعدة.
ويبلغ إبراهيم النجعاوي 17 عامًا، وينضم في المرحلة الأولى إلى الفريق الرديف لنادي سلافيا براج، كما بدأ بالفعل المشاركة في تدريبات الفريق تمهيدًا للاندماج داخل المنظومة الفنية للنادي التشيكي.
وقدم اللاعب مستويات لافتة مع الإسماعيلي خلال الموسم الماضي، بعدما شارك في 18 مباراة ببطولة الدوري المصري، وشغل مركز الجناح الأيمن، ونجح في لفت الأنظار بفضل قدراته الهجومية ومهاراته الفردية.
ووقع النجعاوي عقدًا مع سلافيا براج يمتد حتى 30 يونيو 2030، على أن يبدأ سريان التعاقد رسميًا في 23 أغسطس المقبل، بالتزامن مع بلوغه عامه الثامن عشر.
ويمتلك اللاعب خبرة دولية مبكرة، بعدما ارتدى قميص منتخب مصر للناشئين وشارك في بطولتي كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم تحت 17 عامًا، وخاض 6 مباريات دولية مع الفراعنة في هذه المرحلة السنية.
وتمنح تجربة سلافيا براج النجعاوي فرصة مهمة لاستكمال عملية تطويره داخل أحد الأندية الأوروبية، مع إمكانية التدرج مستقبلًا نحو الفريق الأول، إذا نجح في إثبات نفسه مع الفريق الرديف.
عمر ياسر.. من زد إلى الدوري الإسباني عبر بوابة ألافيس
وفي إسبانيا، أعلن نادي ديبورتيفو ألافيس التوصل إلى اتفاق لضم اللاعب المصري الشاب عمر ياسر، قادمًا من نادي زد، لخوض تجربة احترافية جديدة في الدوري الإسباني.
ويبلغ عمر ياسر 20 عامًا، ويمتاز بقدراته الفنية ورؤيته المميزة في مركز صانع الألعاب، إلى جانب قدرته على التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص، وهي الإمكانات التي جعلته محل اهتمام النادي الإسباني.
وأكد ألافيس أن التعاقد مع اللاعب المصري يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز منظومته وتطوير المواهب الشابة وفق أساليب عالمية، فيما رحب النادي باللاعب عبر صفحاته الرسمية، معلنًا بداية فصل جديد في مسيرته الاحترافية، وجاء انتقال عمر ياسر إلى ألافيس بعد موسمين مميزين مع فرق الشباب، نجح خلالهما في التتويج بلقب دوري الجمهورية.
ففي عام 2024، ساهم اللاعب في تتويج فريق مواليد 2005 بالبطولة، بعدما سجل 22 هدفًا، قبل أن يواصل تألقه مع فريق مواليد 2006 في عام 2025، ويقوده للتتويج باللقب مجددًا بعدما سجل 14 هدفًا.
ولم يتوقف تألق عمر ياسر عند تسجيل الأهداف والتتويج بالبطولات، بل حصل أيضًا على جائزة أفضل لاعب في البطولة، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز المواهب المصرية الصاعدة وقدرته على صناعة الفارق داخل الملعب.
ويمثل انتقاله إلى ألافيس خطوة كبيرة في مسيرته، خاصة أن اللاعب سبق أن أعلن طموحه في الاحتراف بالدوري الإسباني والوصول إلى منتخب مصر، وهو ما يجعله أمام تحدٍ جديد لإثبات قدراته في الكرة الأوروبية.
محمد هيثم.. قائد منتخب الشباب ينتقل إلى راسينج سانتاندير
وضمت قائمة المواهب المصرية التي تخوض تجارب جديدة في إسبانيا، محمد هيثم، قائد منتخب مصر للشباب، الذي أعلن نادي راسينج سانتاندير الإسباني التعاقد معه قادمًا من نادي إشتوريل برايا البرتغالي.
ويواصل النادي الإسباني تدعيم صفوفه بالمواهب المصرية، بعدما نجح في وقت سابق في التعاقد مع المهاجم المصري الشاب بلال عطية، ليؤكد اهتمامه بالعناصر المصرية الواعدة.
ويمثل انتقال محمد هيثم إلى راسينج سانتاندير خطوة جديدة في مسيرة اللاعب، خاصة أنه يحمل شارة قيادة منتخب مصر للشباب، ويمتلك خبرة في الملاعب الأوروبية من خلال تجربته السابقة مع إشتوريل البرتغالي.
وتفتح التجربة الإسبانية أمام اللاعب فرصة جديدة للتطور والاحتكاك بمستويات فنية مختلفة، خاصة مع طموحه في مواصلة التدرج والوصول إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.
جيل جديد من المحترفين المصريين
وتكشف هذه التجارب المتنوعة عن ظهور جيل جديد من المواهب المصرية التي بدأت في طرق أبواب الاحتراف العالمي في سن مبكرة، سواء من خلال الانتقال المباشر إلى الأندية الأوروبية، أو خوض تجارب المعايشة والاختبارات، أو التكوين داخل مدارس كروية عالمية.
ويبرز من بين هذه التجارب انتقال لاعبين إلى البرتغال وإسبانيا والتشيك والنمسا، إلى جانب استمرار مواهب مصرية أخرى في مدارس كروية عريقة بالبرازيل، بما يعكس تنوع وجهات اللاعبين المصريين وسعيهم لاكتساب الخبرات منذ المراحل السنية الصغيرة.
كما تمنح هذه التجارب الأمل في ظهور جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخبات المصرية مستقبلًا، خاصة مع امتلاك عدد منهم تجارب دولية سابقة مع منتخبات الناشئين والشباب.
وتبقى السنوات المقبلة هي الاختبار الحقيقي لهذه المواهب، في ظل الحاجة إلى الاستمرارية والعمل والتطور من أجل الانتقال من مرحلة الموهبة الواعدة إلى لاعب محترف قادر على فرض نفسه في الملاعب الأوروبية والعالمية، ورفع اسم الكرة المصرية في أكبر الدوريات.