كنا فين وبقينا فين.. من مناطق غير آمنة إلى 74 ألف وحدة سكنية بديلة فى 19 محافظة

الجمعة، 28 أغسطس 2026 05:14 م
كنا فين وبقينا فين.. من مناطق غير آمنة إلى 74 ألف وحدة سكنية بديلة فى 19 محافظة تطوير العشوائيات

كتب: بتول عصام

سنوات طويلة عاش خلالها مواطنون في مناطق غير آمنة، وسط مساكن تفتقر إلى مقومات الحياة الآمنة، ومهددة بالمخاطر، لتبدأ الدولة مرحلة جديدة تستهدف إنهاء هذا الملف وتوفير بدائل سكنية تليق بالمواطنين، ولم يتوقف الأمر عند إنشاء الوحدات وتسليمها، وإنما امتد حاليًا إلى مرحلة أكثر أهمية تتمثل في ضمان إشغال هذه الوحدات والحفاظ عليها وتحقيق الاستفادة القصوى منها.

 

كنا فين؟

كانت المناطق غير الآمنة واحدة من أبرز التحديات التي واجهت الدولة، فى 2013 حيث عاش آلاف المواطنين فى مناطق تفتقر إلى الأمان والاستقرار، الأمر الذى دفع الدولة إلى تنفيذ خطة متكاملة لتطوير هذه المناطق ونقل السكان إلى وحدات سكنية بديلة مجهزة.

ومع تنفيذ مشروعات الإسكان البديل، انتقل ملف المناطق غير الآمنة من مجرد التعامل مع مساكن مهددة إلى توفير وحدات سكنية مطورة تستوعب المواطنين الذين جرى نقلهم من تلك المناطق.

 

وبقينا فين؟

بحسب بيانات وزارة التنمية المحلية الصادرة في يوليو 2026، نجحت الدولة فى تنفيذ 51 مشروعًا للإسكان البديل في 19 محافظة، بإجمالى 74 ألفًا و313 وحدة سكنية مطورة بالكامل.

ومن بين هذا العدد، تم إشغال 60 ألفًا و568 وحدة سكنية، بنسبة إشغال بلغت نحو 82%، بينما يتبقى 13 ألفًا و745 وحدة شاغرة، تعمل الأجهزة التنفيذية بالمحافظات على رفع معدلات إشغالها وفقًا للمخططات الزمنية المحددة.

وهنا يظهر التحول الكبير في طبيعة الملف؛ فبعد أن كان التحدي الأساسي هو التخلص من المناطق غير الآمنة وتوفير السكن البديل، أصبح التحدي الحالي هو ضمان تشغيل هذه الوحدات واستغلالها بالشكل الأمثل وعدم تركها دون استفادة.

 

من بناء الوحدات إلى الحفاظ عليها

لم تعد الدولة تتعامل مع مشروعات الإسكان البديل باعتبارها مجرد وحدات تم إنشاؤها وتسليمها للمواطنين، وإنما أصبحت عملية المتابعة تشمل الحفاظ على هذه الأصول السكنية وضمان استمرار الاستفادة منها.

وتعمل وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع الجهات المعنية على متابعة معدلات الإشغال، إلى جانب التعامل مع الوحدات المتبقية غير المشغولة، بما يحقق الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذه المشروعات.

 

القصة لم تنتهِ عند تسليم المفتاح

أحد الملفات المهمة في المرحلة الحالية يتعلق بتحصيل المستحقات الخاصة بمشروعات الإسكان البديل، حيث بلغت نسبة التحصيل 64%، فيما تتواصل جهود متابعة المتأخرات مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات.

ويمثل رفع معدلات التحصيل جانبًا أساسيًا في الحفاظ على استدامة المشروعات، خاصة أن توفير الموارد اللازمة للتشغيل والصيانة والحفاظ على الوحدات السكنية يضمن عدم تراجع مستوى هذه المناطق الجديدة بمرور الوقت.

 

من «القضاء على العشوائيات» إلى «استدامة المشروعات»

وتكشف الأرقام عن انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة في التعامل مع ملف المناطق غير الآمنة؛ فالمعركة لم تعد فقط في بناء وحدات سكنية جديدة ونقل المواطنين إليها، وإنما أصبحت مرتبطة بكيفية إدارة هذه الأصول وتعظيم الاستفادة منها.

وبينما تم تنفيذ 74 ألفًا و313 وحدة ضمن 51 مشروعًا في 19 محافظة، تظل الأولوية الحالية هي استكمال إشغال الوحدات المتبقية، ورفع نسب التحصيل، والحفاظ على المناطق السكنية التي جرى تنفيذها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة