بريطانيا: الصراعات تغذى أزمة الأمن الغذائى والمجاعات «صنعها الإنسان»

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 04:00 ص
بريطانيا: الصراعات تغذى أزمة الأمن الغذائى والمجاعات «صنعها الإنسان» بريطانيا - أرشيفية

أ ش أ

قالت نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، إن الصراعات لا تزال أحد أبرز أسباب انعدام الأمن الغذائى الحاد، بعد ثماني سنوات من اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2417.

وأوضحت فوستر، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأمن الغذائى، أن العام الماضي شهد للمرة الأولى في القرن الحالي إعلان المجاعة في نزاعين في الوقت نفسه، هما السودان وغزة، مشيرة إلى استمرار انعدام الأمن الغذائي الحاد في المنطقتين.

وقالت إن هذه المجاعات «صنعها الإنسان»، مؤكدة أن الجوع ليس أمراً حتمياً، بل ينتج في كثير من الأحيان عن قرارات تحرم المدنيين من الغذاء والمساعدات والخدمات الأساسية.

وأضافت أن الأطفال يتحملون الجانب الأكبر من آثار هذه الأزمات، مشددة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، ووقف الهجمات على البنية التحتية للغذاء، وإنهاء الصراعات التي تقف وراء الجوع.

وأشارت السفيرة البريطانية إلى أن تأثير الصراعات على الأمن الغذائي لم يعد يقتصر على ساحات القتال، موضحة أن النزاعات تعطل أيضاً شبكات النقل العالمية التي تنقل الغذاء والوقود والأسمدة، وهو ما يترك آثاراً تتجاوز مناطق الصراع.

وفيما يتعلق بإيران، قالت فوستر إن هجماتها وإغلاقها مضيق "هرمز" أديا أيضاً إلى اضطراب سلاسل الإمداد وأسواق الأسمدة.

وحذرت من أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الجوع، وتراجع المحاصيل، وارتفاع معاناة الفئات الأكثر ضعفاً، مشيرة إلى تحذير الأمين العام للأمم المتحدة من تداعيات الأزمة.

ورحبت بالتقدم الذي أحرزته فرقة العمل التابعة للأمين العام لمعالجة تداعيات الأزمة على الأمن الغذائي، لكنها دعت إيران إلى إعادة فتح مضيق "هرمز"، واحترام حرية الملاحة، والالتزام بأولوية اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأضافت أن إيران وروسيا خفضتا صادرات الحبوب، ما ساهم في ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، محذرة من أن الدول الأكثر ضعفاً والأكثر اعتماداً على الواردات ستكون الأكثر تضرراً.

وأكدت أن الصراعات وعدم احترام القانون الدولي الإنساني يزيدان من تأثير الضغوط المناخية والديون وغيرها من مواطن الضعف الهيكلية، مشيرة إلى أن تعزيز ظاهرة النينيو يجعل التحرك المنسق لتعزيز القدرة على الصمود وحماية الفئات الأكثر ضعفاً أكثر إلحاحاً.

ودعت المملكة المتحدة إلى التنفيذ الكامل للقرار 2417، الذي يلزم مجلس الأمن بالتعامل مع الأزمات المحلية والصراعات التي تهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت فوستر أن الأدوات اللازمة لرصد مخاطر المجاعة الناشئة متاحة بالفعل، مع ضرورة حماية التكنولوجيا ومواصلة استخدامها لتعزيز هذه القدرات.

واختتمت بالقول إن الإنذارات المبكرة يجب أن تؤدي إلى تحرك مبكر، وإن التحذيرات يجب أن تلقى استجابة، بينما يجب أن تؤدي الانتهاكات إلى المساءلة.

وأكدت التزام المملكة المتحدة بالعمل مع شركائها لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتسريع الدعم الطارئ، بما في ذلك تمويل مخاطر الكوارث الذي يتم ترتيبه مسبقاً.

وقالت إن القرار 2417 يوفر الإطار اللازم، وإن مجلس الأمن يمتلك الأدوات المطلوبة، مشددة على ضرورة تحويل الإنذار المبكر إلى تحرك مبكر، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان المساءلة قبل أن يتحول الجوع إلى مجاعة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة