مساجد آل البيت.. مسجد القعقاع بن عمرو بالدقهلية.. من التهالك إلى منارة للعلم والعبادة.. أحد الشواهد الإسلامية العريقة.. تعرض لتصدعات وخطة الدولة لتطوير وعمارة بيوت الله أعادت إليه جانبًا من رونقه ومكانته

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 09:00 م
مساجد آل البيت.. مسجد القعقاع بن عمرو بالدقهلية.. من التهالك إلى منارة للعلم والعبادة.. أحد الشواهد الإسلامية العريقة.. تعرض لتصدعات وخطة الدولة لتطوير وعمارة بيوت الله أعادت إليه جانبًا من رونقه ومكانته من التهالك إلى منارة للعلم والعبادة.. أحد الشواهد الإسلامية العريقة

الدقهلية - محمد الحبشي

تحظى بيوت الله باهتمام كبير من القيادة السياسية والدولة المصرية، من خلال التوسع فى بناء المساجد الجديدة بمساحات شاسعة وتراث إسلامى ومعمارى ونقوش وزخارف رائعة، وصلت إلى تدوين وكتابة المصحف «كتاب الله» القرآن الكريم كاملا على جدران بعض المساجد الحديثة، إلى جانب تطوير «مساجد آل البيت»، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية ببيوت الله فى مختلف المحافظات.

ونالت محافظة الدقهلية جانبا من هذا الاهتمام، من خلال خطة وزارة الأوقاف لرصد احتياجات المساجد الحديثة، إلى جانب حصر المساجد التراثية القديمة التى تحتاج إلى تطوير، ومن أبرزها مسجد «القعقاع بن عمرو التميمى» بمدينة المنزلة.

ويعد المسجد أحد الشواهد الإسلامية العريقة بمحافظة الدقهلية، ويتواجد فى منتصف مدينة المنزلة، ويعرف بمسجد القعقاع أو مسجد التميمى، وبنى من الداخل على طراز العمارة الإسلامية، ويتميز مدخله بأعمدة تمنحه مظهر البوابات الإسلامية القديمة، ويتوسطه قبة ضخمة، فيما تزدان جدرانه وأسقفه بالنقوش الإسلامية القديمة التى تعبر عن الحضارة الإسلامية.

وعلى يسار المدخل الرئيسى توجد غرفة كبيرة تسمى «غرفة المقام»، وتضم مقام أو مدفن الصحابى الجليل القعقاع بن عمرو التميمى، الذى سمى المسجد باسمه، وتعد الغرفة قبلة للمواطنين لزيارة مقام الصحابى وقراءة القرآن بجواره.

وفى عام 2025 تعرض المسجد لتهالك فى بعض أجزائه، خاصة السقف، الذى أصيب بتصدعات وسقطت أجزاء من الزخارف والنقوش والخرسانة داخله، مع ظهور الحديد المسلح، ما استدعى تدخل الدولة من خلال عملية إحلال وتجديد لترميم وصيانة الأجزاء المتهالكة، إلى جانب القبة الكبيرة من الخارج.

وأعلنت وزارة الأوقاف المصرية تعليق العبادة مؤقتا داخل المسجد لحين انتهاء أعمال الترميم والصيانة والتجديد، باعتباره أحد أهم المساجد ذات الأولوية فى الحفاظ عليها، مع الحرص على بقائه مكانا ومنبرا لتعلم الدين الإسلامى الصحيح، والحفاظ على هويته التاريخية الإسلامية.

وانتدبت مديرية أوقاف الدقهلية لجنة هندسية لفحص الأضرار، وأثبتت وجود تصدع فى بعض مناطق سقف المسجد الأثرى نتيجة المعالجة الخاطئة سابقا ووضع أطنان من الأسمنت على السقف دون تدخل أو استشارة هندسية، ما أدى إلى قرار غلق المسجد مؤقتا لحين انتهاء أعمال الصيانة والإحلال والتجديد.

وافتتح مسجد القعقاع بن عمرو التميمى مرة أخرى فى شهر أكتوبر الماضى، بعد انتهاء أعمال الصيانة الشاملة والتطوير، ضمن خطة الدولة المصرية لعمارة بيوت الله ورفع كفاءتها على مستوى الجمهورية. وشهد الافتتاح حضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، ومدير مديرية أوقاف الدقهلية، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية وأعضاء مجلس النواب، وسط حضور جماهيرى كبير، خاصة من أبناء مدينة المنزلة.

وعبر المواطنون عن سعادتهم بإعادة افتتاح المسجد، مؤكدين أنه سيظل منارة للعلم والعبادة ومركزا لبث القيم الدينية والأخلاقية وترسيخ الوسطية ونشر الوعى السليم بين الشباب والنشء، وأكدت القيادات التنفيذية والدعوية أن المسجد يأتى ضمن مشروعات التطوير والإحلال والتجديد بالمحافظة، وأن الدولة لا تدخر جهدا فى خدمة بيوت الله وتوفير بيئة روحانية تليق بالمصلين.

والقعقاع بن عمرو بن مالك التميمى، شاعر عربى مشهور وفارس قوى وشجاع ومقدام، شهد حروب الردة والفتوحات الإسلامية، وأبلى بلاء عظيما فى معركتى القادسية واليرموك وغيرهما، واشتهر بالثبات والشجاعة والذكاء فى أرض المعارك، ولد فى قبيلة بنى تميم بأرض الحجاز فى الجاهلية قبل الإسلام، ونشأ فى قبيلة اشتهرت بالفروسية والرماية وفنون الحرب، وكان والده سيد قبيلة بنى تميم.

وقال أبو بكر الصديق «رضى الله عنه»: «صوت القعقاع فى الجيش خير من ألف رجل»، كما كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبى وقاص يسأله عن أفضل فرسان القادسية، فأجابه: «لم أر فارسا مثل القعقاع بن عمرو! حمل فى يوم ثلاثين حملة، ويقتل فى كل حملة كميا».

وتوفى القعقاع بن عمرو التميمى فى عام 12 هجريا، حيث استشهد فى «معركة الأبلة» أو «ذات السلاسل»، ودفن فى مدينة المنزلة الموجودة الآن داخل التقسيم الجغرافى فى أقصى شمال محافظة الدقهلية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة