باحث علاقات دولية: إسرائيل تستخدم ذرائع لتوسيع العمليات وتهديد مسار التفاوض

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 05:00 ص
باحث علاقات دولية: إسرائيل تستخدم ذرائع لتوسيع العمليات وتهديد مسار التفاوض محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية

كتب الأمير نصرى

أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة وجنوب لبنان يمثل تهديدًا مباشرًا لمسارات التفاوض والتهدئة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستخدم ذرائع مختلفة لتبرير استمرار عملياتها العسكرية رغم التفاهمات والاتفاقات المعلنة.

 

ذرائع لتبرير التصعيد في غزة

وأوضح محمد عثمان، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم لقناة إكسترا نيوز، أن الطائرات الورقية والبالونات لا تمثل تهديدًا أمنيًا حقيقيًا يبرر مستوى التصعيد الإسرائيلي، معتبرًا أن التعامل معها كذريعة لتوسيع العمليات العسكرية يمثل محاولة لتبرير مزيد من الإجراءات العنيفة ضد الفلسطينيين.

وأضاف أن إسرائيل، وفق رؤيته، تواصل التنصل من التزاماتها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومخرجات مؤتمر شرم الشيخ، لافتًا إلى أن البنود المتعلقة بوقف إطلاق النار والتعافي المبكر وإعادة الإعمار والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية لم تنفذ بالصورة المتفق عليها.

 

المساعدات الإنسانية وأزمة التنفيذ

وأشار الباحث إلى أن الجانب الإنساني من الاتفاق واجه أيضًا صعوبات، موضحًا أن كميات المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة جاءت أقل من الأرقام التي كان ينص عليها الاتفاق، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، استمرار العقبات أمام تنفيذ التفاهمات.

ولفت إلى استمرار عمليات الاغتيال والتهديدات بإخلاء مناطق داخل القطاع، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس محاولة لإعادة صياغة المعادلة العسكرية رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار عثمان إلى أن الولايات المتحدة طرحت مسارًا لإعادة إحياء التسوية في غزة، بالتزامن مع تحركات جاريد كوشنر في المنطقة ولقاء الأطراف المعنية بالأزمة، بهدف التوصل إلى تفاهمات تدفع إسرائيل إلى الالتزام بالاتفاق وخفض التصعيد.

وأضاف أن إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها لمناقشة حصر السلاح وتسليمه إلى لجنة وطنية فلسطينية يمثل، من وجهة نظره، تنازلًا يهدف إلى دفع مسار التسوية، إلا أن إسرائيل تسعى إلى الالتفاف على هذا المسار.

وفيما يتعلق بلبنان، أكد الباحث أن المشهد التفاوضي يحيط به قدر كبير من الضبابية، خاصة مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق من الجنوب وقصفها يهدد فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

وأوضح أن الحكومة اللبنانية تتمسك بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، بينما لم تبدِ إسرائيل موافقة على هذه المطالب حتى الآن.

وحذر عثمان من أن طرح ما يسمى «المناطق التجريبية» قد يتحول إلى آلية لإدارة الصراع بدلًا من حله، مشيرًا إلى أن تجارب سابقة في جنوب لبنان تعثرت بسبب الخلافات حول طبيعة الترتيبات الأمنية.

وأكد أن ملف نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية يجب أن يخضع لمسار سياسي وتوافق لبناني، محذرًا من أن فرض إجراءات أحادية الجانب قد يؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي في لبنان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة