أعلن محمود فؤاد نائب رئيس جمعية الأورمان عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلي التنموى والرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، افتتاح أول وحدة "سيكلوترون" لإنتاج النظائر المشعة في صعيد مصر، وذلك يوم 3 أكتوبر المقبل؛ في خطوة تُشكل عهداً جديداً لمنظومة الطب النووي بالصعيد، وتوفر أحدث تقنيات التشخيص المبكر للأورام مجاناً بالكامل لخدمة مرضى مستشفيات شفاء الأورمان والمستشفيات ومراكز الأشعة بالمحافظات المجاورة.

محمود فؤاد
وتسهم الوحدة الجديدة في إحداث نقلة نوعية بمستوى الرعاية الصحية بالجنوب، حيث تهدف إلى تعزيز القدرات التشخيصية والعلاجية، واستكمال السلسلة المتكاملة للمستشفى في مواجهة مرض السرطان بأحدث التقنيات والمعدات العالمية، مما يرفع المعاناة عن كاهل الأسر ويضمن تقديم أفضل خدمة طبية ممكنة.
افتتاح أول وحدة لإنتاج النظائر المشعة في صعيد مصر خلال أكتوبر 2026
وقال محمود فؤاد، أن جهاز "السيكلوترون" يُعد مسرعاً نووياً لتوليد النظائر المشعة، وهو الأول من نوعه في صعيد مصر، مشيراً إلى أن الهدف منه هو إنتاج نظائر مشعة قصيرة العمر تُستخدم في التشخيص والعلاج بدقة عالية، مما يساعد على الكشف المبكر للأورام قبل ظهورها في الأشعة التقليدية كما أن هذه النظائر يتطلب استخدامها سرعة فائقة ولا يُفضل نقلها لمسافات طويلة نظراً لقصر "عمر النصف" الكيميائي لها، لذا كان وجود الجهاز داخل المستشفى أمراً حيوياً لخدمة أهالي الصعيد بأكملهم لافتا الى أن تشغيل الوحدة سيسهم بشكل مباشر في إنهاء معاناة آلاف المرضى وأسرهم، والذين كانوا يتحملون مشقة السفر إلى القاهرة لإجراء هذه الفحوصات الدقيقة، مشدداً على أن جميع خدمات الوحدة ستُقدم للمرضى بالمجان بالكامل دون تحميلهم أي أعباء مالية لافتا الى ان هذه الخطوة استكمالاً لجهود المستشفى في توطين التكنولوجيا الطبية المتقدمة، وتعزيز العدالة الصحية بين مختلف المحافظات، فضلاً عن دورها الرئيسي في تقليل قوائم الانتظار من خلال تسريع وتيرة الفحوصات والبدء الفوري في تحديد الخطط العلاجية المناسبة لكل حالة.
الكشف المبكر للأورام قبل ظهورها في الأشعة التقليدية
وتعمل المنظومة الجديدة على دمج قدرات الطب النووي بالمعايير العالمية للرعاية الصحية، مما يتيح للأطباء متابعة مدى استجابة المرضى للبروتوكولات العلاجية (الكيماوية والإشعاعية) بشكل دوري وفوري، لاتخاذ القرارات الطبية الصائبة في الوقت المناسب ، كما أن مشروع "السيكلوترون" يتكون من مبنى متكامل الخدمات ومزود بأحدث المعدات والأجهزة الطبية وطاقم تشغيل متخصص، وتم إنشاؤه وفق الاشتراطات المعيارية للهيئة الدولية للطاقة الذرية وبإشراف كامل من هيئة الطاقة الذرية المصرية ، وقد شهد المشروع زيارة تفقدية من هيئة الطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية والذين أشادوا بمستوى التجهيزات والجاهزية للتشغيل.