ماذا لو لم تُطلق مبادرة «حياة كريمة» بالبحيرة؟.. سؤال يبدو افتراضيًا، لكنه يكشف حجم التحول الذى شهدته قرى ونجوع محافظة البحيرة خلال السنوات الأخيرة؛ فلو لم تصل المبادرة الرئاسية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، لظلت كثير من الأسر تواجه أعباء يومية مرتبطة بنقص بعض الخدمات الأساسية، بينما كانت مشكلات البنية التحتية تتراكم عامًا بعد آخر، وتظل بعض المناطق البعيدة تنتظر دورها فى قطار التنمية.
عصر الجمهورية الجديدة
لكن الواقع قد تغير تماما مع عصر الجمهورية الجديدة..فبدلًا من انتظار تحسن الخدمات بصورة تدريجية، دخلت الدولة فى تنفيذ اكبر مشروع تنموى فى تاريخ الريف المصري، لتتحول القرى من مناطق تعانى فجوات خدمية إلى مواقع مفتوحة لمشروعات المياه والصرف والطرق والصحة والتعليم ومراكز الشباب والخدمات الحكومية.
«حياة كريمة» تقلب المعادلة
على مدار سنوات طويلة، عانت مناطق ريفية كثيرة بمحافظة البحيرة من تفاوت فى مستوى الخدمات مقارنة بالمدن، خصوصًا فى المناطق النائية والقرى والنجوع البعيدة.
منظومة متكاملة من الخدمات
وجاءت مبادرة حياة كريمة لتتعامل مع هذه المشكلة من جذورها، فلا تكتفى بإقامة مشروع منفرد، وإنما تنفذ حزمة متكاملة من المشروعات داخل القرية الواحدة، بحيث تصبح التنمية عملية متكاملة وليست مجرد تدخل مؤقت.
تنفيذ 8344 مشروعًا جديدا
وتكشف أحدث بيانات مبادرة حياة كريمة بالبحيرة عن تنفيذ 8344 مشروعًا ضمن المبادرة الرئاسية، باستثمارات تتجاوز 44 مليار جنيه، فى واحدة من أضخم عمليات تطوير الريف التى شهدتها المحافظة.
وتصدرت مشروعات المرافق موقعًا متقدمًا فى خريطة مبادرة «حياة كريمة» التماس المباشر مع حياة المواطنين ، حيث شملت المشروعات تنفيذ شبكات وخطوط مياه وصرف صحى وتوسعات فى محطات المعالجة، لتصل التنمية إلى واحدة من أكثر نقاط الضعف تأثيرًا على جودة الحياة داخل القرى.
وبلغت تكلفة المرحلة الأولى من مشروعات مياه الشرب والصرف ضمن مبادرة حياة كريمة 534 مليون جنيه لخدمة 9 قرى، بينما بلغت تكلفة المرحلة الثانية 631.9 مليون جنيه لخدمة 8 قرى.
وهنا يصبح السؤال أكثر وضوحًا ماذا كان سيحدث لو ظلت هذه المناطق تنتظر سنوات أخرى؟
الإجابة ببساطة أن معاناة الأسر كانت ستستمر، وستظل مشكلات المرافق جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، بينما أتاحت المشروعات الجديدة نقل الخدمة إلى المواطنين بدلًا من اضطرارهم إلى البحث عنها بعيدًا عن محل إقامتهم.
ماذا لو لم تدخل الرعاية الصحية إلى قلب الريف؟
ولم يتوقف مسار التغيير عند خطوط المياه وشبكات الصرف، وإنما وصل إلى الإنسان نفسه من خلال الخدمات الطبية وإقامة الوحدات الصحية التى تدخل النجوع والقرى النائية لاول مرة .
ولا تقتصر الخدمات الطبية على المؤسسات القائمة بل إمتدت إلى توفير الخدمات بالقرب من أماكن المواطنين من خلال
القوافل الطبية التى تصل إلى القرى والنجوع، والتى تمثل أحد أوجه الرعاية الصحية التى تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال الكشف والعلاج وإجراء الفحوصات والتحاليل والأشعة، مع تحويل الحالات التى تحتاج إلى رعاية متخصصة إلى المستشفيات.
كما امتدت الجهود إلى التوعية الصحية، بما يساعد المواطنين على التعامل المبكر مع المشكلات الصحية والاهتمام بالوقاية والمتابعة.
وهنا يظهر الفارق بين قرية تنتظر الخدمة وقرية تقترب فيها الخدمة من المواطن.
ماذا لو لم تتطور المدارس والخدمات التعليمية؟
ولا يكتمل مسار التنمية بدون تطوير المنظومة التعليمية ولذلك تضمنت مبادرة حياة كريمة مشروعات مرتبطة بالتعليم والخدمات التى يحتاج إليها الطلاب والأسر داخل القرى المستهدفة ، وذلك لمواجهة تسرب التلاميذ من التعليم فى مراحل مبكره ، وتحسين البيئة التعليمية، وتقريب الخدمة من الطلاب، خاصة فى المناطق التى كانت تعانى من بُعد المسافات أو ارتفاع كثافات الفصول.
وبذلك أصبحت مبادرة «حياة كريمة» تتعامل مع القرية باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يحتاج إلى المدرسة والوحدة الصحية والطريق ومياه الشرب والصرف ومركز الشباب والخدمات الحكومية، وليس مجرد مكان يحتاج إلى رصف طريق.
حياة كريمة تدخل عمق الريف البحراوى
وتتسع خريطة مبادرة حياة كريمة فى البحيرة لتشمل خلال المرحلة الأولى 6 مراكز هى دمنهور وكفر الدوار وأبو حمص وحوش عيسى وأبو المطامير ووادى النطرون، بإجمالى 43 قرية رئيسية و238 وحدة قروية وأكثر من 3940 تابعًا، بما يخدم أكثر من مليون مواطن.
كما تم إدراج مركزى الدلنجات وإيتاى البارود ضمن المرحلة الثانية من المبادرة، بما يوسع نطاق الاستفادة من هذا المشروع التنموى الكبير.
وهذه الأرقام تكشف أن الحديث لا يدور عن تطوير عدد محدود من القرى، وإنما عن إعادة رسم خريطة الخدمات على مساحة ريفية واسعة.
تفاصيل مبادرة حياة كريمة
يذكر أن مبادرة حياة كريمة التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2019 تنبُع من مسؤولية حضارية وبُعد إنساني و تهدفُ إلى تحسين ظروف المعيشة والحياة اليومية للمواطن المصري وحفظ كرامته وحقه في العيش الكريم
وتبلغ تكلفة مشروعات حياة كريمة أكثر من 800 مليار جنيه ، ويشارك فيها 30 ألف متطوع بمختلف المحافظات بالتعاون مع 20 وزارة .
وتستهدف مبادرة حياة كريمة 58 مليون مواطن في مختلف المحافظات، وتم اختيار أماكن التطوير ضمن مبادرة حياة كريمة طبقا لنسب الفقر الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والفئات المستهدفة من مبادرة حياة كريمة هي القرى الأكثر إحتياجا وتوابع القرى التي تفتقر لتواجد الخدمات
.jpeg)
قرية الأبعادية بالبحيرة


اقامة مراكز شباب جديدة بقرى حياة كريمة

انطلاق مبادرة حياة كريمة بقرى البحيرة

تدشين مبادرة حياة كريمة بالبحيرة

تطوير مراكز الشباب خلال مبادرة حياة كريمة

جانب من مشروعات حياة كريمة بالبحيرة

جانب من مشروعات حياة كريمة بالبحيرة

قرية الابعادية أشهر قرى حياة كريمة بالبحيرة

مبادرات طبية بقرى محافظة البحيرة

مشروعات خدمية بقرى حياة كريمة

مشروعات طبية عملاقة بقرى حياة كريمة

مشروعات عملاقة بقرى حياة كريمة بالبحيرة