أظهرت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس، أمام النيابة أن علاقته بأسامة نصيف منحته معرفة واسعة بحياته الشخصية والمالية، بداية من المناسبات العائلية ووصولًا إلى المشروعات والالتزامات المالية.
كان يعلم بأمواله وذهبه.. اعترافات قاتل أسرة التجمع تكشف بداية المخطط
وقال المتهم إنه كان يعلم أن صديقه لديه أموال ومصوغات ذهبية، كما كان على علم ببعض مشروعاته وأوضاعه المالية، وبحسب اعترافاته، استغل هذه المعرفة عندما قرر قتله والاستيلاء على ما بحوزته، لتتحول الثقة التي نشأت بينهما على مدار سنوات إلى عنصر في تنفيذ الجريمة.
وقال إنه حصل سابقًا على المبلغ وسدده قبل الموعد المتفق عليه، وهو ما اعتبره سببًا في تعزيز الثقة بينهما، وعندما احتاج لاحقًا إلى 350 ألف جنيه لسداد مصروفات مدرسة ابنته، توجه إلى أسامة وطلب منه إقراضه المبلغ، لكنه فوجئ برفضه، وبحسب اعترافاته، كان ذلك الرفض نقطة التحول التي نقلته من محاولة تدبير الأموال إلى التفكير في قتل صديقه والاستيلاء على ممتلكاته.
بيان النيابة العامة
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهني، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.