كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس، عن تفاصيل جديدة بشأن الدافع الذي قال إنه قاده إلى ارتكاب الجريمة، بعدما تحولت أزمته المالية إلى نقطة انطلاق لتنفيذ مخططه الإجرامي.
ماذا قال قاتل أسرة التجمع في اعترافاته؟
وبحسب أقوال المتهم أمام جهات التحقيق، فإن مصروفات مدرسة ابنته الدولية، والتي بلغت نحو 350 ألف جنيه سنويًا، كانت من أبرز أسباب الضائقة المالية التي تعرض لها، خاصة مع اعتماده على معاش شهري قدره نحو 22 ألف جنيه.
وقال المتهم، وفقًا لاعترافاته، إنه كان يبحث عن وسيلة لتدبير المبلغ المطلوب لسداد مصروفات ابنته، فلجأ إلى صديقه أسامة نصيف وطلب منه إقراضه 350 ألف جنيه، لكن عدم حصوله على المبلغ، بحسب روايته، دفعه إلى التفكير في الحصول على المال بطرق أخرى، لتتحول الأزمة المالية إلى دافع لجريمة انتهت بمقتل صديقه وأفراد أسرته.
من الصداقة إلى الجريمة.. كيف بدأت قصة قتل أسرة التجمع الخامس بسبب 350 ألف جنيه؟
وأوضحت التحقيقات أن العلاقة بين المتهم وأسامة نصيف بدأت قبل سنوات وتطورت إلى صداقة، وكان المتهم يعرف أسرة المجني عليه ويتردد عليهم، لكن خلف هذه العلاقة، كان المتهم يمر بضائقة مالية، بينما مثلت مصروفات تعليم ابنته عبئًا كبيرًا عليه، وفق ما ورد في أقواله.
وتكشف الاعترافات أن طلب الـ350 ألف جنيه جاء في توقيت كان المتهم يبحث فيه عن مخرج لأزمته المالية، وبعد فشل حصوله على المبلغ بدأ التفكير في الاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية من مسكن صديقه، وبحسب التحقيقات، تطور المخطط إلى قتل أسامة نصيف، ثم استدراج زوجته وابنتيه والتخلص منهن خشية انكشاف الجريمة.
بيان النيابة العامة
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهني، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.