أستاذة اقتصاد: مشروع الفجيرة والحمراء يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة

الإثنين، 24 أغسطس 2026 02:00 ص
أستاذة اقتصاد: مشروع الفجيرة والحمراء يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة صورة من المداخلة

كتب الأمير نصرى

قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، إن مشروع الفجيرة العالمي يمثل نقلة نوعية في دور مصر على خريطة الطاقة، موضحة أن القاهرة لم تعد تستهدف فقط القيام بدور ممر لعبور الطاقة، وإنما تسعى إلى التحول لمركز إقليمي ودولي متكامل لتخزين وتداول وتجارة النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأضافت خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المشروع يعكس رؤية استراتيجية للاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، من خلال الجمع بين المناطق الحرة والسعات التخزينية وخدمات القيمة المضافة، إلى جانب تمويل السفن وإعادة التصدير إلى أسواق البحر المتوسط.

 

رفع القدرات التخزينية يعزز مرونة السوق

وأوضحت وفاء علي أن رفع السعة التخزينية لميناء الحمراء إلى نحو 5.3 مليون برميل، إلى جانب التوسع في السعات التخزينية لتصل إلى 20 مليون برميل و4 آلاف طن من المشتقات، يمنح مصر مرونة أكبر في التعامل مع تدفقات الخام الإقليمية، ويربط المنتجين بالأسواق الأوروبية وشمال أفريقيا.

وأشارت إلى أن الاستفادة من الخبرات التي يمتلكها ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يعد من أبرز مراكز تخزين وتداول النفط عالميًا، يمكن أن تدعم تموضع مصر الجديد كمركز إقليمي ودولي لتجارة الطاقة.

 

المشروع يتجاوز التخزين إلى تجارة النفط العالمية

وأكدت أن المشروع لا يقتصر على تزويد السفن بالوقود أو عمليات المناولة والتخزين، وإنما يستهدف اختراق سوق تجارة النفط العالمية، وربط ميناء الحمراء بمنصات التسعير الفوري المعتمدة دوليًا، بما يسمح بجذب كبرى شركات تجارة الطاقة لتخزين وتداول شحناتها عبر الساحل المصري.

وأضافت أن خدمات تموين السفن وسلاسل الإمداد تمثل عنصرًا تكميليًا يدعم حركة الملاحة ونقلات النفط العابرة في البحر المتوسط، وينشط تجارة الترانزيت.

 

50% مكونًا محليًا لتعظيم العائد الاقتصادي

وشددت أستاذ الاقتصاد والطاقة على أهمية اشتراط ألا تقل نسبة المكون المحلي عن 50%، معتبرة أن هذا الشرط يمثل فرصة حقيقية لدعم الصناعات الوطنية وبناء القدرات المصرية في مجالات التشغيل والصيانة والخدمات الفنية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة.

وأوضحت أن الجمع بين توجيه الإنتاج للتصدير وجذب العملة الصعبة، ورفع نسبة المكون المحلي، يخلق معادلة اقتصادية جديدة تحول مصر من مجرد ممر للطاقة إلى مركز صناعي ولوجستي يولد قيمة مضافة حقيقية ويحافظ على البنية التحتية السيادية للدولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة