تشهد محافظة الفيوم نشاط دعوي مكثف من خلال مديرية الأوقاف بالمحافظة، حيث تستمر المديرية في دورها التنويري والتوعوي من خلال تنظيم مختلف الفعاليات بالمساجد، ومن بينها القوافل الدعوية، ومقارئ الأئمة بالإضافة إلى الاستعداد للموسم ربيع الأنوار، مع التشديد علي ترشيد استهلاك المياه والكهرباء داخل المساجد وحسن استخدام الموارد وعدم الإسراف.
قوافل دعوية لتشجيع الشباب على العمل التطوعي
حيث نظمت مديرية أوقاف الفيوم، عددًا من القوافل الدعوية بمراكز الشباب بالمحافظة، بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة، تحت عنوان «تشجيع الشباب على العمل التطوعي»، وذلك ضمن فعاليات مبادرة «صحح مفاهيمك»، وفي إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الوعي الديني والمجتمعي ومواجهة السلوكيات السلبية.
جاءت القوافل تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية الشيخ محمد رجب خورشيد، مدير مديرية أوقاف الفيوم، وبإشراف عادل فهمي، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالفيوم، وبمتابعة فضيلة الشيخ يحيى محمد، مدير الدعوة بالمديرية، وبمشاركة نخبة من أئمة الأوقاف.
وتناول العلماء، خلال اللقاءات، أهمية العمل التطوعي ودوره في خدمة المجتمع، مؤكدين أنه يعكس القيم الإسلامية الأصيلة، وفي مقدمتها التعاون والتكافل والإيثار وتحمل المسئولية، كما يُسهم في تنمية مهارات الشباب واستثمار طاقاتهم في أعمال تعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
وأوضح المشاركون أن العمل التطوعي يمثل أحد أهم صور المشاركة المجتمعية الإيجابية، ويساعد الشباب على اكتساب الخبرات وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن، فضلًا عن دوره في مواجهة السلبية والعزوف عن المشاركة المجتمعية.
وأكدت مديرية أوقاف الفيوم أن تنظيم هذه القوافل يأتي في إطار تنفيذ محاور الخطة الدعوية، التي تستهدف بناء الشخصية المصرية على أسس دينية ووطنية قويمة، وترسيخ ثقافة الانضباط الذاتي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، ومواجهة الظواهر والسلوكيات السلبية؛ بما يُعزّز منظومة القيم والأخلاق داخل المجتمع.
وشهدت القوافل تفاعلًا من الشباب المشاركين، الذين طرحوا عددًا من التساؤلات حول مجالات العمل التطوعي وسبل المشاركة الفعالة في خدمة المجتمع، في أجواء اتسمت بالحوار والتفاعل الإيجابي.
تواصل عمل مقارئ الأئمة بالمساجد الكبرى لتعليم كتاب الله
كما واصلت مديرية أوقاف الفيوم، فعاليات مقارئ الأئمة بالمساجد الكبرى عقب صلاة العصر، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبرعاية الشيخ محمد رجب خورشيد، مدير المديرية، وبإشراف الشيخ يحيى محمد، مدير الدعوة، وذلك في إطار العناية بتعليم القرآن الكريم، والارتقاء بمستوى الأئمة وحملة القرآن.
وشهدت المقارئ انتظامًا ملحوظًا من الأئمة، حيث تم خلالها قراءة عدد من الأجزاء المقررة، مع التركيز على تحسين الأداء وأحكام التجويد، بما يضمن تقديم النموذج الأمثل في تلاوة كتاب الله عز وجل.
وأكدت المديرية أن هذه المقارئ تأتي ضمن خطة الوزارة الشاملة لرفع كفاءة الكوادر الدعوية، وصقل مهاراتهم العلمية والقرآنية، مشيرة إلى حرصها على توفير بيئة علمية متكاملة تتيح تبادل الخبرات بين المشاركين، وتدعم جهود الوزارة في ضبط الأداء الدعوي والمعرفي.
وتواصل مديرية أوقاف الفيوم فعاليات المقارئ بشكل دوري وفق جدول زمني مُعدّ مسبقًا، تحقيقًا لرؤية وزارة الأوقاف في تعظيم دورها الدعوي والعلمي وخدمة كتاب الله عز وجل
قراءة الشمائل المحمدية ودراستها وختمها للأئمة
كما عقد الشيخ محمد رجب خورشيد، مدير مديرية أوقاف الفيوم، اجتماعًا موسعًا مع مديري الإدارات الفرعية بديوان عام المديرية؛ تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ولمتابعة خطة العمل الدعوي خلال المرحلة المقبلة، والاستعدادات لفعاليات المولد النبوي الشريف، وما يرتبط بها من برامج دعوية وتثقيفية وأنشطة داخل المساجد، إلى جانب عدد من المحاور المتعلقة بحسن إدارة المساجد والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لروادها، بحضور فضيلة الشيخ يحيى محمد، مدير الدعوة.
وتصدر المحور الدعوي أعمال الاجتماع، حيث وجه فضيلته إلى أن يكون موسم المولد النبوي الشريف مناسبة لإحياء معاني المحبة والاقتداء وحسن الخلق، وأن تتسم احتفالات المساجد بروح جميلة مبهجة، تجمع بين الدرس العلمي والإنشاد والابتهال، وتقدم للناس سيرة النبي ﷺ وشمائله وأخلاقه بصورة قريبة من حياتهم واحتياجاتهم.
وشدد على أن تكون المرحلة المقبلة موسمًا لإحياء الأخلاق المحمدية، من خلال قراءة الأئمة للشمائل المحمدية ودراستها وختمها؛ بما يعمق صلتهم بسيرة النبي ﷺ وشمائله وأخلاقه، ويعينهم على تقديمها للناس في صورة علمية ودعوية مؤثرة، وربطها بالسلوك اليومي وقضايا المجتمع.
كما وجه إلى تفعيل دور المساجد في الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف من خلال دروس علمية وتربوية، وبرامج للإنشاد والابتهالات، وفعاليات تستلهم الهدي النبوي في المحبة والإتقان وحسن الجوار، مع تقديم هذه المعاني في صورة روحانية راقية ومبهجة تليق بهذه المناسبة.
وأكد فضيلته أهمية أن تترجم معاني السيرة والشمائل إلى سلوك عملي، وفي مقدمتها المحبة والإتقان وحسن الجوار، وأن تمتد رسالة المسجد إلى البيوت والأسر والمجتمع، بما يجعل «ربيع شهر الأخلاق» مناسبة تتجاوز حدود الفعاليات إلى أثر حقيقي في حياة الناس.
وشدد فضيلة الشيخ محمد رجب خورشيد على أهمية أن تتناول الأنشطة الدعوية القضايا التي تمس حياة الناس وواقعهم، وأن تقدم خطابًا دعويًّا قريبًا من احتياجات المجتمع، يجمع بين صحيح الدين وحسن تنزيله على الواقع.
ووجه إلى الالتزام بموضوع خطبة الجمعة المعتمد، والمحافظة على وقت الخطبة؛ بما يرسخ الانضباط الدعوي ويحافظ على انتظام رسالة المسجد، مع الالتزام بارتداء الزي الأزهري والمحافظة على المظهر اللائق للأئمة بما يتناسب مع مكانتهم ورسالتهم.
وتناول الاجتماع جانب العناية بالمساجد، حيث شدد على ضرورة المحافظة على النظافة داخل المساجد وخارجها، والعناية بمحيط المسجد ومرافقه، وعدم ترك أي مسجد دون متابعة لصيقة؛ بما يضمن استمرار جاهزيته وحسن استقباله للمصلين ورواده.
كما أشار إلى أهمية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء داخل المساجد، وحسن استخدام الموارد وعدم الإسراف، مع متابعة معدلات الاستهلاك والحرص على إغلاق مصادر المياه والكهرباء غير المستخدمة؛ بما يجمع بين المحافظة على المال العام وصيانة موارد الدولة وحسن إدارة بيوت الله.
وشهد الاجتماع متابعة تنفيذ هذه المحاور بمختلف الإدارات، بما يضمن انتقالها من مستوى التخطيط إلى التطبيق الفعلي داخل المساجد، وتحقيق التكامل بين الرسالة الدعوية والعناية ببيوت الله، بما يليق بمكانة المسجد ودوره في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.



