بوليتيكو: حرب إيران تنعش نشاط القراصنة الصوماليين وتهدد طرق الشحن العالمية.. الاستخبارات البحرية: 5 حوادث هجوم على سفن منذ أبريل.. وخبير أمن ملاحى: انشغال القوات بالشرق الأوسط يوفر للانتهازيين فرصة العودة

الأحد، 23 أغسطس 2026 03:00 ص
بوليتيكو: حرب إيران تنعش نشاط القراصنة الصوماليين وتهدد طرق الشحن العالمية.. الاستخبارات البحرية: 5 حوادث هجوم على سفن منذ أبريل.. وخبير أمن ملاحى: انشغال القوات بالشرق الأوسط يوفر للانتهازيين فرصة العودة مضيق هرمز

كتبت: هناء أبو العز

نشرت مجلة «بوليتيكو»  تقريرًا أشارت فيه إلى إن الحرب الإيرانية أعادت القراصنة الصوماليين إلى واجهة التهديدات التي تواجه حركة الشحن العالمية، في وقت تتعرض فيه طرق التجارة البحرية لضغوط متزايدة بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأوضحت «بوليتيكو» أن القراصنة الصوماليين نفذوا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، هجوماً جديداً على سفينة شحن قبالة سواحل الصومال، في خامس حادث من نوعه على الأقل منذ أبريل الماضي، وفق بيانات شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية.

وترى الشركة أن عودة نشاط القرصنة قد تكون مرتبطة جزئياً بتحويل دول عدة مواردها البحرية إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل الحرب والتوترات المتصاعدة حول طرق الملاحة الرئيسية.

وبحسب التقرير، استولى قراصنة صوماليون خلال الفترة الأخيرة على ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط تحمل منتجات نفطية وأسمدة، وهما من السلع التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار نتيجة الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، كما استولى قراصنة في يوليو الماضي على سفينة تحمل مواد كيميائية قبالة سواحل اليمن.

 

خطف السفن على سواحل الصومال

وتحتجز السفن التي تعرضت للاختطاف قبالة السواحل الصومالية، بينما يحتجز عشرات من أفراد أطقمها كرهائن، وفق «بوليتيكو ».

ونقلت المجلة عن بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز»، أن عدد السفن التي استولى عليها القراصنة لا يزال محدوداً نسبياً، لكن عودة هذه الهجمات تمثل تهديداً إضافياً لشركات الشحن التي تواجه بالفعل مخاطر متزايدة بسبب الهجمات على السفن في محيط مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأوضح إريكسون أن شركات النقل البحري تواجه في الوقت الحالي عدة عوامل ترفع تكاليف التشغيل والتأمين وتدفعها إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتقليل المخاطر، محذراً من أن تزامن هذه التهديدات قد يفرض أعباء أكبر على الاقتصاد العالمي.

من ناحية أخرى، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر مساهم في أمن الصومال، تحتفظ بقدرات بحرية قوية في المنطقة لحماية ممرات الشحن الحيوية، معتبراً أنه من غير الدقيق ربط هجمات القرصنة المحلية بالصراعات الإقليمية الأخيرة مع إيران.

وبغض النظر عن أسباب تصاعد الهجمات، ترى «بوليتيكو» أن عودة القراصنة الصوماليين تمثل تطوراً مقلقاً في منطقة كانت لسنوات بمثابة مسار بديل مهماً أمام حركة ناقلات النفط العالمية، بعيداً عن المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

 

القرصنة الصومالية

وأكدت شركة «ويندوارد» أن القرصنة الصومالية أصبحت مجدداً «تهديداً عملياتياً نشطاً» أمام حركة الشحن التجاري في غرب المحيط الهندي وجنوب خليج عدن.

وكان القراصنة الصوماليون قد شنوا مئات الهجمات على السفن بين عامي 2005 و2011، ما تسبب في خسائر اقتصادية قدرت بنحو 18 مليار دولار سنوياً، قبل أن تتراجع الظاهرة بشكل كبير نتيجة جهود دولية شاركت فيها قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» والقوات البحرية المشتركة، التي تضم 47 دولة، من بينها الولايات المتحدة.

وحذر إريكسون من أن تفاقم الوضع قد ينعكس على الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة الإنفاق على إجراءات الأمن البحري، فضلاً عن تراجع عدد السفن المستعدة للمخاطرة بالإبحار في المناطق المتوترة.

ومع ارتفاع أسعار النفط وتراجع المعروض في الأسواق، أصبحت ناقلات النفط هدفاً أكثر جاذبية للقراصنة، الذين يمكنهم تحقيق أرباح كبيرة من عمليات الاختطاف وطلب الفدية.

وقال إريكسون، بحسب «بوليتيكو»، إن القراصنة «انتهازيون»، وإن انشغال القوات والموارد الأمنية بالشرق الأوسط قد يوفر لهم فرصة لاستئناف نشاطهم وتحقيق أرباح من جديد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة