شهد بركان سترومبولي النشط، الواقع على جزيرة في البحر التيراني قبالة سواحل صقلية الإيطالية، اندلاعاً بركانياً جديداً تمثل في تدفق حمم بركانية من منطقة الفوهة الشمالية، وسط مراقبة مستمرة من المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV) .
بدأت التدفقات الحممية في الظهور اعتباراً من صباح يوم 6 أغسطس، واستمرت خلال الأيام التالية، حيث شهد البركان ثلاث حلقات من فيضانات الحمم المتواضعة خلال الفترة بين 4 و9 أغسطس . وتدفقت الحمم باتجاه الجزء العلوي من منطقة "شيارة ديل فوكو" المنحدرة، وهو مسار طبيعي للحمم في سترومبولي، دون أن تشكل خطراً مباشراً على المناطق المأهولة، إذ بقيت التدفقات محصورة في المنطقة العليا .
إلى جانب التدفق الحممي، واصل البركان نشاطه الانفجاري المعتاد من كل من الفوهتين الشمالية والوسطى-الجنوبية، مع نشاط "سباتيرينج" (قذف كتل من الحمم المنصهرة) من الفوهة الشمالية. وأفادت بيانات الرصد أن سعة الهزة البركانية ظلت ضمن المستويات المتوسطة، مع عدم تسجيل تغيرات كبيرة في تشوهات الأرض أو النشاط الزلزالي بقوة تتجاوز الدرجة 1.0 .
في وقت متزامن، شهد بركان إتنا القريب في صقلية أيضاً نشاطاً بركانياً عنيفاً تمثل في نوافير حممية وسحب رمادية، مما أدى إلى اضطرابات في حركة الملاحة الجوية وتعطيل مطار كاتانيا، حيث تم تحويل عدة رحلات جوية إلى مطارات بديلة . إلا أن نشاط سترومبولي، رغم استمراره، كان أقل تأثيراً على الحركة الجوية .
يذكر أن سترومبولي يعد أحد أكثر البراكين نشاطاً في أوروبا، ويشتهر بثوراناته شبه المستمرة التي تجذب السياح والعلماء على حد سواء. ويواصل المعهد الوطني رصد تطور النشاط عن كثب، مع الإبقاء على مستوى التأهب الجوي عند درجة البرتقالي . وتؤكد السلطات المعنية أنها تتابع الوضع للتدخل الفوري حال حدوث أي تطور يستدعي إجراءات إضافية لحماية السكان والزوار.