قال الدكتور محمد رفاعي، عضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن قافلة «إيد واحدة» التي ينفذها التحالف في مركز مطاي بمحافظة المنيا تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى دعم الأسر في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأوضح رفاعي، خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن القافلة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات، تشمل القوافل الطبية، والدعم الغذائي، وتوزيع المساعدات، إلى جانب خدمات فك كرب الغارمين والتوعية بمختلف أنواعها.
قاعدة بيانات لتحديد الأسر المستحقة
وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تعتمد على قواعد بيانات تساعد في تحديد الأسر الأكثر احتياجًا والوصول إليها بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الخدمات الطبية لا تقتصر على الكشف فقط، وإنما تشمل تحديد الحالات التي تحتاج إلى عمليات أو أجهزة تعويضية وخدمات علاجية متخصصة.
وأضاف أن القوافل توفر كذلك الدعم الغذائي من خلال توزيع كراتين المواد الغذائية والشنط المدرسية، إلى جانب استقبال طلبات المواطنين والعمل على توفير احتياجاتهم، ومنها الكراسي المتحركة والأجهزة التعويضية وبعض الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى دعم.
تمكين اقتصادي وتعليمي وثقافي
وأكد رفاعي أن قوافل «إيد واحدة» لا تقتصر على الجانب الطبي، وإنما تستهدف التمكين الثقافي والمعرفي والدعم التعليمي وبناء القدرات والتمكين الاقتصادي.
وأوضح أن المبادرات تتضمن تدريبات على الحرف وريادة الأعمال، ودعم الطلاب المتفوقين، وتنظيم أنشطة للأطفال من خلال المكتبة المتنقلة، تشمل جلسات الحكي وتوثيق تراث القرى، فضلًا عن تنظيم جلسات توعية للمرأة.
وأشار عضو مجلس أمناء التحالف الوطني إلى أن التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني يمثل الدور الأساسي للتحالف، موضحًا أن عددًا من المؤسسات تشارك في تنفيذ قافلة «إيد واحدة»، مع تخصص كل مؤسسة في الخدمات التي تتميز بها.
وأوضح أن اختيار القرى والمراكز المستهدفة يمر بمرحلة من الدراسة والتدقيق، لتحديد المناطق التي تضم أكبر عدد من الأسر الأكثر احتياجًا، ثم إجراء دراسة ميدانية لتحديد احتياجات المجتمع قبل تنفيذ القافلة.
وأكد أن عمل القافلة لا ينتهي بانتهاء يوم تقديم الخدمات، بل يتبعه متابعة وتقييم وقياس للأثر، مضيفا أن المؤسسات تعمل كذلك على توفير فرص عمل ومشروعات للأسر المستفيدة، بما يسهم في زيادة الدخل وتحقيق التمكين الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكد رفاعي أن فلسفة التحالف الوطني تقوم على استمرار التواصل مع الأسر والمناطق المستهدفة، ومتابعة الحالات لضمان وصول الخدمات إليها بصورة فعالة، مع العمل على توسيع نطاق الاستفادة من المبادرات والقوافل لتشمل مزيدًا من القرى والمراكز الأكثر احتياجًا.