فى قلب متحف الري بالعاصمة الإدارية الجديدة، تتجلى أروع نماذج الابتكار العلمي والهندسي التي اعتمدت عليها مصر في مسيرتها النهضوية، حيث يعرض المتحف ضمن مقتنياته النادرة بوصلة شمسية قديمة" يعود تاريخها إلى عام 1942، لتكون شاهدة على مرحلة مفصلية في تاريخ الأعمال المساحية والهندسية بالبلاد.
واستخدمت هذه البوصلة لتحديد الاتجاهات والمواقيت بدقة استنادًا إلى حركة الشمس، حيث تعد البوصلات من أوائل الوسائل العلمية التي اعتمدت لفهم العلاقة الفلكية بين الشمس والأرض واستغلالها هندسيًا، واستعانت بها وزارة الأشغال العمومية قديمًا لتحديد الاتجاهات الجغرافية أثناء تنفيذ أعمالها المساحية وتخطيط مشروعات الري الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.
3 أجهزة مساحية تاريخية مصممة بعناية فائقة
ويضم المعرض 3 أجهزة مساحية تاريخية مصممة بعناية فائقة، من بينها بوصلة شمسية من طراز "Cole Universal Sun Compass Mk 2" مثبتة على حامل ثلاثي الأرجل، إلى جانب جهازين معدنيين دقيقين يعكسان مستوى الحرفية والهندسة العالية في أربعينيات القرن الماضي.
يذكر أن متحف الري بالعاصمة الإدارية يهدف من خلال عرض هذه القطع الأثرية والتاريخية إلى ربط الماضي بالحاضر، وإبراز الدور المحوري الذي لعبته الكوادر المساحية والهندسية المصرية على مر العقود في بناء وتطوير البنية التحتية، مع تحويل هذه الأدوات النادرة إلى مادة تعليمية وتثقيفية تلهم زوار المتحف والمتخصصين على حد سواء.