ملتقى ريمينى يطلق دورته الـ 47.. محذرًا من عالم تتسع فيه الصراعات

السبت، 22 أغسطس 2026 11:00 ص
ملتقى ريمينى يطلق دورته الـ 47.. محذرًا من عالم تتسع فيه الصراعات ملتقى ريمينى يطلق دورته الـ 47

أحمد إبراهيم الشريف

انطلقت، الجمعة، فعاليات الدورة الـ47 من «لقاء الصداقة بين الشعوب»، المعروف بـ«ملتقى ريميني»، فى إيطاليا، وسط حضور لافت لقضايا الحروب وعدم المساواة والسلام والتسامح والعمل النقابي، فيما تصدرت رسالة الرئيس الإيطالى سيرجيو ماتريلا فعاليات اليوم الأول، محذرًا من عالم تتسع فيه الصراعات والفوارق، وتتركز فيه مستويات غير مسبوقة من القوة فى أيدى مجموعات محدودة.

وبحسب وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، وجه ماتريلا رسالة إلى برنهارد شولتز، رئيس مؤسسة «لقاء الصداقة بين الشعوب»، أكد فيها أن العالم يعيش زمنًا «تُشن فيه حروب شريرة، وتتفاقم فيه أوجه عدم المساواة، بينما تراكم قلة محدودة من أصحاب النفوذ سلطات تفوق سلطات العديد من الدول ذات السيادة».

الملتقى
الملتقى

 

ماتريلا يستدعى دانتى فى مواجهة الحروب
 

وأشاد الرئيس الإيطالى بملتقى ريميني، واصفًا إياه بأنه حدث بالغ الأهمية، استطاع على مدى تاريخه الطويل أن يواصل حضوره وسط التحولات الاستثنائية التى يشهدها العالم، وأن يسهم فى النقاش بشأن القضايا التى تصنع الحاضر والمستقبل.

واستدعى ماتريلا، فى رسالته، البيت الأخير من «الكوميديا الإلهية» لدانتى أليجييري: «الحب الذى يحرك الشمس والنجوم الأخرى»، وهو البيت الذى اختاره الملتقى عنوانًا لدورته الحالية، موضحًا أن الحب يتجاوز كونه شعورًا فرديًا، ليصبح قوة تفتح الإنسان على الآخرين وتمنح العلاقات الإنسانية بعدًا اجتماعيًا.

وربط الرئيس الإيطالى هذه الرؤية بما طرحه البابا ليو الرابع عشر فى رسالته العامة «Magnifica Humanitas»، مشيرًا إلى الحاجة إلى إنسانية منفتحة على آلام الآخرين، قادرة على تجاوز الجدران الوهمية وبناء جسور جديدة.

وقال ماتريلا إن التضامن والصداقة الاجتماعية وكرم المحبة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام السياسة والاقتصاد والحياة المدنية، مؤكدًا أن إنسانية الرجال والنساء تمنح المجتمعات القدرة على رفض الكراهية والنفور من المختلف والأجنبي، وترسيخ ثقافة السلام.
وأضاف: «أتمنى للملتقى ولكل من يشارك فى أيام ريمينى أن يواصلوا بسخاء بناء آفاق الإنسانية».

القديس أوغسطين حاضرًا فى ريميني

وحضر القديس أوغسطين بقوة فى فعاليات اليوم الأول، من خلال لقاء تناول مسيرته وفكره وجذوره الأفريقية، بمشاركة كاثرين كونيبيير، أستاذة العلوم الإنسانية واليونانية واللاتينية والدراسات الكلاسيكية فى كلية برين ماور، ومؤلفة كتاب «أوغسطين الأفريقي».

وسلط اللقاء الضوء على المراحل المختلفة فى حياة أوغسطين، من شبابه وبحثه عن ذاته والحقيقة إلى عودته إلى شمال أفريقيا وتوليه منصب أسقف هيبو، فى الجزائر الحالية، مع إعادة قراءة فكره فى ضوء جذوره وبيئته الأفريقية.

وشارك فى الحوار أيضًا الأب جوزيف فاريل، الرئيس العام للرهبنة الأوغسطينية، والكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، ضمن نقاش حمل عنوان «على خطى أوغسطين».

ويقام ملتقى ريمينى هذا العام تحت عنوان «الحب الذى يحرك الشمس والنجوم الأخرى»، المأخوذ من البيت الأخير فى «الكوميديا الإلهية» لدانتي، وتستمر فعاليات دورته الـ47 حتى 26 أغسطس، عبر سلسلة من اللقاءات والمعارض والحوارات التى تتناول السلام والحروب والتعليم والعمل والاقتصاد والذكاء الاصطناعى وقضايا الإنسان المعاصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة