درجة الحرارة المحسوسة.. لماذا نشعر بأن الطقس أكثر حرارة من الرقم المسجل؟

الخميس، 20 أغسطس 2026 03:00 ص
درجة الحرارة المحسوسة.. لماذا نشعر بأن الطقس أكثر حرارة من الرقم المسجل؟ ارتفاع الحرارة

كتبت أسماء نصار

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلاحظ كثير من المواطنين أن الإحساس بالحرارة قد يكون أشد من الرقم الذي يظهر على شاشات الطقس، فقد تسجل درجات الحرارة 34 أو 35 درجة مئوية، بينما يشعر الإنسان بأن الأجواء أكثر سخونة وإرهاقًا، وهنا يظهر مفهوم «درجة الحرارة المحسوسة»، الذي يفسر الفارق بين درجة الحرارة الفعلية التي تقيسها أجهزة الرصد وبين مدى شعور الإنسان بحرارة الجو.

ولا تعني درجة الحرارة المحسوسة، أن هناك قراءة أخرى لدرجة حرارة الهواء، وإنما هي مؤشر يصف كيف يشعر جسم الإنسان بالظروف الجوية المحيطة، اعتمادًا على مجموعة من العوامل، أبرزها درجة حرارة الهواء والرطوبة وسرعة الرياح والتعرض لأشعة الشمس.

 

الرطوبة.. العامل الأبرز في الإحساس بالحرارة

وتعد الرطوبة من أهم العوامل التي يمكن أن تجعل الإنسان يشعر بأن الطقس أكثر حرارة من درجة الحرارة الفعلية. فعندما ترتفع درجة حرارة الهواء، يحاول الجسم التخلص من الحرارة الزائدة من خلال التعرق، ويساعد تبخر العرق من سطح الجلد على تبريد الجسم.

لكن عندما تكون الرطوبة مرتفعة، يصبح تبخر العرق أكثر صعوبة، وبالتالي تقل كفاءة نظام التبريد الطبيعي للجسم، فيستمر الشعور بالحرارة والإرهاق حتى لو لم ترتفع درجة الحرارة الفعلية بصورة كبيرة، ولهذا قد يشعر المواطن في يوم رطب بأن درجة الحرارة أعلى بكثير مما تشير إليه النشرات الجوية، بينما قد يكون الإحساس أكثر راحة في يوم آخر يحمل درجة الحرارة نفسها، لكن مع رطوبة أقل.

 

الرياح قد تغير الإحساس

ولا تقتصر العوامل المؤثرة في درجة الحرارة المحسوسة على الرطوبة، فالرياح يمكن أن تغير إحساس الإنسان بالطقس أيضًا، ففي الأجواء الحارة، تساعد حركة الهواء على زيادة تبخر العرق من سطح الجلد، وهو ما قد يمنح الجسم شعورًا نسبيًا بالانتعاش.

أما في ظروف أخرى، فقد تؤدي الرياح الساخنة والجافة إلى زيادة فقد الجسم للمياه ورفع الإحساس بالإجهاد، خصوصًا عند التعرض للشمس أو بذل مجهود بدني لفترات طويلة.

وبالتالي فإن سرعة الرياح واتجاهها وطبيعتها تعد عناصر مهمة عند تقييم مدى شعور الإنسان بالحرارة، وليس مجرد النظر إلى درجة الحرارة المسجلة.

 

الشمس تزيد الحمل الحراري

ويلعب التعرض المباشر لأشعة الشمس دورًا مهمًا كذلك، إذ لا يشعر الإنسان بالحرارة نفسها عندما يقف تحت أشعة الشمس المباشرة مقارنة بالجلوس في الظل، حتى إذا كانت درجة حرارة الهواء واحدة في الحالتين.

وتضيف أشعة الشمس طاقة حرارية إلى الجسم، ولذلك قد يكون الإحساس بالحرارة أعلى بصورة واضحة خلال ساعات الظهيرة، عندما تكون شدة الإشعاع الشمسي مرتفعة، وهو ما يفسر التحذيرات المتكررة من التعرض المباشر للشمس خلال فترات الذروة.

 

لماذا تختلف الحرارة المحسوسة من شخص لآخر؟

وقد يختلف الإحساس بالحرارة بين الأشخاص حتى في المكان والوقت نفسيهما، نتيجة اختلاف العمر والحالة البدنية ومستوى النشاط والملابس ومدى التأقلم مع الطقس الحار.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة