واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيراته في بلدات الجنوب اللبنانى؛ حيث نفذ تفجيرا ضخما في المنطقة الواقعة بين بلدة طلوسة وبنى حيان، كما نفذ جيش الاحتلال تفجيرات ضخمة في قرى المنطقة الصفراء والمحاذية لها والتي تشمل قرى المنصوري ، مجدل زون ، بيوت السياد ، حداثا، حاريص، الطيري.
وأطلق جيش الاحتلال رشقات نارية في اتجاه مراكب الصيادين قبالة شاطئ بلدة المنصوري دون تسجيل إصابات، وأقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية على تفجير عدد من المنازل في بلدتي برعشيت وحداثا في قضاء بنت حبيل وأحرقت عددا من المنازل.
كما أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة وسير دورياته على جانبي الطرقات في منطقة صف الهوا حتى بنت جبيل، كما حلق طيران مسير فوق بيروت والضاحية الجنوبية لبيروت .
فيما أكدت قوات" اليونيفيل" في جنوب لبنان التزامها بدعم تعزيز حضور الجيش اللبناني في الجنوب وتنفيذ القرار 1701 واتفاق الإطار الثلاثي.
ومن جانبه، شدد الرئيس اللبنانى جوزيف عون، على أنه لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية للبنان إلا بجيشه الوطني الذي يمثل كل اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم وانتماءاتهم؛ فالجيش وحده من يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة ، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوة خطوة، حرصاً على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد، مضيفا أن التشكيك بالجيش أو محاولة عزله عن حاضنته الشعبية يضعف الدولة ويهدد مقومات الاستقرار.
وأشار عون، إلى أن مسؤولية الجيش اللبناني تتضاعف والمرحلة المقبلة تستوجب انتشارا على الحدود الجنوبية، مشددا على أن الجيش اللبناني هو الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله، مؤكدا أن مسؤولية الجيش تتضاعف اليوم مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأرض اللبنانية، فالمرحلة المقبلة تستوجب انتشاراً كاملاً للوحدات العسكرية على كامل الحدود الجنوبية، وبسطاً حصرياً لسلطة الدولة على أراضيها، بما يؤكد للعالم أن لبنان قادر، بجيشه وحده، على حماية سيادته وضبط أمن هذه المنطقة الحساسة، تمهيداً للعودة الآمنة لأبنائها إلى قراهم وبلداتهم.
واستطرد قائلا: إذا كان الجيش يقوم بهذا الدور الجسيم، فإن التفاف اللبنانيين حوله ليس ترفاً بل ضرورة وجودية، فالجيش القوي لا يُبنى بالعتاد وحده، بل بثقة شعبه وإسناده المعنوي والمادي ، وبالتالي فإن كل تشكيك بمؤسسة الجيش أو محاولة عزلها عن حاضنتها الشعبية إنما يضعف الدولة كلها، ويهدد ما تبقى من مقومات الاستقرار، داعيا كل اللبنانيين، في الداخل وفي دول الانتشار ، إلى أن يكون الجيش خطهم الأحمر الجامع، فوق كل خلاف سياسي أو حزبي، لأنه لا يجوز تجريد الوطن من جيش يدافع عنه.
موقف حزب الله
بالمقابل ، أشار "حزب الله" إلى أن العدو يواصل مشروعه الإجرامى والتوسعي وإرهابه وإجرامه بحق جنوب لبنان، من خلال تدمير القرى وإحراق المنازل، وجرف الطرقات والحقول، وتفجير المدارس والمستشفيات، وترويع المدنيين الآمنين، ومحو كل مقومات الحياة في جنوب لبنان المقاوم والصامد، في محاولة يائسة لمنع أهله الشرفاء من العودة إلى قراهم ومنازلهم وحقولهم .
وأضاف، أن المسؤولية الأولى عن استمرار هذه الجرائم المتمادية تقع على عاتق السلطة اللبنانية الصامتة والغائبة، معتبرا أن الدولة اللبنانية منحت العدو بتوقيعها على اتفاق الإطار شرعية لممارساته، فلم ير اللبنانيون منها أي تحرك وفق ما يقتضيه واجبها الوطني والسيادي بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لوقف أعمال التدمير والتجريف، ودعا الحزب السلطة إلى عدم الاستمرار في إدارة ظهرها لشعبها، وأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية، وأن تتحرك فورًا على كل المستويات السياسية والدبلوماسية، لوقف جرائم التدمير التي يرتكبها العدو. كما دعا المجتمع الدولي بكامل مؤسساته إلى تحمل مسؤولياته وإلزام العدو بوقف اعتداءاته والإنسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة".