المنظمات الدولية توثق اعتداءات الإخوان الارهابية على 42 كنيسة.. إخوان الشيطان يفجرون الكنائس لإرهاب الشعب.. محمود بسيونى: دليل دامغ على رغبتهم في إشعال الفتنة.. ومحمد ممدوح: استهداف مباشر لقيم المواطنة

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 06:00 م
المنظمات الدولية توثق اعتداءات الإخوان الارهابية على 42 كنيسة.. إخوان الشيطان يفجرون الكنائس لإرهاب الشعب.. محمود بسيونى: دليل دامغ على رغبتهم في إشعال الفتنة.. ومحمد ممدوح: استهداف مباشر لقيم المواطنة حريق الكنائس بعد 30 يونيو 2013

كتبت: منة الله حمدى

 

 

لم تكن هجمات التخطيط المنهجي والعمليات الإرهابية المنظمة التي قادتها جماعة الإخوان ضد دور العبادة في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013؛ يومًا مجرد أعمال عنف عابرة، بل كانت تكشف عن عقيدة إقصائية تستهدف هدم الهوية الوطنية واقتلاع نسيج المجتمع من جذوره. وحين امتدت أيدي الإرهاب لتطال دور العبادة والمقدسات، وتحديدًا محارق الكنائس التي شهدتها البلاد، لم تكن تلك الجرائم مجرد اعتداء على طائفة بعينها، بل كانت طعنة غادرة في قلب الوطن الإنساني والتاريخي لمصر.

ويؤكد القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي على حماية دور العبادة، بما في ذلك الكنائس والمساجد، ويحظر استهدافها أو حرقها أو تدميرها باعتبارها جرائم حرب وانتهاكًا صارخًا للمقدسات والتراث الإنساني.

حريق الكنائس
حريق الكنائس

 

الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تؤكد على ضرورة حماية دور العبادة

اتفاقيات لاهاي "1899 و1907":

تحظر مهاجمة أو قصف الأبنية المخصصة للعبادة والفن والعلوم والفقراء طالما أنها ليست مستخدمة لأغراض عسكرية.

 

اتفاقية جنيف الرابعة "1949":

توفر حماية خاصة للأشياء المدنية ودور العبادة والأماكن المقدسة، وتمنع أعمال الانتقام أو التدمير ضدها.

 

بروتوكول الإضافي الأول والثاني "1977":

يحظر ارتكاب أي أعمال عدائية موجهة ضد الأماكن التاريخية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب.

 

نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية:

يعتبر تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للعبادة جريمة حرب في نزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

 

تقارير بعض المنظمات الدولية عن هجمات حرق الكنائس الإرهابية

منظمة هيومن رايتس ووتش: 

ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها تصاعد موجة من الاعتداءات الطائفية الدامية التي استهدفت الكنائس والمنشآت المسيحية والممتلكات في عدة محافظات مصرية، بالتزامن مع عملية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس 2013.

منظمة هيومن رايتس ووتش
منظمة هيومن رايتس ووتش

 

أبرز ما جاء في التقرير:

حجم الخسائر:

تعرضت ما لا يقل عن 42 كنيسة ومنشأة دينية لاعتداءات شملت الإحراق والنهب والتدمير "تم تدمير 37 كنيسة بشكل كامل أو جزئي"، إضافة إلى عشرات المدارس والمحال والمنازل المملوكة لأقباط، وتركزت أغلب الهجمات في محافظات الصعيد ك المنيا وأسيوط والفيوم وبني سويف، إلى جانب الجيزة والسويس والقاهرة وشمال سيناء.

 

الضحايا

أسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط 4 ضحايا على الأقل "ثلاثة مسيحيين ومسلم واحد"، بينهم حالات حرق واستهداف مباشر بالرصاص في المنيا ودلجا والقاهرة.

 

التحريض المنهجي

لفت التقرير إلى أن الاعتداءات جاءت عقب أسابيع من الخطاب الطائفي والتحريض الذي زعم تورط الأقباط في عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، فضلاً عن تمييز المحال القبطية بعلامات (×) سوداء مسبقاً في بعض المناطق تمهيداً لاستهدافها.

 

أمثلة من الكنائس التي دُمرت وتضررت:

شملت قائمة الكنائس التي وثقها التقرير عشرات الكنائس، ومن أبرزها:

كنيسة الأمير تادرس (مدينة المنيا)، مار مينا (مدينة المنيا)، العذراء مريم والأنبا أبرام (ملوي - المنيا) ، مار جرجس (مدينة أسيوط)، العذراء مريم (مدينة الفيوم)، الملاك (كرداسة - الجيزة)، اليونانية القديمة (مدينة السويس)، مار جرجس (العريش - شمال سيناء)، مدرسة وكنيسة الفرنسيسكان (مدينة بني سويف).
حرق للكنائس دليل دامغ على كراهية الجماعة للمسيحيين ورغبتهم فى إشغال فتنة طائفية.

 

حرق الإخوان للكنائس دليل دامغ لمحاولة الإرهابية إشعال فتنة طائفية

وفي هذا السياق أكد الكاتب الصحفى والخبير الحقوقى محمود بسيونى لـ" اليوم السابع"  أن ما قام به عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى من حرق للكنائس كان دليل دامغ على كراهيتهم للمسيحيين ورغبتهم المستعرة  فى إشغال فتنة طائفية وتقسيم مصر .مشددًا أن  حرق الكنائس كان انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، واعتداءً على مواطنين مصريين بسبب هويتهم الدينية، وانتهاكًا لحرمة دور العبادة وحق الإنسان في الأمن والسلامة وعدم التمييز. معتقدًا أن هذه النقطة مهمة جدًا؛ لأن حقوق الإنسان لا تتجزأ، مهما حاول عناصرهم والمتحالفين معهم من النشطاء ادعاء غير ذلك.

محمود بسيونى
محمود بسيونى

تحويل الاختلاف السياسي إلى خصومة دينية

وأضاف بسيونى؛ ما حدث للمسيحيين في تلك الفترة كان انتهاكًا لحقوق أساسية: الحق في الحياة والأمان، وحرية العقيدة وممارسة الشعائر، وحماية دور العبادة، والحق في الملكية، والحق في المساواة وعدم التمييز. ولذلك فإن حرق الكنائس والاعتداء على ممتلكات المسيحيين وتهديدهم لا يمكن اختزاله في كونه رد فعل على فض اعتصامي رابعة والنهضة؛ لأن المواطن المسيحي الذي أُحرقت كنيسته أو هُدد منزله لم يكن طرفًا في أي مواجهة أمنية، ولم يكن من حق أحد أن يحوله إلى هدف لمجرد انتمائه الديني أو لمجرد الاعتقاد؛ مؤكدًأ أن ماحدث كان نتيجة تربية عناصر التنظيم على خطاب سياسي إقصائي قام على تقسيم المصريين إلى معسكرات، وتحويل الاختلاف السياسي إلى خصومة دينية ومجتمعية.

وشدد الكاتب الصحفى والخبير الحقوقى؛ على أن الأخطر أن هذا الخطاب لم يظهر فقط بعد فض الاعتصام، وإنما سبقت الاعتداءات على الكنائس تهديدات وتحريض ضد المسيحيين من بعض عناصر وأنصار الجماعة في اعتصام رابعة، بما خلق مناخًا من الخوف والتهديد، ثم جاءت الاعتداءات على الأرض لتكشف خطورة هذا الخطاب عندما يتحول التحريض إلى فعل.

 

الاعتداء على الكنائس هو اعتداءً على مواطنين أنفسهم

وأشار محمود بسيونى؛ إلى إن ما حدث في 2013 يمثل واحدة من أخطر لحظات اختبار مفهوم المواطنة في مصر؛ لأن الاعتداء على الكنائس لم يكن اعتداءً على مبانٍ فقط، وإنما كان اعتداءً على مواطنين وعلى حقهم في ممارسة عقيدتهم بأمان، وعلى فكرة الدولة الوطنية التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون. مضيفًا أن التنظيم كان يسعى للانتقام عبر التحريض الديني، وعندما يصبح الانتماء الديني سببًا للتهديد والاستهداف، نكون أمام انتهاك لحقوق الإنسان وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي وللدولة الوطنية.

وختم محمود بسيونى تصريحه لـ" اليوم السابع" برسالة يجب أن تبقى واضحة وهى أن حماية الكنائس ليست حماية للمسيحيين وحدهم، وإنما حماية لمصر كلها، لقد حاول التنظيم إحراق الوطن؛ لأن الكنيسة عندما تُحرق، لا يحترق حجر فقط؛ وإنما تُحرق معه فكرة المواطنة، ويُعتدى معه على حق الإنسان في أن يعيش آمنًا، حرًا، متساويًا مع غيره في وطنه.

 

استهداف الكنائس والمواطنين المسيحيين جريمة مكتملة الأركان

ومن جانبه قال الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وأمين اللجنة الاقتصادية بالمجلس، إن حرق الكنائس لم يكن يومًا اعتداءً على مبانٍ أو دور عبادة فحسب، وإنما كان حريقًا في جسد الوطن ومحاولة متعمدة لضرب فكرة الدولة الوطنية ذاتها، واستهدافًا مباشرًا لقيم المواطنة والعيش المشترك التي قام عليها المجتمع المصري عبر تاريخه.

وأكد ممدوح أن استهداف الكنائس والمواطنين المسيحيين على أساس هويتهم الدينية يمثل جريمة مكتملة الأركان أخلاقيًا وإنسانيًا وحقوقيًا، لأن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وحماية دور العبادة ليست منحة من أحد، وإنما حقوق أصيلة يكفلها الدستور وتلتزم الدولة بحمايتها لجميع المصريين دون تمييز،  مضيفًا؛ حين تُحرق كنيسة في مصر، فالمستهدف ليس المواطن المسيحي وحده، وإنما كل مصري؛ لأن الكنيسة جزء من تاريخ هذا الوطن وذاكرته وهويته، والاعتداء عليها اعتداء على مصر نفسها.

 

محمد ممدوح
محمد ممدوح

 

التجربة المصرية أثبتت في المقابل قوة النسيج الوطني

وأشار ممدوح إلى أن التجربة المصرية أثبتت في المقابل قوة النسيج الوطني، وأن محاولات إشعال الفتنة اصطدمت بوعي شعبي كبير؛ فالمصري المسلم أدرك أن حماية الكنيسة هي حماية لوطنه، كما أن حماية المسجد مسؤولية كل مصري، وهو الوعي الذي أفشل الرهان على تقسيم المجتمع إلى طوائف متصارعة.

وتابع مؤكدًا أن الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن تكون انتقائية؛ فكما نتذكر الضحايا وكل لحظة سالت فيها دماء مصرية، يجب أن نتذكر أيضًا الكنائس التي أُحرقت، والمنازل والمنشآت التي تعرضت للاعتداء، والمواطنين الذين استُهدفوا بسبب عقيدتهم، لأن توثيق هذه الجرائم ليس استدعاءً للكراهية أو رغبة في الانتقام، وإنما حماية لوعي الأجيال الجديدة وضمانة لعدم تكرارها.


مصر دفعت ثمنًا كبيرًا

واختتم الدكتور محمد ممدوح تصريحه لـ"اليوم السابع" قائلًا ان مصر دفعت ثمنًا كبيرًا عندما حاول البعض أن يجعل من الدين سلاحًا في مواجهة الوطن. واليوم يجب أن تكون رسالتنا واضحة: لا مكان في الجمهورية الجديدة لتمييز بين مسلم ومسيحي في الحقوق والواجبات، ولا تسامح مع خطاب يحرض على الكراهية أو يستهدف دور العبادة.

وقال : الكنيسة والمسجد كلاهما جزء من حرمة الوطن، ومن يمد يده بالنار إلى أحدهما لا يعتدي على طائفة، وإنما يعتدي على مصر كلها... وحماية وحدتنا الوطنية ليست مجرد شعار سياسي؛ إنها قضية أمن قومي وحق من حقوق الإنسان ومسؤولية مشتركة لا يجوز التهاون فيها.

 

حرق الكنائس جريمة ضد الوطن والإنسانية واعتداء على الحق في حرية الدين والمواطنة

ومن جانبه قال عبد الرحمن ناصر، المدير التنفيذي لمؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن الاعتداء على الكنائس أو حرقها لا يمكن النظر إليه باعتباره اعتداءً على مبنى ديني فقط، وإنما يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، واعتداءً مباشرًا على قيم المواطنة والتعايش والسلم المجتمعي.

 

دور العبادة تمثل مساحة أساسية لممارسة الحق في حرية الدين والمعتقد

وأضاف ناصر، أن دور العبادة تمثل مساحة أساسية لممارسة الحق في حرية الدين والمعتقد، وأن أي اعتداء يستهدفها يمس بصورة مباشرة حق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان ودون خوف أو تمييز.


وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة مانديلا أن حماية الكنائس والمساجد وجميع دور العبادة هي جزء أصيل من حماية المجتمع نفسه، مشددًا على أن استهداف المواطنين بسبب معتقداتهم الدينية أو الاعتداء على الأماكن التي يمارسون فيها شعائرهم يُعد انتهاكًا لمبادئ المساواة وعدم التمييز وكرامة الإنسان.

 

دولة القانون تُقاس بقدرتها على حماية جميع مواطنيها دون تفرقة

وأشار ناصر إلى أن التعامل الحقوقي مع وقائع الاعتداء على دور العبادة يجب ألا يتوقف عند إدانة الجريمة بعد وقوعها، وإنما يجب أن يشمل الوقاية منها، وكشف ملابساتها بصورة شفافة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون، وضمان عدم تكرارها، إلى جانب مواجهة خطاب الكراهية والتحريض الطائفي الذي قد يمهد لوقوع مثل هذه الجرائم.


وشدد على أن دولة القانون تُقاس بقدرتها على حماية جميع مواطنيها دون تفرقة، وبمدى شعور كل مواطن بأن عقيدته وحقه في العبادة وحياته وممتلكاته تحظى بالحماية ذاتها التي يتمتع بها سائر أبناء الوطن. وتابع: حرق كنيسة ليس جريمة ضد أصحاب ديانة بعينها، بل جريمة في حق المجتمع كله، لأن النار التي تستهدف دور العبادة تحاول في الوقت نفسه إحراق فكرة المواطنة والتعدد وقبول الآخر.

 

تعزيز برامج التوعية بحقوق المواطنة وحرية الدين والمعتقد

ودعا عبد الرحمن ناصر إلى تعزيز برامج التوعية بحقوق المواطنة وحرية الدين والمعتقد، وتجريم ومواجهة كل صور التحريض على الكراهية الدينية، ودعم ثقافة التسامح وقبول التنوع، مؤكدًا أن حماية دور العبادة مسؤولية قانونية ووطنية وأخلاقية لا تقبل التهاون.


واختتم ناصر تصريحاته لـ"اليوم السابع"  بالتأكيد على أن وحدة المجتمع لا تُحمى بالشعارات، وإنما بسيادة القانون، والمساواة الكاملة بين المواطنين، وحماية حقوقهم وحرياتهم دون تمييز، قائلاً: الكنيسة جزء من الوطن، كما أن المسجد جزء من الوطن، والاعتداء على أي دار عبادة هو اعتداء على الوطن والإنسانية.

 

الوحدة الوطنية خط أحمر: لا لتمييز الأديان

كما أكد وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات لـ"اليوم السابع" ؛ أن حرق الكنائس ليس مجرد اعتداء على مبنى أو مكان للعبادة وإنما جريمة تمس جوهر المواطنة وتهدد منظومة الحقوق والحريات وسيادة القانون لأنها تستهدف حقا أصيلا من حقوق الإنسان وهو حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر الدينية في أمن وكرامة ودون خوف أو تمييز

وليد فاروق

 

المصري يعيش بالمشاركة والتكافل في نسيج وطني واحد

وأضاف "فاروق" أن المجتمع المصري ارتبط عبر تاريخه بقيم التعايش والمشاركة والتكافل بين أبنائه وظل المسلم والمسيحي جزءا من نسيج وطني واحد تجمعه أرض واحدة وتاريخ مشترك ومصالح مشتركة ومستقبل واحد؛ فالمواطنة المصرية ليست مجرد نصوص قانونية وإنما قيمة راسخة وممارسة يومية تظهر في الحياة الاجتماعية والعمل والتعليم والجيرة وفي مشاركة أبناء الوطن في بناء دولتهم والحفاظ على أمنها واستقرارها.

 

اعتداء على المسيحيين يمثل اعتداء على المجتمع المصري بأكمله

ويرى "رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات" أن التعايش لا يعني فقط قبول الاختلاف الديني وإنما يعني احترام حق كل مواطن في أن يعيش آمنا وأن يمارس شعائره بحرية وأن يتمتع بحقوقه كاملة دون تمييز ولذلك فإن الاعتداء على الكنائس لا يمثل اعتداء على المسيحيين وحدهم وإنما يمثل اعتداء على مبدأ المواطنة وعلى المجتمع المصري بأكمله. مؤكدًا الكنيسة في مصر ليست مجرد مبنى ديني وإنما جزء من تاريخ الوطن وذاكرته وتراثه ونسيجه الاجتماعي؛ ولذلك فإن استهدافها يتجاوز الخسائر المادية ليصبح محاولة للنيل من الشعور بالأمان وإثارة الخوف والشك والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.

 

حرق الكنائس هو حريق في جسد الوطن

كما أكد "فاروق" أن حرق الكنائس هو حريق في جسد الوطن لأنه يستهدف الحجر لكنه يريد في النهاية أن يحرق الإنسان والمواطنة والتعايش ولذلك فإن مواجهة هذه الجريمة ليست دفاعا عن كنيسة أو طائفة وإنما دفاع عن مصر وعن وحدتها وعن حق جميع أبنائها في وطن آمن مستقر يتساوى فيه الجميع أمام القانون؛ وأي محاولة خبيثة لضرب الوحدة الوطنية يجب أن تواجه منذ بدايتها وبكل حزم وفي إطار القانون لأن حماية وحدة المصريين ليست مسؤولية مؤسسة واحدة وإنما مسؤولية وطن بأكمله وهي الضمان الحقيقي لبقاء مصر قوية وقادرة على حماية حقوق جميع أبنائها

 

حرق الكنائس اعتداء على حقوق الإنسان ومحاولة لضرب دولة القانون

وفي السياق نفسه أكد أنس صابر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، أن الاعتداءات التي استهدفت عددًا من الكنائس ودور العبادة عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة مثلت محاولة لضرب قيم المواطنة والتعايش داخل المجتمع المصري، مشيدًا بما اتخذته الدولة المصرية من خطوات لمواجهة التطرف وترسيخ مفهوم المواطنة والمساواة بين جميع المصريين.

وقال صابر إن ما شهدته مصر من استهداف لدور العبادة لم يكن مجرد اعتداء على مبانٍ أو ممتلكات، وإنما كان محاولة لاستخدام الدين في الصراع السياسي وتحويل الاختلاف إلى وسيلة للانقسام والعنف، مؤكدًا أن الوعي المصري استطاع تجاوز هذه المحاولات والحفاظ على وحدة النسيج الوطني.

أنس صابر

 

السيسي رسخ مفهوم المواطنة والمساواة

وأضاف رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن دور الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ مفهوم المواطنة والتأكيد على المساواة بين المصريين دورًا عظيمًا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية خلال السنوات الماضية تعاملت مع ملف مواجهة التطرف باعتباره قضية تتعلق بأمن المجتمع وحقوق المواطنين واستقرار الدولة في الوقت نفسه.
وأشار صابر إلى أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة في مجال حماية دور العبادة وتعزيز قيم المواطنة، معتبرًا أن التعامل مع ملف التطرف لم يعد قائمًا فقط على مواجهة الجرائم بعد وقوعها، وإنما أصبح مرتبطًا أيضًا بمواجهة الأفكار والخطابات التي يمكن أن تؤدي إلى التحريض والكراهية.

 

مواجهة التطرف لا تتوقف عند إدانة الجريمة

وأشار أنس صابر إلى أن مواجهة التطرف تتطلب التعامل مع جذور خطاب الكراهية والتحريض، إلى جانب تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، موضحًا أن المجتمعات التي تريد حماية نفسها من العنف يجب أن تواجه الأفكار التي تمهد له قبل أن تتحول إلى ممارسات على الأرض.
وأكد أهمية دور المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية ومؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، وتعزيز الوعي بمبادئ المواطنة وحقوق الإنسان، خاصة لدى الأجيال الجديدة.


واختتم أنس صابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر اليوم أمام مسؤولية الحفاظ على ما تحقق من ترسيخ لمفهوم المواطنة، والبناء عليه من خلال استمرار سيادة القانون والمساواة وحماية حرية الدين والمعتقد، قائلًا: حماية الكنيسة والمسجد ليست مسؤولية فئة بعينها، وإنما مسؤولية وطن بأكمله، والدولة المصرية أثبتت أن حماية وحدة المصريين والمواطنة جزء أساسي من بناء الجمهورية الجديدة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة