في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ مفاهيم العدالة الناجزة وحماية الاستقرار الاجتماعي للأسرة، حظيت التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن السرعة والدقة في تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في دعاوى النفقات بتأييد حقوقي واسع وشامل. واعتبر خبراء وقيادات حقوقية أن هذه التوجيهات تمثل تحولًا مفصليًا وانتقالًا جوهريًا من مفهوم صدور الحكم إلى فلسفة استيفاء الحق، مما يضع حدًا لمعاناة آلاف الأمهات والأطفال ويُنهي رحلة المشقة الإدارية عقب صدور القرارات القضائية.
وفي السطور التالية أجمع بعضًا من ممثلى حقوق الإنسان على أن النفقة حق إنساني واقتصادي أصيل يمس القوت اليومي والخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية، مشددين على أن تفعيل أدوات التحول الرقمي، والربط الإلكتروني بين المؤسسات، وتطوير الذراع المالي لصندوق تأمين الأسرة، تشكل بمجموعها الركائز الأساسية لبناء منظومة حماية اجتماعية حديثة تضمن أن "المرأة لا تطارد الحكم، والطفل لا ينتظر، والدولة تنفّذ وتُحصّل".
المرأة لا تطارد الحكم والطفل لا ينتظر.. فلسفة جديدة لإنفاذ النفقات
ومن جانبه أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان وأمين اللجنة الاقتصادية، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات يحمل رسالة تتجاوز في دلالتها ملف النفقة ذاته، وتؤكد أن قيمة العدالة لا تتوقف عند صدور الحكم، وإنما في قدرة الدولة على ضمان وصول الحق إلى صاحبه في الوقت الذي يحتاجه فيه.
وقال ممدوح إن الدولة المصرية قطعت خلال السنوات الماضية شوطًا مهمًا في بناء منظومة واسعة للحماية الاجتماعية وتمكين المرأة وحماية حقوق الطفل، ومن ثم فإن تطوير منظومة تنفيذ أحكام النفقة يمثل استكمالًا منطقيًا لهذا المسار؛ لأننا لا نستطيع أن نتحدث عن حماية اجتماعية حقيقية بينما تظل أسرة معرضة لضغوط اقتصادية نتيجة عدم تنفيذ حق مالي واجب بحكم قضائي.
الربط الرقمي حل حقوقي ينهي رحلة بحث المرأة عن تنفيذ النفقة
وأضاف أن النفقة ليست خلافًا ماليًا بين رجل وامرأة، وليست منحة يقدمها أحد للآخر، وإنما حق قانوني يرتبط مباشرة بحقوق أساسية في الغذاء والتعليم والعلاج والسكن والحياة الكريمة. وفي أغلب الحالات، هناك طفل يقف خلف هذا الحكم، ولا يجوز أن يتحمل الطفل التكلفة الاقتصادية لخلاف لم يكن طرفًا فيه.
وأوضح ممدوح أن سرعة تنفيذ النفقة قضية حقوق إنسان وسياسة اجتماعية في الوقت نفسه؛ فتأخر مبلغ قد يبدو محدودًا في الحسابات العامة يمكن أن يعني داخل أسرة عدم سداد مصروفات مدرسة، أو تأجيل علاج، أو تراكم إيجار، أو اضطرار أم إلى الاقتراض لتغطية الاحتياجات اليومية لأطفالها.
وهنا تكمن الأهمية السياسية والاجتماعية لتوجيه الرئيس؛ فنحن ننتقل من سؤال هل حصلت المرأة على حكم؟ إلى سؤال أكثر أهمية: هل وصل أثر هذا الحكم إليها وإلى أطفالها؟ لأن الحق الذي تقرره المحكمة ثم يتعطل تنفيذه لا يحقق كامل غايته الاجتماعية.
وأشار إلى أن الخطوات التي اتخذتها الدولة مؤخرًا في الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية، وتعليق بعض الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن سداد النفقة وفقًا للضوابط القانونية، تمثل بداية مهمة لتغيير فلسفة التنفيذ، مؤكدًا أن ما تمتلكه الدولة اليوم من بنية رقمية وقواعد بيانات يتيح الانتقال إلى مستوى أكثر تقدمًا.
وقال لم يعد منطقيًا في عصر الرقمنة أن تتحول المرأة إلى جهة تحرٍ تبحث بنفسها عن محل عمل المحكوم عليه أو دخله أو أمواله، ثم تنتقل بين المؤسسات لتنفيذ حكم أصدرته إحدى مؤسسات الدولة. المعلومة يجب أن تتحرك بين مؤسسات الدولة بدلًا من أن تتحرك المرأة وراء المعلومة .
وحول مدى كفاية ضمانات صندوق نظام تأمين الأسرة التابع لبنك ناصر الاجتماعي، أكد ممدوح أن الصندوق يمثل واحدة من أهم شبكات الأمان الاجتماعي التي أنشأتها الدولة لحماية الأسر، وأن الحديث عن تطويره لا يعني التقليل من الدور المهم الذي قام به، وإنما البناء عليه بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي. مضيفًا السؤال لم يعد هل نحتاج إلى صندوق تأمين الأسرة؟ بالتأكيد نحتاج إليه. السؤال الحقيقي هو: هل نستطيع تطويره من صندوق لصرف النفقة إلى منظومة لضمان النفقة؟ .
دعوة حقوقية لمراجعة حدود صرف النفقات بما يواكب المتغيرات الاقتصادية
وأوضح أن النموذج الذي ينبغي أن تستهدفه الدولة يقوم على معادلة واضحة صاحب الحق يحصل على حقه، والدولة تتولى مهمة ملاحقة الممتنع والتحصيل منه، بدلًا من أن تتحمل المرأة والطفل العبء الأكبر في رحلة التنفيذ.
وطالب ممدوح بدراسة إنشاء منظومة وطنية موحدة لضمان وتنفيذ النفقات يكون صندوق تأمين الأسرة ذراعها المالي، بينما يمثل الربط الإلكتروني بين محاكم الأسرة والنيابة العامة ووزارة العدل وبنك ناصر والجهات ذات الصلة ذراعها التنفيذي والمعلوماتي، بحيث يؤدي صدور الحكم واستيفاء شروط تنفيذه إلى بدء الإجراءات إلكترونيًا بأقل تدخل ممكن من صاحبة الحق.
وأكد ضرورة إجراء مراجعة دورية لمستويات وحدود الصرف بما يراعي المتغيرات الاقتصادية وتكاليف المعيشة والاحتياجات الفعلية للأطفال، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستدامة المالية للصندوق، مشددًا على أن فلسفة التأمين الاجتماعي يجب أن تقوم على أن تكون الحماية حقيقية وذات أثر، وليست مجرد استيفاء إجرائي.
كما دعا إلى وضع مؤشر وطني واضح لقياس متوسط المدة من صدور حكم النفقة واجب التنفيذ حتى وصول أول مبلغ فعلي إلى المستحق، قائلًا إذا أردنا تقييم نجاح المنظومة فعلينا ألا نكتفي بعدد الأحكام أو الملفات التي تم إنجازها، وإنما نسأل كم يومًا انتظر الطفل حتى وصل إليه حقه. موشددًا في الوقت نفسه على ضرورة التفرقة بين الممتنع القادر على السداد وبين من يثبت عجزه الحقيقي، مؤكدًا أن الدولة القوية هي التي تجمع بين الحزم والعدالة؛ فلا تسمح للقادر بالتحايل أو إخفاء دخله والتهرب من مسؤولياته، ولا تتعامل بالطريقة نفسها مع شخص يمر بعجز اقتصادي حقيقي.
وقال لا نريد أن تتحول العدالة الأسرية إلى مواجهة بين الرجال والنساء. هذه ليست فلسفة حقوق الإنسان ولا مصلحة المجتمع. نحن أمام حقوق والتزامات، والدولة تقف مع الحق بصرف النظر عن صاحبه، بينما تظل مصلحة الطفل الفضلى فوق أي خلاف بين الأبوين .
التوجيه الرئاسي يؤسس لجيل جديد من سياسات العدالة الأسرية
وأكد ممدوح أن التوجيه الرئاسي يمثل فرصة للانتقال إلى جيل جديد من سياسات العدالة الأسرية في مصر، يقوم على الوقاية من الآثار الاقتصادية للنزاعات الأسرية، وسرعة التنفيذ، والتكامل بين مؤسسات الدولة، والاستفادة من التحول الرقمي في تخفيف الأعباء عن المواطنين.
واختتم الدكتور محمد ممدوح تصريحاته قائلًا ان المعادلة التي يجب أن نستهدفها واضحة وهي المرأة لا تطارد الحكم، والطفل لا ينتظر، والدولة تنفذ ثم تحصّل. حين نصل إلى هذه المعادلة نكون قد انتقلنا من إدارة أزمة النفقة إلى بناء منظومة حقيقية للعدالة الأسرية ، وأضاف ان المواطن لا يقيس قوة العدالة بعدد الإجراءات التي تمت، وإنما بلحظة وصول حقه إليه. ولذلك أرى أن الرسالة الأهم في توجيه الرئيس هي أن مسؤولية الدولة لا تنتهي عند باب المحكمة وصدور الحكم، بل تمتد حتى يصل هذا الحكم إلى حياة المواطن ويصبح حقًا ملموسًا. وهذا هو الفارق بين عدالة مكتوبة وعدالة يشعر بها الناس .
منعًا لرحلة مشقة جديدة.. آليات رقمية موحدة لسرعة استيفاء الحقوق القضائية
وفي السياق ذاته؛ أكد وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ أن توجيه السيد الرئيس بسرعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في دعاوى النفقات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة القانون والتأكيد على أن العدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم وإنما بتنفيذه ووصول الحق إلى صاحبه في الوقت المناسب.
ورأى"قاروق" أن هذا التوجه يجب ألا يقتصر على أحكام النفقات وإنما ينبغي أن يمتد إلى منظومة تنفيذ الأحكام القضائية بوجه عام لأن احترام الأحكام وتنفيذها دون تأخير غير مبرر يمثل أحد أهم مظاهر سيادة القانون ويعزز ثقة المواطن في القضاء ومؤسسات الدولة. مؤكدًا على ضرورة تطوير آليات التنفيذ بصورة عملية تحقق التوازن بين حق صاحب الحكم في الحصول على حقه وحق المحكوم عليه في ضمانات قانونية عادلة. ويأتي في مقدمة ذلك تبسيط إجراءات التنفيذ وربط المحاكم بجهات التنفيذ إلكترونيا بحيث تنتقل بيانات الحكم مباشرة بعد توافر شروط تنفيذه دون تحميل صاحب الحق أعباء إدارية متكررة.
العدالة تقتضي التمييز بين المماطلة المتعمدة والعجز الحقيقي
وأضاف رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ أنه يجب تحديد مدد زمنية واضحة لمراحل التنفيذ وإتاحة وسيلة إلكترونية لصاحب الحكم لمتابعة موقف التنفيذ ومعرفة الإجراءات التي تمت والمبالغ التي تم تحصيلها. وفي المقابل يجب إخطار المحكوم عليه بصورة واضحة بقيمة الالتزام وإجراءات التنفيذ والمهل القانونية المتاحة للسداد أو التظلم. ومن المقترحات المهمة أيضا التوسع في السداد الإلكتروني والخصم المباشر من الأجر أو المعاش متى توافرت الشروط القانونية مع توفير آليات سريعة لتصحيح أي أخطاء في الخصم أو التنفيذ.
كما أضاف فاروق أن حالات النفقات التي تتراكم بسبب عجز مالي حقيقي، يجب أن يسمح القانون بآليات واقعية لتنظيم السداد دون إسقاط حق المستحق بينما يجب التعامل بصورة أكثر حزما مع حالات الامتناع المتعمد عن تنفيذ الأحكام رغم القدرة على السداد. فالعدالة تقتضي التمييز بين العجز الحقيقي والمماطلة المتعمدة؛ متابعًا يجب حماية بيانات المواطنين عند استخدام التكنولوجيا وعدم تداولها إلا في الحدود التي يسمح بها القانون. وفي الوقت نفسه ينبغي حماية موظفي التنفيذ من تحمل مسؤولية تأخير ناتج عن خلل إداري أو تقني خارج عن إرادتهم مع وجود رقابة واضحة على حالات الإهمال أو التعطيل المتعمد.
وأشار وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات؛ إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وضع مؤشرات واضحة لقياس سرعة تنفيذ الأحكام ونسب التأخير وأسبابها وحجم المتأخرات وعدد التظلمات ونتائج التعامل معها حتى يصبح تطوير المنظومة قائما على بيانات حقيقية. مثمنًا توجيه السيد الرئيس بشأن سرعة تنفيذ أحكام النفقات يمكن أن يكون بداية لإصلاح أوسع لمنظومة تنفيذ الأحكام القضائية في مصر بما يضمن أن يصبح الحكم القضائي بداية للحصول على الحق وليس بداية لرحلة جديدة من الإجراءات. فسيادة القانون لا تتجزأ وتنفيذ الأحكام القضائية يجب أن يكون قاعدة عامة مع الحفاظ الكامل على حقوق الإنسان وضمانات جميع الأطراف.
سرعة تنفيذ أحكام النفقات استحقاق حقوقي وإنساني ودعامة أساسية لاستقرار الأسرة
كما أكد أنس صابر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة، تأييده لدعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة في دعاوى النفقات، مشددًا على أن سرعة إنفاذ الأحكام القضائية تمثل أحد المظاهر الأساسية للعدالة، وأن وصول الحقوق التي أقرتها المحاكم إلى مستحقيها في الوقت المناسب لا يقل أهمية عن صدور الحكم ذاته.
دعوة حقوقية لتسريع أحكام النفقات عبر التحول الرقمي
وقال صابر إن مؤسسة ملاذ لدعم المرأة تنظر إلى قضية سرعة تنفيذ أحكام النفقات باعتبارها استحقاقًا حقوقيًا وإنسانيًا لا يحتمل التأجيل، موضحًا أن النفقة ليست مجرد التزام مالي، وإنما حق يرتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات الأساسية للمرأة والطفل، وبقدرتهما على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والسكن والحياة الكريمة، ومن ثم فإن تأخر تنفيذ الحكم قد ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسرة.
وأضاف رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ لدعم المرأة: "إن صدور الحكم القضائي يمثل خطوة جوهرية على طريق العدالة، غير أن العدالة لا تكتمل أثرًا وغايةً إلا بإنفاذ الأحكام بكفاءة وسرعة، فالعدالة لا تكتمل عند صدور الحكم، وإنما تبدأ قيمتها الحقيقية عندما يصل الحق الذي قررته المحكمة إلى مستحقه في الوقت المناسب".
وأشار صابر إلى أن تطوير منظومة تنفيذ أحكام الأسرة، وتيسير إجراءات التنفيذ، والاستفادة من أدوات التحول الرقمي والربط بين قواعد البيانات والجهات المختصة، يمكن أن يمثل نقلة مهمة في التعامل مع التحديات المرتبطة بتنفيذ الأحكام، من خلال تقليل المدد الزمنية، وتيسير إجراءات الاستعلام والإخطار، والحد من العقبات التي قد تواجه أصحاب الحقوق خلال مرحلة التنفيذ.
سرعة تنفيذ النفقات تحمي الأسرة وترسخ سيادة القانون
وأكد أن نجاح أي تطوير في منظومة العدالة الأسرية لا ينبغي أن يقاس فقط بإقرار التشريعات أو استحداث الإجراءات، وإنما بمدى انعكاسها بصورة ملموسة على حياة المواطنين، قائلًا: «المعيار الحقيقي لنجاح إصلاح منظومة العدالة الأسرية هو أن يشعر صاحب الحق بأن الإجراءات أصبحت أكثر سرعة ووضوحًا، وأن الحكم الذي حصل عليه يمكن أن يتحول بالفعل إلى حق يحصل عليه، وليس مجرد ورقة قضائية».
وثمّن رئيس مجلس أمناء مؤسسة ملاذ الجهود المبذولة لتطوير خدمات محاكم الأسرة وتعزيز الوسائل العملية الكفيلة بتيسير حصول المستحقين على حقوقهم، مؤكدًا أن الاستثمار في كفاءة منظومة التنفيذ يمثل استثمارًا مباشرًا في حماية الأسرة وتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة وسيادة القانون.
وشدد صابر على أن سرعة التنفيذ يجب أن تتم في إطار كامل من سيادة القانون، وبما يحفظ الحقوق والضمانات القانونية لجميع الأطراف، مؤكدًا أن حماية حقوق المرأة والطفل لا تتعارض مع ضمانات العدالة للمحكوم عليه، وإنما تتحقق من خلال منظومة قانونية فعالة ودقيقة وشفافة، تضمن تنفيذ الأحكام واحترام الإجراءات القانونية الواجبة في الوقت ذاته.
الطفل يجب أن يكون حاضرًا في قلب منظومة تنفيذ النفقات
وأوضح أن الطفل يجب أن يكون حاضرًا في قلب أي تطوير لمنظومة تنفيذ أحكام النفقات، نظرًا لارتباط النفقة باحتياجات أساسية تمس حياته اليومية واستقراره الاجتماعي والنفسي، مؤكدًا أن سرعة وصول هذه الحقوق إلى مستحقيها تمثل جانبًا مهمًا من جوانب الحماية الاجتماعية للطفل ودعم استقرار الأسرة.
واختتم أنس صابر تصريحه بالتأكيد على أن مؤسسة ملاذ لدعم المرأة تدعم كل جهد وطني يستهدف تعزيز الوصول إلى العدالة وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة والطفل، قائلًا: «نحن بحاجة إلى الانتقال من مفهوم الحصول على الحكم إلى مفهوم الوصول إلى الحق؛ فالعدالة لا تُقاس فقط بعدد الأحكام التي تصدرها المحاكم، وإنما أيضًا بقدرة أصحاب الحقوق على الحصول على ما قضت به المحاكم، وفي الوقت الذي يحفظ لهم كرامتهم ويضمن احتياجاتهم الأساسية».
وأكد أن هذا النهج يمثل، من وجهة نظر مؤسسة ملاذ، أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للمرأة والطفل، ودعم استقرار الأسرة المصرية، وترسيخ الثقة في أن إنفاذ القانون هو الضمان الحقيقي لصون الحقوق وتحقيق العدالة.