منير أديب: قيادات الإخوان أرادوا تحويل الاعتصام إلى «مظلومية» لتبرير فشلهم

الإثنين، 17 أغسطس 2026 04:47 م
منير أديب: قيادات الإخوان أرادوا تحويل الاعتصام إلى «مظلومية» لتبرير فشلهم جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن عددًا من الشخصيات حاولوا القيام بدور الوساطة لمنع قيادات جماعة الإخوان من الوصول إلى ما حدث، موضحًا أن الأمر لم يقتصر على قيادات دينية محسوبة على التيار السلفي، وإنما شمل أيضًا شخصيات أخرى وشخصيات تبدو سياسية.

 

الإخوان أرادوا صناعة مظلومية جديدة

وأوضح الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، خلال مداخلة هاتفية قبل قليل، ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن ما رصده من تصريحات هؤلاء الوسطاء جعله يتأكد، وفق تقديره، من أن الإخوان كانوا يريدون أن تحدث الأحداث بالفعل، حتى يتمكنوا من تقديم أنفسهم أمام الناس باعتبارهم أبرياء تعرضوا للقتل، وصناعة «مظلومية» جديدة يتغنون بها حتى الآن.

وأضاف أن الجماعة نجحت في تحويل الاعتصام، الذي وصفه بأنه غير شرعي وغير قانوني، إلى مظلومية استخدمتها في خطابها أمام أتباعها.

 

تبرير الفشل السياسي أمام الأتباع

وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي إلى أن قيادات الجماعة اعتقدت، بل وصلت إلى اليقين، بأنها فشلت في مشروعها السياسي، ولذلك كانت تبحث عن وسيلة لتبرير هذا الفشل أمام أتباعها.

وأوضح أن الدخول في صدام شديد مع الدولة كان، وفق تقديره، وسيلة متوقعة لإنتاج ضحايا، ثم استخدام صور هؤلاء الضحايا داخل صفوف الإخوان لإقناع أتباع الجماعة بأن الفشل السياسي لم يكن سببه فشل المشروع، وإنما ما وصفته الجماعة بـ«المصادمات الأمنية».

 

تاريخ من العنف

وقال منير أديب إن جماعة الإخوان «أوغلت في الدماء» منذ تأسيس التنظيم عام 1928، ثم شهدت الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي أحداثًا مرتبطة بالعنف، قبل أن تقدم نفسها لاحقًا، خلال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، باعتبارها تنظيمًا دعويًا لا يرتكب أعمال عنف.

وأكد أن أحداث ما بعد عام 2013، بحسب رؤيته، كشفت أن الفكرة التي يؤمن بها التنظيم ما زالت تحمل جانبًا مسلحًا، وأن هذه الفكرة كانت وراء ارتكاب أحداث عنف والدخول في صدام مع الدولة وأجهزتها ومع الشعب المصري.

 

العنف لم يكن جنائيًا فقط

وشدد منير أديب على أن ما قاله عبد الله شاكر بشأن جماعة الإخوان يمثل، في تقديره، «عين الحقيقة»، معتبرًا أن الفكرة المؤسسة للتنظيم تنطوي على العنف.

وأوضح أن العنف، من وجهة نظره، لم يكن عنفًا جنائيًا فقط، وإنما شمل العنف السياسي والسلوكي والتحريضي، مؤكدًا أن الجماعة ارتكبت، بحسب تقييمه، أشكالًا متعددة من العنف.

أديب: قيادات الإخوان تتحمل مسؤولية ما حدث في رابعة
وقال منير أديب إن قيادات الإخوان المتطرفة تتحمل مسؤولية ما حدث في رابعة، متهمًا قيادات الجماعة بالهروب من الميدان وترك الأطفال والنساء وبعض الشباب، كما حملها مسؤولية الرصاص الذي انطلق من الميدان تجاه ضباط الشرطة والجيش.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة