سقوط قناع السلمية أمام مستودعات السلاح.. التقارير الرسمية والأدلة الميدانية تفضح التحصينات العسكرية والذخائر الحية داخل اعتصام رابعة المسلح.. وتكشف كذب ادعاءات جماعة الإخوان الإرهابية

السبت، 15 أغسطس 2026 06:00 م
سقوط قناع السلمية أمام مستودعات السلاح.. التقارير الرسمية والأدلة الميدانية تفضح التحصينات العسكرية والذخائر الحية داخل اعتصام رابعة المسلح.. وتكشف كذب ادعاءات جماعة الإخوان الإرهابية الاخوان

كتب هشام عبد الجليل

ظلت جماعة الإخوان الإرهابية تروج على مدار أسابيع طويلة لخطاب مظلومية ادعت فيه "سلمية" اعتصام رابعة، غير أن المعطيات الميدانية والوثائق الموثقة والتقارير الرسمية أثبتت الزيف الكامل لهذه الادعاءات، معرية الوجه المسلح الحقيقي للتجمهر، ولم يكن اعتصام رابعة المسلح مجرد تجمع مدني، بل تحول منذ أسبوعه الأول إلى منطقة عسكرية محصنة أدارتها عناصر تنظيمية مدربة تابعة لـ جماعة الإخوان الإرهابية، أعدت خططًا للمواجهة المسلحة واحتجاز المواطنين وتعذيبهم داخل أروقة الميدان.

وأكدت تقارير لجنة تقصي الحقائق والبيانات الموثقة العثور داخل الميدان عقب الفض على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر الحية، شملت بنادق آلية، وبنادق خرطوش، وآلاف الطلقات النارية الحية، وقنابل يدوية، وزجاجات مولوتوف، إضافة إلى أجهزة اتصال لاسلكية وصداري واقية من الرصاص.

وكشفت هذه المضبوطات أن جماعة الإخوان الإرهابية حوّلت الخيام والمباني الملحقة بالميدان إلى مخازن ومستودعات عسكرية أُعدت لمواجهة أجهزة الدولة وإشاعة الفوضى.

وعززت التحصينات الميدانية الشواهد على طبيعة هذا الاعتصام؛ إذ أقام قادة جماعة الإخوان الإرهابية سواتر ترابية وخراسانية، وحفروا خنادق، ووضعوا خطط دفاعية وهجومية تشبه تحصينات الجماعات المسلحة، واكبت هذه التحصينات تصريحات وتهديدات علنية صريحة صدرت عن قيادات الجماعة الإرهابية والمتحدثين باسمها من على منصة رابعة، والتي اشتملت على عبارات التهديد المباشر بـ "سحق الخصوم" و"قطع الأيادي" وإشعال مصر بالنار إن لم تعد لهم السلطة، مما أضفى شرعية تنظيمية على استخدام السلاح وحصن العناصر العنيفة داخل الميدان.

وأوضحت التحقيقات الجنائية واعترافات بعض الكوادر التي كانت متواجدة في الميدان أن جماعة الإخوان الإرهابية شكلت لجانًا أمنية خاصة تولت تفتيش المواطنين وإدارة غرف احتجاز وتعذيب سرية لمن يشتبه في مناهضته للجماعة، مما أسفر عن سقوط ضحايا جراء التعذيب المباشر قبل عملية الفض نفسها. تتكسر ادعاءات السلمية أمام الحقائق القضائية والأدلة المادية المسجلة بالصوت والصورة، والتي تؤكد بلا يدع مجالًا للشك أن اعتصام رابعة المسلح كان خطة إرهابية ممنهجة أعدتها جماعة الإخوان الإرهابية لاتخاذ أمن المصريين وسلامة الوطن رهينة في صراعها على السلطة.

وبعد انتهاء عملية الفض، أصبحت المضبوطات والتحصينات التي تم العثور عليها داخل الميدان جزءًا من الأدلة التي استندت إليها التحقيقات في توصيف طبيعة الاعتصام وما جرى خلاله، وتحولت عملية توثيق الأسلحة والذخائر والمعدات الموجودة بالموقع إلى عنصر أساسي في إعادة بناء المشهد الذي سبق عملية الفض، خاصة مع استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول طبيعة الاعتصام وأهداف القائمين عليه. وأصبحت الصور والمضبوطات والتقارير الرسمية محل استناد في تناول الأحداث وتقييم حجم المواجهة التي وقعت داخل الميدان.

وكما كشفت الأحداث أن الخلاف لم يعد يدور فقط حول استمرار الاعتصام من عدمه، وإنما أصبح مرتبطًا بطبيعة الإجراءات التي اتخذتها عناصر التنظيم داخل المنطقة وطريقة إدارتها للمداخل والمخارج وحالة الاستنفار الموجودة بالميدان، ومن هنا تحولت رابعة إلى ملف حاضر في التحقيقات والمحاكمات والتغطيات الإعلامية التي تناولت أحداث عام 2013، وظلت الأدلة المادية والوثائق الرسمية عنصرًا رئيسيًا في تقييم ما حدث وتحديد المسؤوليات القانونية عن الوقائع التي شهدتها المنطقة خلال فترة الاعتصام ويوم فضه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة