إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان وسط مخاوف من انهيار مسار التفاوض وتحركات أمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار.. 9شهداء و12مصابًا فى غارات على الجنوب..لبنان: التصعيد بالغ الخطورة ويقوض مساعى السلام.."حزب الله"يعلق

السبت، 15 أغسطس 2026 02:24 م
إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان وسط مخاوف من انهيار مسار التفاوض وتحركات أمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار.. 9شهداء و12مصابًا فى غارات على الجنوب..لبنان: التصعيد بالغ الخطورة ويقوض مساعى السلام.."حزب الله"يعلق جنوب لبنان

إيمان حنا

 

كثفت إسرائيل غاراتها على بلدات وقرى جنوب لبنان، وسط مخاوف من انهيار مسار التفاوض بين الجانبين؛ حيث قالت مصادر لبنانية مطلعة، إنه من المبكر تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما في ضوء التصعيد الإسرائيلي؛ فيما تتواصل التحركات الأمريكية في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار ودفع المسار التفاوضي، والتقدم خطوة جديدة في المفاوضات، والانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة تمهيداً لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات، والمتوقعة خلال سبتمبر المقبل، من دون تحديد موعد نهائي لها.

وفى سياق التصعيد، شنت إسرائيل غارات واسعة على بلدة أنصار جنوبي لبنان حيث سقط7 شهداء و3 مصابين ، كما نسفت القوات الإسرائيلية عدداً من المنازل في بنت جبيل وعدد من القرى المجاورة جنوب لبنان.

كما شنت غارات مكثفة على بلدة دير الزهراني فى قضاء النبطية ، وسقط شهيدان و9 جرحى، وفق تقديرات أولية لوزارة الصحة اللبنانية .

وأطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين ـ صف الهوا، أفاد موقع "والا" الإسرائيلي -نقلا عن مصدر عسكري- أن الجيش الإسرائيلي هاجم مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان بطائرة مسيرة.

تصعيد على بلدات الجنوب ..
 

وفى سياق التصعيد أيضا ، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة طلوسة ، وشن قصفا مدفعيا على مرتفعات على الطاهر وبلدة المنصورى والنبطية الفوقا .
وتعليقا على هذا التصعيد الذي تشهده مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة ، قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، إن التصعيد الإسرائيلي وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم، امر بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.

‏أضاف سلام قائلا: إن شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا «بنية تحتية عسكرية»، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيه ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن ‏مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.

وشدد سلام قائلا : ‏على إسرائيل وقف هذا التصعيد. فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة."

ترتيبات تتعلق بالمناطق التجريبية في الجنوب
 

ومن جهة أخرى، دخلت ترتيبات المناطق التجريبية مرحلة جديدة من البحث، مع انتقال المباحثات حول آلية التحقق والمراقبة وبحث هوية الدول التي يمكن أن تضطلع بهذه المهمة وطبيعة الدور الذي ستؤديه على الأرض؛ حيث تضم دائرة الأسماء المقترحة إيطاليا، بريطانيا وسويسرا وكندا، في مؤشر إلى توجه نحو صيغة دولية متعددة الأطراف، بدلاً من إسناد المهمة إلى جهة واحدة، إلا أن المفاوضات لم تصل بعد إلى تصور نهائي للصلاحيات، أو نطاق الانتشار، أو المرجعية السياسية والميدانية.

"حزب الله" يعارض المفاوضات ..

ومن جانبه ، انتقد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم، في خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى العشرين لحرب تموز 2006، أداء السلطة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، معتبراً أنها ركزت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي. كما شن هجوماً على اتفاق الإطار، قائلاً إنه ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية توقع عليها السلطة اللبنانية وتتنازل من خلالها عن السيادة.

وقال قاسم إن الاعتراض على الاتفاق لا يتعلق فقط بمبدأ المفاوضات المباشرة، وإنما بكل المضمون من أوله إلى آخره، واتهم الولايات المتحدة بدعم إسرائيل في هذا المسار، مشيرا إلى أن المشهد في واشنطن، بحسب وصفه، أظهر فريقا إسرائيليا أمريكيا مقابل فريق لبناني "تابع".

واتهم قاسم السلطة بأنها مأمورة من أمريكا، معتبراً أنها تسعى إلى تبييض صفحتها وتنفيذ ما التزمت به عند وصولها إلى الحكم، ولو على حساب لبنان.

وانتقد الأمين العام لحزب الله ما سماها "بدعة المناطق التجريبية"، وتساءل عن كيفية قبول السلطات اللبنانية بهذا الترتيب، معتبرا أنه يمثل إهانة للجيش اللبناني بدلا من أن يكون الجيش حاميا للسيادة، وفق تعبيره.

وأشار إلى بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، متسائلا عن مبرر اعتبارها منطقة "تجريبية" والسماح للجيش اللبناني بدخولها وفق شروط إسرائيلية، رغم أنها ليست أرضا محتلة، حسب قوله.

واعتبر أن الاتفاق الإطاري حرم لبنان من حقه في مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم، ودعا السلطة اللبنانية إلى اتخاذ موقف واضح من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومطالبا إياها بـ"التراجع عن الخطأ" الذي وقعت فيه.

كما أشار قاسم إلى أن بداية حرب تموز جاءت بذريعة أسر جنديين إسرائيليين، معتبرا أن العملية كانت تهدف إلى تحرير الأسرى اللبنانيين بعد فشل الاتصالات والمحاولات السابقة، قبل أن تتكشف استعدادات إسرائيلية وأمريكية لشن حرب في سبتمبر من العام نفسه.

وتابع أن نتائج حرب تموز أبقت إسرائيل "مردوعة" من عام 2006 حتى عام 2023، معتبرا أن ذلك يمثل دليلا على أهمية المقاومة، وأن الحرب شكلت "تجربة حية" لأهميتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة