خالد الجندى: خيرية الإنسان الحقيقية تظهر فى تعامله مع أهله

الخميس، 13 أغسطس 2026 03:36 م
خالد الجندى: خيرية الإنسان الحقيقية تظهر فى تعامله مع أهله الشيخ خالد الجندى

كتب سمير حسنى

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن السلوك داخل البيت يمثل أحد أهم المقاييس التي تكشف حقيقة تدين الإنسان، مشددا على ضرورة الاقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وأسرته، وليس الاكتفاء بالمظاهر والعبادات أمام الناس.

وقال الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc، إن السيرة النبوية عرفت المسلمين بالنبي في حالات متعددة، منها كونه نبيا ورسولا ومتعبدا وخطيبا ومذكرا وقائدا وقاضيا وحكيما، إلا أن حال النبي داخل بيته تظل من أهم الجوانب التي تحتاج إلى نقلها إلى الحياة اليومية للأسر.

 

السلوك داخل البيت يكشف حقيقة التدين

وأوضح أن البعض قد يظهر في الحياة العامة بصورة الشخص الكريم والهادئ والبشوش، سواء في العمل أو بين الأصدقاء أو في المسجد أو الأماكن العامة، بينما يتحول داخل منزله إلى شخص عابس وعنيف وغاضب، وهو ما وصفه بأنه نموذج خطير للتدين المزدوج.

وأضاف أن هذا السلوك قد يؤدي إلى صناعة صورة منفرة عن التدين، خاصة لدى الأبناء، الذين يرون التناقض بين ما يعلنه الأب من التزام ديني وما يمارسه داخل المنزل من غلظة وعنف وتضييق.

وأشار إلى أن بعض الأسر تشتكي من وجود آباء يحافظون على الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن، لكنهم في الوقت نفسه يتعاملون مع أفراد أسرهم بالغضب والخصام ورفع الصوت والتضييق، مؤكدا أن التدين الحقيقي لا يمكن أن ينفصل عن حسن المعاملة.

 

الأبناء يسجلون كل ما يحدث داخل المنزل

وحذر خالد الجندي من خطورة السلوك الديني المزدوج على الأبناء، مؤكدا أنهم يراقبون ويسجلون كل حركة وكلمة وسلوك داخل المنزل، وبالتالي فإن الصورة التي تتشكل لديهم عن الدين قد تتأثر بشكل مباشر بسلوك الوالدين.

وأوضح أن استخدام الدين كغطاء للسيطرة والتحكم داخل الأسرة يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، وقد ينشأ الأبناء وهم ينفرون من التدين بسبب ما شاهدوه من ممارسات قاسية داخل المنزل، بدلا من أن يرتبط الدين لديهم بالرحمة والرفق وحسن الخلق.

وأكد أن المشكلة في هذه الحالة لا تكون في الدين، وإنما في سلوك بعض المنتسبين إليه، مشددا على ضرورة أن يعيد الإنسان تقييم سلوكه الديني داخل أسرته، وأن يعمل على تصحيح ما يحتاج إلى تصحيح وتنقيح طريقة تعامله مع أفراد أسرته.

 

حسن معاملة الأهل مقياس للخيرية

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن المسلم يحتاج إلى إعادة النظر في مفهوم التدين، وعدم اختزاله في كثرة الصلاة أو الصيام أو التسبيح وقراءة القرآن، موضحا أن حسن التعامل مع الأسرة يمثل مقياسا أساسيا للخيرية.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، مؤكدا أن الخيرية الحقيقية تظهر في طريقة تعامل الإنسان مع زوجته وأبنائه وأسرته، خاصة عندما يغلق باب المنزل ولا يكون هناك جمهور يراقب سلوكه.

وأوضح أن الإنسان الذي يريد أن يقيس مدى اقتدائه بالنبي عليه أن يسأل نفسه عن سلوكه داخل بيته: هل هو جاذب أم منفر؟ وهل يتعامل مع أسرته بالتيسير أم بالتعنت؟ وهل هو بشوش وهادئ أم عابس وفظ؟

أكد أن الاحتفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بالكلام والمظاهر فقط، وإنما بالاقتداء بأخلاقه وسلوكه، وعلى رأس ذلك رحمته بأهله وحسن معاملته لأسرته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة