أكدت فارسين أغابكيان شاهين، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية، أن إسرائيل تواصل ما وصفته بـ«سياسة العقاب الجماعي» بحق الشعب الفلسطيني، من خلال القتل والحصار والتجويع والتعطيش، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وزيرة الخارجية الفلسطينية: القيود على مساعدات غزة مستمرة
وقالت شاهين، في تصريحات خاصة لبرنامج «اليومين دول» تقديم الإعلامي كمال ماضي، على إذاعة نغم إف إم، إن القيود المفروضة على إدخال المساعدات والإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة لا تزال مستمرة، رغم مرور نحو عامين ونصف على الحرب.
وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، بحسب تقديرها، لا يريدان إنهاء الحرب، مشيرة إلى رفضه إقامة الدولة الفلسطينية والانسحاب من قطاع غزة، إلى جانب ما وصفته بتعميق نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية.
شاهين: هناك تطور في الموقف الأمريكي بشأن المرحلة الثانية
وأشارت وزيرة الخارجية الفلسطينية إلى وجود تطور، وصفته بأنه «ولو خجول»، في الموقف الأمريكي بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية، معربة عن أملها في أن يتحول هذا التطور إلى خطوات عملية.
وأكدت أن الولايات المتحدة تمتلك قدرة كبيرة على ممارسة الضغط، داعية الإدارة الأمريكية إلى العمل من أجل وقف الحرب بشكل كامل ومستدام.
مطالبة ببدء عمل اللجنة الإدارية في غزة
وشددت شاهين على ضرورة بدء اللجنة الإدارية المشكلة لقطاع غزة عملها على الأرض، بهدف وقف معاناة الفلسطينيين والمجاعة، وضمان إدخال المساعدات والإمدادات الإنسانية إلى القطاع.
وأكدت أن الحل، من وجهة نظرها، يكمن في الاحتكام إلى القانون الدولي والشرعية الدولية، داعية المجتمع الدولي والوسطاء إلى اتخاذ إجراءات عملية تضع إسرائيل أمام المساءلة.
وزيرة الخارجية الفلسطينية: هناك فرصة للسلام
وقالت شاهين إن إسرائيل لن تتوقف عن ممارساتها، بحسب تقديرها، طالما استمرت في الإفلات من المساءلة، مطالبة بفرض ما وصفته بـ«ثمن سياسي وقانوني وأخلاقي واقتصادي» على خلفية ما اتهمت إسرائيل بارتكابه من جرائم.
كما أشارت إلى أن الاستيطان واعتداءات المستوطنين، بحسب وصفها، يمثلان أدوات لتعميق الاحتلال وتقويض الوجود الفلسطيني جغرافيًا وديموغرافيًا، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو تهجير الشعب الفلسطيني.
ورغم التصعيد، أكدت شاهين أن «هناك فرصة للسلام»، داعية إلى تفعيل مبادرة السلام العربية وتوحيد الجهود الدولية لدعم الحق الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
شاهين: لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة
وشددت وزيرة الخارجية الفلسطينية على رفض أي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية، مؤكدة ضرورة أن تكون غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية «جزءًا واحدًا لا يتجزأ» من الدولة الفلسطينية.
وقالت إن القيادة الفلسطينية تؤكد في كل مناسبة أنه «لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة»، مشددة على أن الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على حدود عام 1967.
دعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، أكدت شاهين أهمية توحيد الصفوف وجمع الشمل، مشيرة إلى أن الظروف الراهنة تتطلب وضع المصلحة الوطنية فوق أي مصالح أخرى.
وقالت إن «المشروع الوطني الفلسطيني اليوم في خطر»، داعية إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية باعتبارها ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة.