بين أزمات النزوح والحرب والظروف الصحية الصعبة التي تعيشها غزة، يجد عبد الكريم أبو حبل نفسه أمام معاناة مضاعفة، بعدما تعرض لإصابة قوية في الرأس أدت إلى نزيف في الدماغ وفقدان البصر، في وقت تتعقد فيه فرص حصوله على العلاج المتخصص داخل القطاع.
معاناة عبد الكريم
أبو حبل، وهو من مدينة غزة ونازح حاليا في النصيرات، يقول إن حياته تغيرت بشكل كامل منذ تعرضه للإصابة، فبعد أن كان قادرا على ممارسة حياته بصورة طبيعية، أصبح اليوم يواجه فقدانا مفاجئا للبصر، إلى جانب تداعيات الإصابة التي لحقت بالدماغ.

عبد الكريم أبو حبل
وبحسب ما يؤكده الفريق الطبي المعالج له، فإن حالته الصحية حرجة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل وعلاج متخصص خارج غزة، في ظل عدم توفر الإمكانيات العلاجية اللازمة لمثل هذه الإصابة داخل القطاع.
وتتمثل المخاوف الأكبر بالنسبة لعائلة عبد الكريم في عامل الوقت، حيث يؤكد الأطباء أن فرص استعادة البصر والتعافي ترتبط بالحصول على العلاج في أسرع وقت ممكن، إلى جانب برنامج تأهيل طبي متخصص يمكن أن يساعده في استعادة قدراته التي فقدها نتيجة الإصابة.
معركة مع الوقت
لا يواجه عبد الكريم اليوم معركة المرض والإصابة فقط، بل يواجه أيضا واقعا طبيا وإنسانيا شديد الصعوبة في غزة، حيث أصبحت إمكانيات العلاج المتخصص محدودة، بينما تحتاج بعض الحالات الحرجة إلى السفر خارج القطاع للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وبالنسبة لعائلته، فإن السماح له بالسفر للعلاج يمثل فرصة حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حالته الصحية، والحفاظ على أمل استعادة بصره، ويقول عبد الكريم إنه لا يريد سوى فرصة للعلاج، وأن يتمكن من مغادرة القطاع والوصول إلى مركز طبي قادر على التعامل مع إصابته وتوفير الرعاية والتأهيل اللذين يحتاج إليهما.
نداء للمساعدة
أمام هذه الظروف، تناشد عائلة عبد الكريم أبو حبل الجهات الإنسانية والطبية، الوقوف إلى جانبه وتوفير الدعم اللازم لتأمين علاجه وسفره خارج البلاد في أسرع وقت ممكن.
ويبقى أمل عبد الكريم معلقا بفرصة الوصول إلى العلاج، في محاولة للخروج من الظلام الذي فرضته الإصابة على حياته، واستعادة جزء من حياته وبصره من جديد.