منصات الإرهابية فى الخارج.. شائعات ممنهجة وحملات تضليل تستهدف وعى المصريين.. الإخوان الإرهابية توظف الشائعات والتحريض وحملات التضليل لاستهداف الدولة.. تشويه المؤسسات وصناعة الروايات الزائفة أبرز المخططات

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 10:19 ص
منصات الإرهابية فى الخارج.. شائعات ممنهجة وحملات تضليل تستهدف وعى المصريين.. الإخوان الإرهابية توظف الشائعات والتحريض وحملات التضليل لاستهداف الدولة.. تشويه المؤسسات وصناعة الروايات الزائفة أبرز المخططات الاخوان

كتب عزوز الديب

لم تتوقف جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها عن محاولات استهداف الدولة المصرية، رغم خروجها من المشهد السياسي الداخلي، إذ انتقلت المعركة بالنسبة إلى عدد من عناصرها إلى الخارج، مستفيدين من منصات إعلامية وحسابات إلكترونية وقنوات تبث من خارج الحدود، لتقديم رواية معادية للدولة المصرية وإعادة تدوير الشائعات والأخبار المضللة، في محاولة للتأثير على وعي المواطنين وتشويه صورة مؤسسات الدولة أمام الرأي العام.

اجتزاء الحقيقة

وتقوم هذه المنظومة على إنتاج محتوى سياسي وإعلامي مكثف، يعتمد في جانب منه على انتقاء الوقائع وإخراجها من سياقها، ثم إعادة تقديمها عبر عناوين مثيرة ومقاطع مجتزأة ومنشورات مجهولة المصدر، بما يسمح بانتشارها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتتحول الشائعة في هذه الحالة من مجرد منشور محدود الانتشار إلى مادة يعاد نشرها وتدويرها عبر عشرات الحسابات والصفحات، قبل أن تصل إلى شرائح واسعة من المستخدمين باعتبارها معلومة متداولة، رغم غياب المصدر الموثوق أو الدليل عليها.

ولا يقتصر الدور على نشر الأخبار غير الدقيقة، بل يمتد إلى محاولة صناعة حالة مستمرة من التشكيك في كل ما يتعلق بالدولة المصرية، من الاقتصاد والخدمات إلى المشروعات القومية والسياسة الخارجية والأوضاع الاجتماعية. ويجري تقديم أي أزمة أو تحدٍ باعتباره دليلاً على فشل شامل، بينما يتم تجاهل الإجراءات الحكومية والبيانات الرسمية التي توضح حقيقة الأوضاع، بما يجعل الهدف الأساسي هو تثبيت صورة سلبية مسبقة لدى المتلقي.

وتظهر خطورة هذه الأدوات في قدرتها على استغلال الأحداث اليومية وتحويلها إلى وقود لحملات إلكترونية متتابعة، فمع كل قرار حكومي أو تطور سياسي أو أزمة إقليمية، تبدأ محاولات البحث عن تفاصيل قابلة للاجتزاء، ثم بناء روايات حولها وتقديمها للجمهور بصورة تحمل اتهامات مباشرة للدولة ومؤسساتها، كما تعتمد هذه المنصات على إعادة نشر محتوى قديم باعتباره حديثًا، أو استخدام صور ومقاطع فيديو من وقائع مختلفة وربطها بأحداث داخل مصر، بما يخلق حالة من الالتباس لدى المتلقي.

ومن بين أبرز الأدوات التي تستخدمها هذه المنظومة الحسابات الوهمية وشبكات إعادة النشر، حيث يمكن للمحتوى الواحد أن يظهر في توقيت متقارب عبر عدد كبير من الصفحات والحسابات، بما يمنحه انطباعًا زائفًا بالانتشار والتأييد، ومع سرعة تداول المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، يصبح تصحيح المعلومة أكثر صعوبة من نشرها، خاصة عندما تكون المادة الأصلية مصممة بطريقة عاطفية تستهدف غضب المتلقي أو خوفه أو إحساسه بالقلق.

التمويل حجر الزاوية في المخططات الاخوانية

وتتحول قضية التمويل في هذا السياق إلى عنصر رئيسي في استمرار هذه المنظومة، فإنتاج المحتوى الإعلامي على مدار الساعة، وتشغيل منصات إلكترونية وقنوات فضائية، وتوظيف فرق لإعداد الفيديوهات والتقارير والمنشورات، وإدارة الحملات الرقمية، كلها أنشطة تحتاج إلى موارد مالية مستمرة، ومن هنا يأتي الحديث عن ضخ أموال في أدوات إعلامية وإلكترونية تستهدف التأثير في الرأي العام، إلا أن تحديد أرقام دقيقة لمصادر التمويل أو الجهات التي تقف خلف كل منصة يحتاج إلى أدلة ووثائق محددة، ولا يمكن التعامل مع كل ما يثار حوله باعتباره حقيقة نهائية.

ولا تنفصل الحرب على الشائعات عن المعركة الأوسع على الوعي، لأن استهداف المجتمع بالمعلومات المضللة لا يحتاج بالضرورة إلى إقناع جميع المتلقين بالرواية المطروحة، بل يكفي في أحيان كثيرة خلق حالة من الشك المستمر في كل معلومة وكل مؤسسة وكل قرار، ولهذا تركز الحملات الرقمية المعادية على تكرار الرسالة ذاتها بأشكال مختلفة، واستغلال الأحداث المتلاحقة لإعادة تقديمها، بحيث يصبح المتلقي أمام سيل متواصل من المحتوى يصعب معه الفصل بين الخبر الحقيقي والمعلومة المفبركة.

ويظل الوعي بالمصدر والتأكد من المعلومات قبل إعادة نشرها أحد أهم أدوات مواجهة هذه الحملات، خصوصًا مع تطور تقنيات صناعة الفيديوهات والصور والمحتوى المفبرك. فالمعركة لم تعد فقط بين وسيلة إعلام وأخرى، وإنما أصبحت معركة على سرعة تداول المعلومة وقدرة الجمهور على التحقق منها قبل أن تتحول إلى حقيقة متداولة في الفضاء الإلكتروني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة