خالد الجندى: القرآن يقدم البشارة بالجنة والمغفرة قبل الحديث عن النار والعقوبة

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 03:56 م
خالد الجندى: القرآن يقدم البشارة بالجنة والمغفرة قبل الحديث عن النار والعقوبة الشيخ خالد الجندى

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «DMC»، إن الحديث عن الجنة من أكثر الأمور التي تمنح الإنسان أملاً وفرحة، مؤكداً أن البشارة بالجنة والنعيم تأتي في القرآن الكريم في مواضع كثيرة قبل الحديث عن النار والعذاب.

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}، لافتاً إلى أن «مبشراً» جاءت قبل «نذيراً»، وكذلك قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}، حيث بدأت الآية بالمغفرة والرحمة قبل العذاب.

 

القرآن يمنح الإنسان الأمل

ودعا خالد الجندي إلى العودة إلى القرآن الكريم والاستمتاع بآيات الرحمن والحديث عن الجنة والبشارة، مشيراً إلى أن استحضار نعيم الجنة يهون على الإنسان ما يمر به من صعوبات ومشكلات.

وقال إن الله سبحانه وتعالى يقدم العفو والمغفرة على العقوبة والنار، موضحاً أن الحديث عن الجنة يمنح الإنسان أملاً في رحمة الله، وأن أعمال الناس متفاوتة، وبالتالي فإن درجات أهل الجنة ومنازلهم متفاوتة أيضاً.

 

محبة النبي تكون بالاقتداء بأخلاقه

وأكد خالد الجندي أن من يدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه أن يترجم هذه المحبة إلى أخلاق وسلوك ومعاملات، قائلاً إن محبة النبي لا تكون بالكلام فقط.

وأوضح أن الاقتداء بالنبي يكون في الأخلاق والمعاملات وطريقة التعامل مع الآخرين، مشيراً إلى ضرورة أن يسأل الإنسان نفسه عن مدى اقتدائه بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ومعاملاته المالية وتعامله مع الناس.

 

الإمام البخاري ونقل السنة بأمانة

وأشار إلى أن الإمام البخاري كان ينقل الأحاديث بأمانة، موضحاً أن استخدامه تعبير «الكاميرا» كان على سبيل المجاز لتقريب فكرة نقل المشهد كما هو، وليس بمعنى وجود كاميرا حقيقية.

واستشهد باستخدام القرآن الكريم لفظ «الرؤية» بمعنى العلم والإدراك في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ}، وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}.

 

وصف الجنة يقرب الغيب إلى الإنسان

وأوضح أن القرآن الكريم يقرب الغيب إلى معنى مشاهد حتى يستطيع الإنسان فهمه، مستشهداً بقوله تعالى: {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ}.

وأكد أن ما ورد من أوصاف الجنة في القرآن الكريم لا يمثل حقيقتها الكاملة، وإنما يقرب المعنى إلى الإنسان، مشيراً إلى أن نعيم الجنة أعظم من أن يحيط به تصور البشر.

 

تفاوت الأعمال يؤدي إلى تفاوت الدرجات

وأوضح خالد الجندي أن أعمال الناس ليست متساوية، ولذلك فإن منازلهم ودرجاتهم في الجنة ليست متساوية، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يقال لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ وارتقِ».

وأشار إلى أن الإنسان يرتقي في الجنة بحسب ما قدمه من عمل، مؤكداً أن الجنة درجات ومنازل، وأن تفاوت الأعمال يؤدي إلى تفاوت الدرجات.

 

الجنة درجات والنار دركات

وأضاف أن القرآن الكريم وصف درجات أهل الجنة في سورة الرحمن، مشيراً إلى وجود جنتين للمقربين وجنتين لمن هم دونهم، مع بقاء الجميع في النعيم.

وأوضح أن القرآن الكريم قال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، ثم قال: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ}، مؤكداً أن الجميع من أهل الجنة، لكن المقربين أعلى منزلة.

 

أعظم الفوز دخول الجنة والنجاة من النار

واختتم خالد الجندي بالتأكيد على أن أعظم فوز للإنسان هو النجاة من النار ودخول الجنة، مستشهداً بقول الله سبحانه وتعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}.

ودعا الله أن يجعل المسلمين من أهل الجنة، وأن يكرمهم برحمته وفضله، ويهون عليهم مصائب الدنيا، ويرزقهم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة