رمضان عبد المعز: قصة أنس بن النضر تجسد أسمى معاني الوفاء.. عاهد الله بصدق

السبت، 01 أغسطس 2026 05:55 م
رمضان عبد المعز: قصة أنس بن النضر تجسد أسمى معاني الوفاء.. عاهد الله بصدق رمضان عبد المعز

محمد شرقاوي

سلط الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، الضوء على قصة الصحابي الجليل أنس بن النضر، عم خادم النبي أنس بن مالك. وأوضح عبد المعز أن أنس بن النضر شعر بأسف شديد لغيابه عن غزوة بدر، "يوم الفرقان"، فقرر أن يعاهد الله عز وجل عهداً غليظاً، قائلاً: "لئن أراني الله مشهداً مع رسول الله فيما بعد ليرينَّ الله ما أصنع"، وهو ما يعكس رغبة صادقة في التضحية والفداء لم يمنعه عنها سوى قدر الله في الغزوة الأولى.

 

بسالة الصمود في ملحمة "أُحد"

وانتقل عبد المعز إلى مشهد غزوة "أُحد"، واصفاً إياها بالملحمة التي تجلت فيها شجاعة أنس بن النضر. ففي الوقت الذي اضطربت فيه الصفوف بعد نزول الرماة من فوق الجبل، ثبت أنس بن النضر ولم يتزعزع. وأشار الداعية إلى أن أنس مرّ على مجموعة من الصحابة المذهولين من شائعة مقتل النبي، فقال لهم بلهجة الواثق: "قوموا فموتوا على ما مات عليه"، مؤكداً بصيرته الإيمانية العميقة حين قال: "والله إني لأجد ريح الجنة من دون أُحد".

 

بنان الأخت وعلامة الصدق

وفي وصف مؤثر لنهاية البطل، ذكر رمضان عبد المعز أن أنس بن النضر اقتحم صفوف المشركين وقاتل ببسالة منقطعة النظير حتى استشهد. ومن شدة الطعنات والضربات التي تلقاها في جسده، لم يستطع أحد التعرف على جثمانه الطاهر إلا أخته، التي عرفته بـ "بنانه" (طرف إصبعه) لوجود علامة مميزة فيه، مما يبرز حجم التضحية التي قدمها في سبيل إعلاء كلمة الحق والوفاء بعهده مع الخالق.

 

قرآن يُتلى في حق الرجال

واختتم عبد المعز حديثه بالتأكيد على أن صدق نية أنس بن النضر ووفائه بالعهد كانا السبب في نزول قول الله تعالى في سورة الأحزاب: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ". وأكد أن هذه الآية ستبقى وساماً لكل من يصدق الله في نواياه وأفعاله، مشيراً إلى أن العبرة ليست فقط في حضور المشاهد، بل في الصدق واليقين الذي يملأ القلوب لحظة المواجهة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة