جاء أعلان لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي دراستها لأنشطة جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، وشبكاتها المالية داخل الولايات المتحدة خلال جلسة مرتقبة لإحدى لجانها الفرعية ليعيد الجدل داخل أمريكا بشأن أنشطة جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة، في ظل تحركات تشريعية ورقابية تستهدف مراجعة شبكات التمويل والكيانات المرتبطة بالتنظيم.
الأمر الذى حذرت منه مصر مبكرا من ضرورة دراسة أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية وشبكاتها المالية، كما أكد عدد من النواب و السياسيون أن هذه الخطوة تعكس صحوة دولية متأخرة ويقظة حقيقية من الإدارة الأمريكية تجاه المخاطر والمخططات التي تقودها هذه الجماعة تحت غطاء العمل الأهلي والخيري.
النائب نور الدين مصطفى: الإجراءات الأمريكية ضد الإخوان يقظة دولية متأخرة لكشف زيف هذا التنظيم
علق النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، على إعلان اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي دراسة أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية وشبكاتها المالية داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس صحوة دولية متأخرة ويقظة حقيقية من الإدارة الأمريكية تجاه المخاطر والمخططات التي تقودها هذه الجماعة تحت غطاء العمل الأهلي والخيري.
وأشار النائب إلى أن مناقشة مجلس الشيوخ الأمريكي لأنشطة التنظيم الدولي ليست المرة الأولى، بل تأتي استكمالاً لجهود ومناقشات سابقة قادتها لجان الكونجرس على مدار السنوات الماضية لكشف زيف هذا التنظيم الذي يستغل القوانين الغربية ومساحات الحرية لبناء إمبراطوريات مالية مشبوهة تدعم العنف والتحريض.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن مواجهة تنظيمات الجماعة الإرهابية في الخارج لم تعد خياراً رفاهياً للدول، بل أصبحت ضرورة ملحة لحماية الأمن القومي للسلم العالمي، خاصة بعد أن ثبت بالدليل القاطع ارتباط هذه الجماعة فكرياً وعملياتياً بالعديد من التنظيمات المسلحة.
وأوضح أن الدولة المصرية كانت سباقة وحذرت مراراً وتكراراً من خطورة ترك منابر التنظيم الدولي وأمواله تعبث في العواصم الغربية، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة لوزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على قيادات بارزة بالتنظيم تجفف منابع تمويل الإرهاب وتكشف الكيانات الواجهة التي تتخفى خلفها الجماعة.
وأكد النائب أن تضافر الجهود التشريعية والقانونية بين برلمانات ومجالس الشيوخ حول العالم، وتحديداً في الولايات المتحدة وأوروبا، سيؤدي حتماً إلى تآكل القاعدة الخلفية للتنظيم الدولي وشل حركته المالية والسياسية.
ودعا نور الدين مصطفى إلى ضرورة استمرار التنسيق الأمني والسياسي لكشف وتفنيد الروايات المضللة التي تروج لها الجماعة الإرهابية أمام الرأي العام الغربي، مشدداً على أن النتيجة الحتمية لهذه التحركات هي السقوط الكامل والمدوي للتنظيم الإرهابي محلياً ودولياً.
النائب عمر الغنيمي: التحرك التشريعي الأمريكي ضد الإخوان انتصار للرؤية المصرية وكشف متأخر لشبكات تمويل الإرهاب الدولي
ومن جانبة أكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن اتجاه اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي لدراسة أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية وتتبع شبكاتها المليارية داخل الولايات المتحدة، يمثل انتصاراً سياسياً وتشريعياً جديداً للرؤية المصرية الثابتة؛ والتي طالما حذرت المجتمع الدولي من خطورة هذا التنظيم وأذرعه المتخفية خلف شعارات العمل المدني والخيري.
وأوضح الغنيمي أن التدقيق الفيدرالي المتزايد من قبل إدارة ترامب والمؤسسات الأمريكية يعكس إدراكاً حقيقياً لخطورة التنظيم الدولي، الذي يستغل مساحات الحرية في العواصم الغربية لبناء إمبراطوريات مالية مشبوهة تدعم الفوضى والتطرف عبر ولايات قضائية مختلفة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت سباقة في كشف حقيقة هذه الجماعة، ووضعت أمام العالم استراتيجية شاملة تفند ألاعيب الكيانات الواجهة للتنظيم، مؤكداً أن الخطوات الأخيرة لوزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على قيادات ومؤسسات تابعة للجماعة تبرهن على أن المقاربة المصرية في مكافحة الإرهاب كانت الأدق والأكثر استشرافاً للمستقبل.
وشدد النائب عمر الغنيمي على أن حماية الأمن والسلم الدوليين تتطلب مواجهة حاسمة لجميع تنظيمات الإخوان بالخارج وتجفيف منابع تمويلها بشكل كامل، لقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة استقرار الدول وهدم مقدرات الشعوب.
سحر صدقي: مناقشة مجلس الشيوخ الأمريكي لأنشطة جماعة الإخوان تؤكد تنامي الوعي الدولي بخطورة التنظيمات الإرهابية
وأكدت النائبة سحر صدقي، عضو مجلس النواب، أن بحث إحدى لجان مجلس الشيوخ الأمريكي لملف أنشطة جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة يمثل مؤشرًا واضحًا على تنامي الإدراك الدولي بالمخاطر التي تمثلها التنظيمات الإرهابية وشبكاتها العابرة للحدود، وضرورة التصدي لها بكل حسم.
وقالت صدقي إن ما تشهده المؤسسات التشريعية الدولية من اهتمام متزايد بهذا الملف يعكس قناعة متنامية بأن الإرهاب لا يعترف بالحدود، وأن مواجهة التنظيمات المتطرفة تتطلب تعاونًا دوليًا قائمًا على تبادل المعلومات وتجفيف منابع التمويل والتصدي للأفكار الهدامة التي تستهدف استقرار الدول.
وأضافت النائبة سحر أن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي حذرت من خطورة جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها، واتخذت خطوات حاسمة لحماية أمنها القومي، وهو ما أثبتت الأحداث المتلاحقة صحته، في ظل تزايد اهتمام العديد من الدول بإعادة تقييم أنشطة تلك الجماعات وآليات عملها.
وأشارت سحر صدقي إلى أن النجاحات التي حققتها مصر في مكافحة الإرهاب، بفضل الرؤية الشاملة التي تبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت نموذجًا يحظى بالتقدير، حيث جمعت بين المواجهة الأمنية الحاسمة، وتجديد الخطاب الديني، وتحقيق التنمية، بما أسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
واختتمت النائبة سحر صدقي تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق الدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ومنع استغلالها لأي منصات أو كيانات لنشر التطرف أو تهديد أمن واستقرار الدول، بما يعزز جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله.