كيف تقتل لغة؟.. كتاب جديد يحذر من اندثار نصف لغات العالم

الخميس، 09 يوليو 2026 02:00 م
كيف تقتل لغة؟.. كتاب جديد يحذر من اندثار نصف لغات العالم كيف تقتل لغة

كتبت هبة الشافعي

أثار كتاب How to Kill a Language ( كيف تقتل لغة ؟) للكاتبة البريطانية صوفيا سميث جالر، اهتمامًا واسعًا منذ صدوره، إذ يسلط الضوء على واحدة من أبرز القضايا الثقافية في العالم اليوم، وهي اختفاء اللغات بوتيرة متسارعة، وما يترتب على ذلك من فقدان للهوية والتراث والمعرفة الإنسانية.

كيف تقتل لغة
كيف تقتل لغة

 

نحو نصف لغات العالم مهدد بالاختفاء

يشير الكتاب إلى أن العالم يضم اليوم نحو 7000 لغة، لكن ما يزيد على نصفها قد يختفي بحلول نهاية القرن الحالي إذا استمرت الاتجاهات الحالية، وتؤكد المؤلفة أن ما يعرف بـ"موت اللغة" لا يعني اختفاء الكلمات فحسب، بل ضياع منظومة كاملة من التاريخ الشفهي، والمعرفة البيئية، والهوية الثقافية، والعلاقات الاجتماعية التي تنقلها اللغة بين الأجيال. 

وتتفق هذه الرؤية مع تحذيرات منظمة اليونسكو التي تؤكد منذ سنوات أن فقدان اللغات يمثل تهديدًا مباشرًا للتراث الثقافي غير المادي، وأن كل لغة تحمل رؤية فريدة للعالم لا يمكن تعويضها بمجرد ترجمة مفرداتها. 

 

لماذا تموت اللغات؟

يستعرض الكتاب عدة عوامل تقود إلى اندثار اللغات، من بينها الحروب والنزاعات، والهجرة، والعولمة، وسيطرة اللغات العالمية في التعليم والإعلام، إضافة إلى النظرة الاجتماعية التي تدفع بعض الأسر إلى التوقف عن تعليم أبنائها لغتهم الأم اعتقادًا بأنها أقل قيمة أو أقل فائدة اقتصاديًا، ويرى أن هذه العوامل تجعل انتقال اللغة بين الأجيال ينقطع تدريجيًا حتى تختفي آخر مجموعة من المتحدثين بها. 

 

ما الذي يخسره العالم؟

توضح المؤلفة أن خسارة لغة تعني أيضًا خسارة معرفة تراكمت عبر مئات السنين، خاصة لدى المجتمعات الأصلية التي ترتبط لغاتها بالطب التقليدي، والزراعة، والتنوع البيولوجي، وأسماء النباتات والحيوانات والبيئات المحلية. كما أن اللغة تمثل جزءًا من الهوية الفردية والجماعية، ولذلك فإن اختفاءها يترك أثرًا نفسيًا وثقافيًا عميقًا على المجتمعات التي تنتمي إليها. 

 

هل يمكن إنقاذ اللغات؟

ورغم الصورة القاتمة، يؤكد الكتاب أن بعض اللغات نجحت في استعادة حضورها بفضل برامج الإحياء اللغوي والتعليم المجتمعي، مستشهدًا بتجارب من دول ومجتمعات مختلفة عملت على إعادة تدريس لغاتها للأجيال الجديدة، وإنتاج محتوى رقمي بها، وتشجيع استخدامها في الحياة اليومية. ويرى أن الحفاظ على التنوع اللغوي لا يتعارض مع تعلم اللغات العالمية، بل يعزز التنوع الثقافي والإنساني. 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة