"الضبعة بوابة مصر نحو أمن الطاقة" الحلم بقى حقيقة.. تركيب قلب المفاعل النووى الثانى وبدء تشغيل الوقود النووى لأول مفاعل بقدرة 1200 ميجا وات فى 2027.. المحطة تنتج 4800 ميجا وات خالية من انبعاثات الكربون

الخميس، 09 يوليو 2026 11:15 ص
"الضبعة بوابة مصر نحو أمن الطاقة" الحلم بقى حقيقة.. تركيب قلب المفاعل النووى الثانى وبدء تشغيل الوقود النووى لأول مفاعل بقدرة 1200 ميجا وات فى 2027.. المحطة تنتج 4800 ميجا وات خالية من انبعاثات الكربون محطة الضبعة النووية بوابة مصر نحو أمن الطاقة

أعد الملف - رحمة رمضان

مشروع محطة الضبعة النووية يعتبر حجر الزاوية فى ر ؤية مصر المستقبلية للطاقة، لا يقتصر هذا المشروع العملاق على كونه مصدراً لإنتاج الطاقة الكهربائية الفائقة، بل هو تحول استراتيجى يعيد صياغة معادلة الاقتصاد البيئى فى مصر، من خلال تحقيق وفر هائل فى الوقود التقليدى وحماية المنظومة البيئية من الانبعاثات الضارة.

تعتمد مصر بشكل كبير على الغاز الطبيعى والمازوت لتشغيل محطات توليد الكهرباء الحرارية. ومع دخول محطة الضبعة النووية الخدمة بكامل طاقتها (4 مفاعلات بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات)، ستشهد الموازنة العامة للدولة وفرًا ضخمًا فى موارد الطاقة الأحفورية.

تشغيل محطة الضبعة سيوفر 3 مليارات دولار سنوياً

حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن تشغيل محطة الضبعة سيوفر لمصر حوالى 2 إلى 3 مليارات دولار سنوياً كنتيجة مباشرة لعدم استهلاك الغاز الطبيعى فى توليد هذه الكمية الهائلة من الكهرباء.

الغاز الطبيعى الذى سيتم توفيره لن يظل حبيس الحقول، بل سيوجه نحو التصدير للأسواق العالمية لتوفير عملة صعبة، أو يتم استغلاله محلياً فى صناعات البتروكيماويات ذات القيمة المضافة العالية، مما يدعم الاقتصاد القومى بشكل مباشر.
فى ظل التغير المناخى الذى يشهده العالم تأتى محطة الضبعة كأحد أهم الحلول البيئية التى تبنتها مصر. فالطاقة النووية تصنف دولياً كطاقة نظيفة وصديقة للبيئة لعدة أسباب جوهرية:

صفر انبعاثات كربونية: المفاعلات النووية لا تعتمد على الاحتراق لتوليد الطاقة، بل على الانشطار، هذا يعنى أن المحطة أثناء تشغيلها تنتج صفر غازات احتباس حرارى (مثل ثانى أكسيد الكربون).

ومن المتوقع أن تمنع محطة الضبعة انبعاث أكثر من 14 إلى 15 مليون طن من ثانى أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يعادل إزالة ملايين السيارات من الطرقات، مما يساهم بشكل فعال فى تحسين جودة الهواء وتقليل ظاهرة الاحترار العالمى.

تضم المحطة مفاعلات روسية من نوع VVER-1200، وهى مجهزة بأنظمة أمان متطورة (سلبية وإيجابية) تضمن احتواء أى طارئ حتى فى حال انقطاع التيار الكهربائى تماماً، مما يحمى البيئة البحرية والبرية المحيطة بالمحطة بشكل مطلق.

لا ينفصل الأثر البيئى والاقتصادى عن الأثر الاجتماعى؛ فمشروع الضبعة يساهم فيخلق فرص عمل خضراء حيث يتيح المشروع آلاف الفرص للشباب والمهندسين المصريين فى قطاع التكنولوجيا المتقدمة، ويدعم منظومة التعليم الفنى والجامعى المتخصص فى العلوم النووية.

إن محطة الضبعة النووية ليست مجرد محطة لتوليد الكهرباء، بل هى استثمار طويل الأجل فى مستقبل الوطن. من خلال تحقيق معادلة التوازن الصعبة: توفير مليارات الدولارات من الوقود التقليدى، وفى ذات الوقت خلق بيئة نظيفة خالية من الكربون، تؤكد مصر ريادتها الإقليمية وتمسكها بمسار التنمية الخضراء المستدامة لحفظ حقوق الأجيال القادمة.

 

- الحلم بقى حقيقة.. تركيب قلب المفاعل النووى الثانى.. بدء تشغيل الوقود النووى لأول مفاعل بقدرة 1200 ميجا وات فى 2027.. المحطة تنتج 4800 ميجا وات خالية من انبعاثات الكربون
 

الحلم تحول إلى حقيقة، هكذا أصبح البرنامج النووى المصرى السلمى لإنتاج الكهرباء، الذى ظل لأكثر من 67 عامًا مجرد حلم يصعب تحقيقه، إلى أن تحقق الشرط الوحيد لتنفيذ مشروع الضبعة، وهو الإرادة السياسية، فى 19 نوفمبر 2015، عندما وقع الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين اتفاقية البدء فى إنشاء أول محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية بقدرة 4800 ميجاوات.

وشهد ميناء الضبعة التخصصى بموقع المحطة النووية بالضبعة، فى 21 مايو الماضى، حدثًا محوريًا تمثل فى وصول وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الثانية، الذى يُعد أحد المكونات الرئيسية فى المحطة النووية، حيث يحتوى بداخله على قلب المفاعل الذى تتم فيه سلسلة التفاعلات النووية المتحكم بها، ويتميز هذا الوعاء بقدرته العالية على تحمل الضغط ودرجات الحرارة المرتفعة، مع ضمان الإحكام الكامل ضد أى تسرب، مما يجعله عنصرًا أساسيًا فى منظومة الأمان والموثوقية التشغيلية للوحدة النووية.

ويُعد وعاء ضغط المفاعل من أهم المعدات طويلة الأمد بالمفاعل، ويمثل المرحلة الرابعة استعدادًا لوضع الوقود النووى بالمفاعل لبدء إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية.

مشروع الضبعة قاطرة للتنمية البشرية والصناعية

ولا يُعد مشروع الضبعة مجرد محطة لإنتاج الكهرباء، وإنما يمثل قاطرة للتنمية البشرية والصناعية والاجتماعية، وفى مقدمتها الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية والحفاظ على البيئة. كما أنه من المخطط وضع الوقود النووى بالمفاعل الأول خلال النصف الأول من عام 2027، لتبدأ تجارب تشغيله فى نوفمبر من العام نفسه، استعدادًا لإطلاق التيار الكهربائى من المفاعل نهاية عام 2028 بقدرة 1200 ميجاوات.

وتُعد محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء نواة البرنامج النووى المصرى السلمي، فى ظل حرص الدولة المصرية على تنويع مصادر الطاقة مبكرًا، والحد من آثار التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، الذى يمثل خطرًا كبيرًا على العالم.
وتحقق محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء وفرًا يقدر بنحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى سنويًا، حيث إن توليد كيلووات/ساعة واحد من الكهرباء يحتاج إلى 6.4 قدم مكعب، بما يعادل 0.185 متر مكعب من الغاز الطبيعى، وبحساب توليد 4 ملايين و800 ألف كيلووات على مدار العام من محطة الضبعة، فإن ذلك يعظم القيمة المضافة لاستخدام البترول والغاز الطبيعى كمادة خام لا بديل لها فى الصناعات البتروكيماوية والأسمدة.

ويؤدى الوفر الذى تحققه محطة الضبعة من الغاز الطبيعى نتيجة التوليد بالطاقة النووية إلى خفض الانبعاثات الكربونية، إذ إن توليد كيلووات/ساعة واحد باستخدام الغاز الطبيعى، وفق مزيج إنتاج الكهرباء، ينتج عنه نحو 393 جرامًا من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، بينما تعادل الانبعاثات الناتجة عن احتراق متر مكعب واحد من الغاز الطبيعى نحو 2127 جرامًا من ثانى أكسيد الكربون.

وبذلك فإن كمية الانبعاثات الكربونية الكلية الناجمة عن توليد نفس كمية الكهرباء من محطة بقدرة 4800 ميجاوات، تعمل بالغاز الطبيعى لمدة عام كامل، ستبلغ نحو 14.5 مليون طن من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون سنويًا، نتيجة استهلاك نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى.

ووفقًا للاتفاق الموقع بين الجانبين المصرى والروسي، تصل نسبة المكون المحلى عند تشغيل المفاعل الأول عام 2028 إلى ما بين 20 و25%، مع تحقيق النسبة نفسها عند تشغيل المفاعل الثانى عام 2029، بينما ترتفع نسبة المكون المحلى فى المفاعلين الثالث والرابع، المقرر تشغيلهما فى عامى 2030 و2031، إلى 35%.

ومن المخطط أن تصل نسبة الإنشاءات المحلية إلى 35%، ونسبة 25% من مكونات ومعدات المحطة إلى مكونات محلية، كما ستكون 5% من التصميمات مصرية، ومن المقرر أن تصل نسبة توريد المواد الخام إلى 35%.

انشاء محطة الضبعة النووية (1)
انشاء محطة الضبعة النووية

وتُعد روسيا، ممثلة فى مؤسسة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية، الجهة الوحيدة فى العالم التى تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100%، ولا تعتمد على استيراد مكونات المحطة من دول أخرى، بما يضمن عدم تعرض المشروع لأى ضغوط أو احتكار قد ينشأ نتيجة خلافات مع دول موردة.

ويضم مشروع محطة الضبعة أربعة مفاعلات من طراز الجيل الثالث المطور +VVER-1200، ويتميز هذا الجيل بتصميم بسيط وموثوق، ومقاومة عالية للأخطاء البشرية، فضلًا عن قدرته على تحمل الحوادث الكبرى، مثل سقوط طائرة يصل وزنها إلى 400 طن، ومقاومة الزلازل، ويبلغ العمر التشغيلى للمفاعلات 80 عامًا.

كما تتميز هذه المفاعلات بعدم التأثير على البيئة المحيطة، والقدرة على حرق كميات كبيرة من الوقود، مع إنتاج كميات أقل من النفايات المشعة.

وتوفر مفاعلات الجيل الثالث +VVER-1200 أعلى معايير الأمان، من خلال نظام الحواجز المتعددة لمنع أى تسرب إشعاعى، إلى جانب أنظمة السلامة السلبية والإيجابية، والاعتماد على هيكل تشغيلى بسيط يسهل إدارته ويحد من الأخطاء البشرية، فضلًا عن رفع كفاءة استخدام الوقود، وتقليل النفايات المشعة، وامتلاك نظام تحكم آلى حديث.

ويوفر مشروع المحطة النووية بالضبعة ما يقرب من 54 ألف فرصة عمل للمصريين، سواء من خلال الوظائف المباشرة التى توفرها هيئة المحطات النووية، أو الوظائف التى يوفرها المقاولون المنفذون للمشروع.

ويبلغ عدد الوظائف المباشرة داخل هيئة المحطات النووية نحو 3 آلاف فرصة عمل، إضافة إلى فرص العمل المباشرة لدى المقاولين، التى قد تصل إلى نحو 6 آلاف فرصة أو أكثر، فضلًا عن فرص العمل غير المباشرة لدى الشركات المصرية، التى قد تصل إلى خمسة أضعاف هذا الرقم أو أكثر مع اكتمال أعمال إنشاء المشروع.

 

انشاء محطة الضبعة النووية (1)
انشاء محطة الضبعة النووية

 

- وزير الكهرباء: تركيب وعاء الضغط للمفاعل الثانى تتويج للتعاون المصرى الروسى.. محمود عصمت لـ«اليوم السابع»: الضبعة حلم يتحقق على يد المصريين.. ويؤكد: المشروع صرح تنموى عملاق يضمن أمن الطاقة لمصر لعقود مقبلة

«الضبعة حلم كل مصرى طال انتظاره، ويتحقق على يد أبنائه».. بهذه الكلمات بدأ الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حديثه احتفالًا بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية لإنتاج 4800 ميجاوات، الذى يمثل تتويجًا للتعاون المصرى الروسى، ممثلًا فى هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وشركة «روساتوم» الروسية.

وقال الدكتور محمود عصمت إن مشروع الضبعة يشهد تطورًا سريعًا فى أعمال التنفيذ ومستجداته، فى ضوء المخطط الزمنى للمشروع، مؤكدًا أن الطاقة النووية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030، وتحقيق التنمية المستدامة، وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية، وذلك فى إطار برنامج الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وخطة عمل الوزارة، والاستراتيجية الوطنية للطاقة، التى تستهدف الوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.

وأوضح وزير الكهرباء أن مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة يمثل أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للطاقة، ويستهدف زيادة نسبة الطاقة النظيفة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، كما يعد أساسًا لتأمين الشبكة الكهربائية واستقرارها، والتوسع فى مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والاعتماد عليها.

وأشار إلى الاهتمام الذى توليه الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأهمية ذلك فى توطين التكنولوجيا الحديثة ضمن خطة التنمية المستدامة، مشيدًا بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والشراكة التى دعمت الرؤية المصرية فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.

وأضاف أن مشروع محطة الضبعة يجرى تنفيذه وفقًا للمخطط الزمني، مشيرًا إلى التوسع فى برامج التدريب وإعادة التأهيل داخل مصر وخارجها لإعداد الكوادر البشرية اللازمة لتشغيل المشروع، إلى جانب الخبرات التى اكتسبتها الشركات المصرية المشاركة فى تنفيذ المشروع القومى لمحطة الضبعة النووية.

الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة
الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة

وأكد عصمت أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حق أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، وأن مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير فى مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

وأضاف أن مصر حريصة على توظيف ما لديها من خبرات وكوادر مؤهلة ومرافق بحثية متميزة لتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على المستويين العربى والإفريقى، من خلال عضويتها فى الهيئة العربية للطاقة الذرية واتفاق التعاون الإقليمى الإفريقى «AFRA».

وأشار إلى أن مصر استضافت آلاف المتدربين من الدول الإفريقية الشقيقة فى برامج تدريبية وبحثية متنوعة، تأكيدًا على دورها الريادى فى دعم القدرات الأفريقية.

وأشاد وزير الكهرباء بالتعاون البناء والمتميز بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فى إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة عدم الانتشار النووى فى الشرق الأوسط، إلى جانب برامج ومشروعات التعاون الفنى، والمبادرات التى أطلقتها الوكالة فى مجالات الصحة، والغذاء، والمياه، والطاقة، والبيئة.

وأوضح أن مصر تشارك فى عدد من هذه المبادرات، التى يتم من خلالها تقديم العلاج الإشعاعى الدقيق لمرضى السرطان، وإنتاج محاصيل زراعية أكثر تحملًا للتغيرات المناخية.

وأشار وزير الكهرباء إلى الحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود النووى المستهلك بمحطة الضبعة، فى خطوة مهمة تعكس التزام مصر بمعايير الأمان النووى فى جميع مراحل الدورة النووية.

أعمال الإنشاءات والتركيبات مستمرة فى الوحدات النووية الأربع

وأضاف أن أعمال الإنشاءات والتركيبات مستمرة فى الوحدات النووية الأربع، حيث تم الانتهاء من تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلى لمبنى المفاعل بالوحدة النووية الثانية، وجارٍ تصنيع المعدات الرئيسية للوحدات الأربع، ومنها مولدات البخار، ومثبت الضغط، وأجزاء الدائرة الرئيسية، ومولدات الكهرباء، والتوربينة البخارية.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن البرنامج النووى المصرى ملتزم باستخدام أعلى معايير الأمن والأمان النووى، مشيرًا إلى أن مصر تطبق خطة متكاملة وطموحة فى مجال الأمن النووى بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لدعم الأمن النووى، وتؤدى دورًا ملموسًا وفعالًا فى أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

وشدد على التزام مصر بممارسة جميع أنشطتها النووية السلمية فى إطار من الشفافية الكاملة، وفقًا لالتزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة، مؤكدًا محورية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها الجهة الوحيدة المعنية بالتحقق النووى ومتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة.

وقال وزير الكهرباء إن تجربة الدولة المصرية فى إنشاء محطة الضبعة النووية، ومن قبلها مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى، مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومزارع الرياح فى خليج السويس، أثبتت أن الشراكات الدولية الناجحة تمثل أساس التحول فى قطاع الطاقة.

وأكد أن مصر منفتحة على الاستثمار فى قطاع الطاقة، فى ظل التطور المستمر للبيئة التشريعية، بدءًا من قانون الكهرباء الجديد الذى يمهد لتحرير السوق، وصولًا إلى قانون الحوافز لمشروعات الهيدروجين الأخضر، الذى أقره الرئيس عبد الفتاح السيسىي، وإنشاء المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

وأشار إلى تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة، وتوفير عقود شراء طاقة طويلة الأجل تصل إلى 25 عامًا، مع إعفاء مكونات مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النووية من الرسوم الجمركية، بما يجعل مصر وجهة استثمارية واعدة قادرة على استقطاب كبرى الشركات العالمية.

وشدد الدكتور محمود عصمت على التزام مصر الكامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجميع الشركاء الدوليين، مؤكدًا استعداد الدولة للمشاركة الفاعلة فى مبادرات البحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، بما يتيح الفرصة لشباب الباحثين والعلماء المصريين للمساهمة فى صياغة حلول الطاقة للمستقبل وخدمة الإنسانية.

 

p
ملف اليوم السابع عن محطة الضبعة النووية

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة