خبير مصرفي: قرار المركزي يستهدف الحد من تركز المخاطر وتنظيم التوريق

الإثنين، 06 يوليو 2026 10:14 م
خبير مصرفي: قرار المركزي يستهدف الحد من تركز المخاطر وتنظيم التوريق جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن قرار البنك المركزي الأخير لا يرتبط بشكل مباشر بالجدل المثار حول التمويل غير المصرفي، وإنما يأتي في إطار تنظيم السوق المصرفي والحد من تركز المخاطر، بما يضمن استمرار التمويل بصورة متوازنة دون تكوين فقاعات مالية.

 

القرار يستهدف تنظيم التوريق وحماية القطاع المصرفي

وأوضح الخبير المصرفي، خلال مداخلة هاتفية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية  ON،  أن البنك المركزي رصد ارتفاعًا في حجم إصدارات التوريق إلى نحو 211 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرًا إلى أن التوريق هو قيام الشركات، مثل شركات التطوير العقاري، بتحويل الأقساط المستقبلية المستحقة لها إلى سندات يتم بيعها للبنوك للحصول على السيولة بشكل فوري.

وأضاف أن البنك المركزي لا يستهدف وقف التمويل، وإنما يعمل على تنظيمه بصورة تحقق التوازن، وتمنع تراكم المخاطر التي قد تؤدي إلى أزمات مالية مشابهة لما شهدته الأسواق العالمية في عام 2008.

 

رقابة مستمرة على محافظ الإقراض

وأشار الخبير المصرفي إلى أن البنك المركزي يضع حدودًا وضوابط لاستثمارات البنوك في مختلف القطاعات، بما يشمل التمويل العقاري والأنشطة الأخرى، مؤكدًا أن تلك المحافظ تخضع لرقابة دورية بهدف حماية أموال المودعين ومنع تركز المخاطر داخل الجهاز المصرفي.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في حجم التمويل نفسه، وإنما في زيادة تركيز المخاطر داخل قطاع بعينه، وهو ما تعمل تعليمات البنك المركزي على معالجته.

 

التمويل الاستهلاكي لا يزال في الحدود الآمنة

وفيما يتعلق بمحفظة التمويل الاستهلاكي، أوضح أبو الفتوح أنه لا يمتلك الأرقام الدقيقة، إلا أنه لا يرى حتى الآن وجود إفراط في التمويل مقارنة بالمعدلات الطبيعية، مشيرًا إلى أن آخر البيانات المتاحة أظهرت أن حجم التمويل غير المصرفي ما زال يمثل نسبة محدودة من إجمالي السوق.

وأضاف أن ارتفاع معدلات نمو المحافظ التمويلية هو المؤشر الذي يستوجب المتابعة، لافتًا إلى أن النمو الكبير في إصدارات التوريق خلال السنوات الأخيرة كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تشديد البنك المركزي للرقابة.

 

ضوابط إضافية للتصنيف الائتماني

وأكد أبو الفتوح أن التعليمات الجديدة تتضمن أيضًا وضع حدود للتوسع في عمليات التوريق وفقًا للتصنيف الائتماني للشركات، بحيث تتعامل البنوك بحذر أكبر مع الشركات ذات الجدارة الائتمانية الأقل، بما يساهم في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وتقليل مستويات المخاطر.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة