أكد الداعية الإسلامي رمضان عبد المعز، مقدم برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر فضائية DMC، أن الغاية الأساسية من عبادة الله سبحانه وتعالى هي الوصول إلى التقوى، موضحًا أن جميع الأنبياء أوصوا أقوامهم بها، كما أنها وصية الله للأولين والآخرين.
وأوضح عبد المعز أن قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يحمل معنى إخلاص العبادة لله وحده دون شريك، مشيرًا إلى أن تقديم المفعول في الآية يدل على الاختصاص، أي تخصيص الله وحده بالعبادة، مبينًا أن أول نداء في القرآن الكريم جاء بالأمر بالعبادة مقرونًا بهدفها، وهو قوله تعالى: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
وأشار إلى أن التقوى كانت الرسالة المشتركة لجميع الأنبياء، مستشهدًا بقول الله تعالى على ألسنتهم: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾، وكذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقِ الله حيثما كنت»، مؤكدًا أن معيار الكرامة عند الله ليس المال أو الجاه، وإنما التقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
شكر النعم من صفات المتقين
وأوضح أن من أبرز صفات المتقين شكر نعم الله سبحانه وتعالى، لافتًا إلى أن القرآن وصف المدينة الفاضلة بقوله تعالى: ﴿كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾، معتبرًا أن شكر النعمة سبب لاستمرارها، وأن الإنسان مهما اجتهد فلن يستطيع إحصاء فضل الله عليه.
وأضاف أن الإنسان يعتاد كثيرًا من النعم حتى يغفل عنها، مثل نعمة البصر والصحة والأمن والقدرة على الحركة والنوم، مؤكدًا أن هذه النعم تستوجب الحمد الدائم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾.
التقوى تبدأ بالشكر والرضا
وشدد عبد المعز على أن الرضا بقضاء الله وقسمته من أعظم صور التقوى، موضحًا أن الرزق لا يقتصر على المال فقط، بل يشمل الصحة والذرية الصالحة والعلم والأمن والاستقرار، داعيًا إلى عدم مقارنة الأرزاق بالآخرين، واليقين بأن الله يختار لعباده ما فيه الخير، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس».