شهادات من خلف الستار (1).. منشقون يكشفون كواليس فبركة التقارير الحقوقية ضد الدولة المصرية.. قيادى سابق: الجماعة الإرهابية تستخدم منظمات بحثية وحقوقية كأداة فى معركتها لإضعاف مؤسسات الدولة واستهداف وعى المواطن

السبت، 04 يوليو 2026 10:00 ص
شهادات من خلف الستار (1).. منشقون يكشفون كواليس فبركة التقارير الحقوقية ضد الدولة المصرية.. قيادى سابق: الجماعة الإرهابية تستخدم منظمات بحثية وحقوقية كأداة فى معركتها لإضعاف مؤسسات الدولة واستهداف وعى المواطن طارق أبو السعد والإخوان

كتب أحمد عرفة

تحول الملف الحقوقي خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز أدوات الجماعة الإرهابية لنشر الشائعات والتحريض ضد الدولة المصرية والإخوان، فالجماعة المصنفة تنظيما إرهابيا في مصر، تعتمد على شبكات من المنظمات والكيانات الحقوقية والبحثية الموجودة في الخارج للترويج لروايتها بشأن الأوضاع الداخلية.

 

وفي هذا السياق، قال طارق أبو السعد، القيادي السابق بجماعة الإخوان والخبير في شؤون الحركات المتطرفة، إن جماعة الإخوان لا تزال في حالة صراع مستمر مع الدولة المصرية، موضحا أن هذا الصراع لا يقتصر على المواجهات المباشرة، وإنما يتخذ أشكالا متعددة تتغير وفقا للظروف السياسية والأمنية.

 

حرب غير معلنة

وأضاف أبو السعد، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الجماعة قد تلجأ إلى حرب غير معلنة، كما كان الحال خلال فترات من سبعينيات القرن الماضي وحتى عام 2011، وقد تتحول إلى مواجهة معلنة كما حدث خلال الفترة من عام 1954 حتى عام 1965، موضحا أن تلك المراحل، من وجهة نظره، شهدت أنماطا مختلفة من استهداف استقرار الدولة، شملت أعمال عنف واغتيالات وتفجيرات واستهدافا للبنية الأساسية.

طارق أبو السعد

 

وأشار إلى أن أخطر أدوات الجماعة في الوقت الراهن، لا تتمثل في العنف المباشر فقط، وإنما "حرب الوعي"، لافتا إلى أن الجماعة تسعى إلى نشر وعيا زائفا يهدف إلى خلق حالة من انعدام الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة، سواء كانت التشريعية أو القضائية أو الأمنية أو العسكرية أو الخدمية أو الإعلامية.

 

دفع المواطنين إلى فقدان الثقة

وأوضح أن الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية، هو دفع المواطنين إلى فقدان الثقة في مؤسساتهم، بما يؤدي إلى حالة من الغضب المجتمعي قد تنعكس سلبا على استقرار الدولة وتماسك المجتمع.

 

وأكد القيادي السابق بجماعة الإخوان، أن الجماعة تعتمد في تنفيذ هذه الاستراتيجية على مجموعة من الأدوات، من بينها التقارير الحقوقية التي تصدرها بعض الكيانات والمنظمات الموجودة خارج مصر، مشيرا إلى أن هذه التقارير تبدو في ظاهرها محايدة، لكنها تستخدم لخدمة أهداف سياسية محددة.

الإخوان

 

دعم مؤسسات تحمل صفات حقوقية أو بحثية

وأضاف أبو السعد أن الجماعة، حرصت على تأسيس أو دعم مؤسسات تحمل صفات حقوقية أو بحثية أو ثقافية، بهدف اكتساب قدر من المصداقية لدى الرأي العام والمؤسسات الدولية، ثم استخدام هذه الصفة في التأثير على المتلقي وصناعة روايات تخدم أهدافها السياسية.

 

وقال إن التنظيم يدرك أن الخطاب الحقوقي يحظى باهتمام واسع داخل المؤسسات الدولية، لذلك يعمل على الاستثمار فيه باعتباره أحد أدوات الضغط السياسي والإعلامي، مشيرا إلى أن التقارير الحقوقية الصادرة عن بعض الكيانات يتم الاستناد إليها لاحقا في حملات إعلامية أو مداولات داخل بعض البرلمانات والمنظمات الدولية.

 

وشدد أبو السعد، على أهمية التمييز بين العمل الحقوقي المهني القائم على المعايير الدولية والاستقلالية، وبين الكيانات التي تعمل كواجهة سياسية، داعيا إلى كشف مصادر تمويلها، والقائمين عليها، وآليات إعداد تقاريرها، حتى يكون الرأي العام قادرا على تقييم مصداقيتها بصورة موضوعية.

 

وأضاف أن مواجهة التضليل لا تكون فقط بالردود الرسمية، وإنما أيضا من خلال رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز الشفافية، وإتاحة المعلومات الدقيقة، لأن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التأثير على استقرار الدولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة