اللواء سمير فرج فى حوار لـ"اليوم السابع": مركز القيادة الاستراتيجية الأحدث عالميًا ونقلة تاريخية فى إدارة الدولة للأزمات.. الأوكتاجون حلم 30 عامًا يتحقق ويضع مصر ضمن الدول الأحدث فى أنظمة القيادة

السبت، 04 يوليو 2026 10:00 م
اللواء سمير فرج فى حوار لـ"اليوم السابع": مركز القيادة الاستراتيجية الأحدث عالميًا ونقلة تاريخية فى إدارة الدولة للأزمات.. الأوكتاجون حلم 30 عامًا يتحقق ويضع مصر ضمن الدول الأحدث فى أنظمة القيادة اللواء الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي

حوار محمود العمري

أول مرة تجمع كل مؤسسات الدولة في مركز قيادة واحد لسرعة اتخاذ القرار

 مصر تدخل عصر القيادة الرقمية المتكاملة عبر مركز الأوكتاجون الاستراتيجي
 الأوكتاجون يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات بكفاءة وتنسيق فوري
مركز القيادة الاستراتيجية الجديد خطوة فارقة في دعم الأمن القومي المصري
من غرف متعددة إلى مركز واحد.. ثورة في منظومة القيادة والسيطرة
 الأوكتاجون يعكس رؤية الدولة لبناء نظام إدارة حديث يواكب تحديات المستقبل


أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن مركز القيادة الاستراتيجية الجديد المعروف باسم "الأوكتاجون" يمثل واحدة من أهم وأضخم القفزات النوعية في تاريخ البنية الاستراتيجية للدولة المصرية، مشيرًا إلى أنه ليس مجرد منشأة عسكرية، بل منظومة متكاملة لإدارة الدولة في مختلف الظروف، سواء في أوقات السلم أو في حالات الأزمات والحروب.

وأوضح في حوار لـ"اليوم السابع"  أن فكرة إنشاء مركز قيادة موحد بهذا الحجم تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، حيث كانت الحاجة ملحة لتجميع مراكز القيادة المتفرقة في نقطة واحدة، بما يضمن أعلى درجات التنسيق وسرعة اتخاذ القرار. وأضاف أن هذا المشروع اليوم أصبح واقعًا يعكس رؤية الدولة نحو بناء “جمهورية جديدة” تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وإدارة البيانات بشكل علمي ودقيق.

وأشار إلى أن الأوكتاجون يعد من أحدث مراكز القيادة والسيطرة على مستوى العالم، بل ويُصنف ضمن المراكز القليلة عالميًا التي تمتلك القدرة على إدارة أزمات متعددة في وقت واحد، سواء كانت أزمات عسكرية أو كوارث طبيعية أو أزمات مدنية معقدة.

وأضاف أن المركز يعتمد على منظومة تكنولوجية متقدمة للغاية، تشمل أنظمة اتصالات مؤمنة، وقواعد بيانات ضخمة، وغرف عمليات مترابطة تعمل في وقت واحد، بما يسمح بتجميع المعلومات من مختلف أجهزة الدولة وتحليلها بشكل فوري، ومن ثم اتخاذ القرار المناسب في أسرع وقت ممكن.

وأوضح اللواء سمير فرج أن أحد أهم مميزات "الأوكتاجون" هو قدرته على جمع كل مؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية في مكان واحد، بما في ذلك القيادات العسكرية والجهات المعنية بإدارة الأزمات، وهو ما لم يكن متاحًا بهذا الشكل من قبل، حيث كانت هذه الجهات تعمل من مواقع متفرقة، مما كان يستغرق وقتًا أطول في التنسيق واتخاذ القرار.

وأكد أن وجود هذا التكامل داخل مركز واحد يرفع من كفاءة إدارة الدولة للأزمات، ويقلل من زمن الاستجابة لأي طارئ، سواء كان حادثًا مفاجئًا، أو أزمة سيول، أو انقطاع خدمات، أو حتى تطورات أمنية أو عسكرية تتطلب تدخلًا سريعًا.

وتابع أن "الأوكتاجون" لا يعمل فقط كغرفة عمليات، بل كعقل استراتيجي للدولة، حيث يتم إعداد سيناريوهات مسبقة لكل الأزمات المحتملة، ودراسة طرق التعامل معها بشكل علمي، بما يضمن الجاهزية الكاملة لأي ظرف طارئ.

وأشار إلى أن هذا النموذج يعكس تطورًا كبيرًا في مفهوم الإدارة الحديثة للدول، حيث لم يعد القرار يعتمد فقط على رد الفعل، بل أصبح قائمًا على التخطيط الاستباقي وإدارة المخاطر بشكل علمي دقيق.

وأضاف أن العالم اليوم يشهد تحولات كبيرة في طبيعة الحروب والأزمات، فلم تعد الحروب تقليدية فقط، بل أصبحت تشمل الحروب السيبرانية، وحروب المعلومات، والأزمات الاقتصادية، وهو ما يتطلب وجود مراكز قيادة قادرة على الدمج بين كل هذه العناصر في منظومة واحدة متكاملة.

وأوضح أن "الأوكتاجون" يوفر هذه القدرة من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة بالخبرات البشرية، بما يضمن أعلى مستويات الكفاءة في تحليل البيانات وصناعة القرار.

كما أكد أن المشروع يعكس رؤية الدولة المصرية في تعزيز الأمن القومي على أسس علمية حديثة، بعيدًا عن الأساليب التقليدية، مشيرًا إلى أن وجود هذا المركز يعزز من قدرة الدولة على حماية مقدراتها والتعامل مع أي تهديدات محتملة بسرعة وفعالية.

وأضاف أن أهمية المركز لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تمتد لتشمل إدارة الدولة بالكامل في حالات الطوارئ، حيث يمكن من خلاله تنسيق عمل الوزارات المختلفة بشكل فوري، وضمان عدم وجود أي تداخل أو تضارب في المعلومات أو القرارات.

وأشار إلى أن هذا النموذج يضع مصر في مصاف الدول المتقدمة التي تمتلك مراكز قيادة وسيطرة متكاملة، قادرة على إدارة الدولة بكفاءة عالية في أصعب الظروف.

واختتم اللواء الدكتور سمير فرج تصريحه بالتأكيد على أن "الأوكتاجون" يمثل خطوة تاريخية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنظيمًا، ويعكس حجم التطور الذي تشهده الدولة المصرية في بناء قدراتها الاستراتيجية الحديثة، بما يضمن حماية الأمن القومي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بثبات وكفاءة عالية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة