أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في يوليو 2026 موقعى العاصمتين القديمتين أسوكا وفوجيوارا بمحافظة نارا غربي اليابان على قائمة التراث العالمي، تقديراً لقيمتهما الاستثنائية بوصفهما شاهدين على نشأة الدولة اليابانية المركزية وتطور نظام الحكم فيها بين أواخر القرن السادس وبداية القرن الثامن الميلادي.
ويضم الموقعين 19 مكوناً أثرياً تشمل بقايا القصور والمقار الحكومية والمعابد البوذية والتلال الجنائزية، التي توثق مرحلة مفصلية في التاريخ الياباني.
عاصمتان صنعتا تاريخ اليابان
تقع مواقع أسوكا-فوجيوارا في الجزء الجنوبي من حوض نارا، حيث كانت أسوكا عاصمة اليابان خلال الفترة من 588 إلى 694م، قبل انتقال العاصمة إلى فوجيوارا بين عامي 694 و710م، وخلال هذه الحقبة تبنت اليابان نظام ريتسوريو المستوحى من القوانين الصينية، ما أسهم في إنشاء إدارة مركزية للدولة، كما شهدت المنطقة ترسيخ الديانة البوذية وبناء أولى المؤسسات الحكومية المنظمة، وهو ما مهد لقيام العواصم اللاحقة مثل نارا وكيوتو.
19 موقعاً أثرياً يوثق نشأة الدولة
يضم الموقع عدداً من أبرز المعالم الأثرية، من بينها بقايا قصر أسوكا، وقصر فوجيوارا، وموقع معبد أسوكا-ديرا الذي يُعد أول معبد بوذي في اليابان، إلى جانب حدائق تاريخية ومواقع طقوس دينية وساعات مائية قديمة، فضلًا عن مقابر أثرية شهيرة مثل كيتورا وتاكاماتسوزوكا المعروفتين بجدرانهما الملونة النادرة، والتي تقدم معلومات مهمة عن الحياة السياسية والدينية والفنية في تلك الحقبة.
لماذا أدرجته اليونسكو؟
أكدت اليونسكو أن القيمة العالمية الاستثنائية للموقع تتمثل في كونه يقدم أدلة أثرية متكاملة على نشأة الدولة اليابانية المبكرة، كما يعكس التبادل الثقافي الواسع بين اليابان والصين وشبه الجزيرة الكورية، وتأثير هذه التفاعلات في تشكيل مؤسسات الحكم والعمارة والديانة خلال تلك الفترة. كما يتميز الموقع بالحفاظ على معظم آثاره مدفونة تحت الأرض في حالة جيدة، مع بقاء المشهد الثقافي المحيط بها محافظًا على طابعه التاريخي منذ أكثر من 1300 عام.