أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في يوليو موقع "عمارة طشقند الحداثية.. الحداثة والتقاليد في آسيا الوسطى" على قائمة التراث العالمي، باعتباره نموذجا استثنائيا يجسد إعادة إعمار العاصمة الأوزبكية بعد زلزال عام 1966، ويعكس كيفية توظيف مبادئ العمارة الحديثة مع الحفاظ على الهوية الثقافية المحلية.
زلزال 1966 غير وجه العاصمة
تعرضت طشقند في 26 أبريل 1966 لزلزال مدمر ألحق أضرارًا واسعة بالمدينة، لتبدأ بعدها واحدة من أكبر عمليات إعادة الإعمار في الاتحاد السوفيتي آنذاك، وأسهم معماريون ومهندسون من مختلف الجمهوريات السوفيتية في إعادة تخطيط العاصمة، لتتحول إلى نموذج عمراني حديث يجمع بين المباني العامة، والمجمعات السكنية، والحدائق، والشوارع الواسعة، مع مراعاة متطلبات مقاومة الزلازل.
10 مواقع تجسد الحداثة والهوية المحلية
يضم الموقع المدرج 10 مبانٍ ومجمعات عمرانية شُيدت بين ستينيات القرن العشرين وبداية التسعينيات، وتشمل متاحف، وقاعات معارض، وفنادق، ومجمعات سكنية، ومؤسسات ثقافية وعلمية. وترى اليونسكو أن هذه المجموعة تمثل نموذجًا فريدًا لدمج مبادئ الحداثة الأوروبية مع عناصر العمارة التقليدية في آسيا الوسطى، مثل الأفنية المظللة، والزخارف المحلية، والحلول المناخية المناسبة للبيئة الإقليمية.
تبادل ثقافي بين آسيا وأوروبا
أكدت اليونسكو أن القيمة العالمية الاستثنائية للموقع تكمن في كونه يجسد تفاعلاً معمارياً وثقافياً بين أوروبا وآسيا خلال القرن العشرين، حيث أعاد المعماريون تفسير مفاهيم الحداثة العالمية بما يتوافق مع التقاليد المحلية، ليصبح الموقع شاهدًا على مرحلة مهمة من تطور العمارة والتخطيط الحضري في آسيا الوسطى.