كان أبيض وتحول إلى الأسود لسبب عجيب.. فتحي شو يكشف أسرار الغراب.. فيديو

الخميس، 30 يوليو 2026 10:00 ص
محمد فتحى عبد الغفار _ حلقة الغراب

محمد فتحى عبد الغفار _ تصوير محمد نبيل

سلطت حلقة جديدة من برنامج "فتحي شو"، إعداد وتقديم محمد فتحى عبد الغفار، الضوء على واحد من أكثر الطيور إثارة للجدل في العالم، وهو الغراب، ذلك الطائر الذي ارتبط في أذهان كثيرين بالتشاؤم والغموض، بينما تكشف الحقائق العلمية والدينية جوانب مختلفة تماما من حياته وسلوكه.

وتناولت الحلقة قصة الاعتقاد الشائع بأن الغراب كان أبيض اللون ثم تحول إلى الأسود، وهي رواية متداولة في بعض كتب التراث والقصص الشعبية، وليست من الروايات الثابتة في القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة، الأمر الذي يفتح بابا للتمييز بين الموروث الشعبي والنصوص الدينية الموثقة.

 

كما استعرضت الحلقة أول ظهور للغراب في القرآن الكريم، عندما بعث الله غرابا ليري قابيل كيف يواري سوءة أخيه بعد قتله هابيل، في مشهد قرآني خالد يبرز أن الغراب كان سببا في تعليم الإنسان أول طريقة لدفن الموتى، وهو ما ورد في قوله تعالى: "فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه".

 

وتطرقت الحلقة إلى سبب وصف الغراب في بعض الأحاديث الصحيحة بـ"الفاسق"، موضحة أن هذا الوصف لا يتعلق بطبيعته أو سلوكه الأخلاقي، وإنما جاء لأنه من الحيوانات التي أبيح قتلها في ظروف معينة لما قد تسببه بعض أنواع الغربان من أذى وإفساد للمحاصيل أو اعتداء على صغار الطيور، وهو وصف فقهي خاص بحكم معين، وليس حكما على الطائر في ذاته.

 

وعلميا، كشفت الحلقة أن الغراب يعد من أذكى الطيور على الإطلاق، إذ يمتلك قدرة لافتة على التعلم وحل المشكلات، واستخدام الأدوات للحصول على الطعام، كما يستطيع تمييز وجوه البشر وتذكر الأشخاص الذين أساؤوا إليه لسنوات، بل وينقل هذه المعلومات إلى أفراد مجموعته، وهو ما أثبتته العديد من الدراسات العلمية.

 

وأضافت أن الغربان تتمتع بقدرات اجتماعية معقدة، حيث تتواصل فيما بينها بأصوات وإشارات مختلفة، وتعيش في مجموعات منظمة، كما ترصد الخطر وتتعاون لحماية صغارها، وهو ما يجعلها من أكثر الطيور تطورا من الناحية السلوكية.

 

كما ناقشت الحلقة أسباب ارتباط الغراب بالتشاؤم في ثقافات عديدة، موضحة أن هذا الاعتقاد يعود إلى لونه الأسود، وطبيعته في التغذي على الجيف أحيانا، وظهوره في الأماكن المهجورة، وهي عوامل صنعت صورته في الموروث الشعبي، بينما لا يوجد في الإسلام ما يجعله رمزا للتشاؤم أو نذيرا للمستقبل، إذ إن التشاؤم بالأشخاص أو الطيور من المعتقدات التي نهى عنها الشرع.

 

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن الغراب، رغم ما يحيط به من أساطير ومعتقدات، يظل مخلوقا يحمل أسرارا علمية وسلوكية مدهشة، ويقدم نموذجا فريدا لقدرات الطيور على التكيف والتعلم، ما يجعله واحدا من أكثر الكائنات إثارة لاهتمام الباحثين حول العالم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة