من المظلومية إلى الاحتقان الطبقى.. قيادى إخوانى منشق يكشف كيف تدير 7 شركات علاقات عامة أجنبية دعاية الجماعة الإرهابية بميزانية 150 مليون دولار.. ويؤكد: الهدف نشر سرديات كاذبة لتغييب وعى الشارع المصرى

الخميس، 24 سبتمبر 2026 04:17 م
من المظلومية إلى الاحتقان الطبقى.. قيادى إخوانى منشق يكشف كيف تدير 7 شركات علاقات عامة أجنبية دعاية الجماعة الإرهابية بميزانية 150 مليون دولار.. ويؤكد: الهدف نشر سرديات كاذبة لتغييب وعى الشارع المصرى تنظيم الإخوان الإرهابى

كتبت: منة الله حمدى

لم تعد حرب الجماعة الإخوانية الإرهابية على وعى المصرين تقتصر على نشر منشور أو بث فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعى، وإنما تحولت فى السنوات الأخيرة إلى صناعة متكاملة تعتمد على التخطيط، ودراسة الجمهور، وتحليل اتجاهات الرأى العام، وإنتاج الرسائل الإعلامية، ثم إعادة توزيعها عبر عشرات المنصات والحسابات والقنوات.

وفي هذا السياق، برز ملف استعانة جماعة الإخوان بشركات علاقات عامة أجنبية لإدارة خطابها الإعلامي والتأثير في صورتها أمام الرأي العام، وهو الملف الذى تحدث عنه القيادى الإخوانى المنشق والباحث فى شؤون الحركات المتطرفة إبراهيم ربيع.

وأكد القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، وجود سبع شركات علاقات عامة أمريكية وأوروبية تعمل لصالح التنظيم بتكلفة إجمالية تُقدر بنحو 150 مليون دولار، لتفتح ملفاً أوسع عن تحوّل الدعاية السياسية من نشاط هامشى إلى صناعة متكاملة.

 

من الشائعة الفردية إلى الصناعة المنظمة

وقال إبراهيم، لم تعد حملات التأثير التي تعتمدها تنظيمات مثل جماعة الإخوان تعتمد على جهد فردي أو خلية إعلامية صغيرة، حيث توجد "ماكينة" متكاملة تتوزع أدوارها بين شركات علاقات عامة، ومراكز أبحاث، ومنصات إنتاج رقمي، وشبكات من الحسابات المنسقة، مؤكدا أن هذه الحرب مسخر لها كبرى شركات العلاقات العامة العالمية تعد الملفات والدراسات وتخطط الحملات الدعائية وتمد بالمعلومات وتدعم بجيش من الإعلاميين والقنوات والصحف، لافتا إلى أن هذه الشركات لا تكتفي بالتنفيذ، بل تشارك في صناعة الاستراتيجية نفسها.

وتابع "ربيع"، أن شركات العلاقات العامة الأمريكية التي تدير تنظيم الإخوان أوصت بترك خطاب "المظلومية والمتاجرة بالدين"، والتحول إلى ملفات التمييز والاحتقان الطبقي وتضخيم آثار الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأقل دخلاً.

وهذا يعني أن الشركات لا تبيع خدمات إعلامية فحسب، بل تعيد هندسة الخطاب السياسي نفسه ليتناسب مع أسواق التأثير المستهدفة، موضحا أنه عندما تمر حملة التأثير عبر شركة علاقات عامة مسجلة في لندن أو واشنطن، فإنها تكتسب مظهر النشاط التجاري المشروع، هذا الغطاء القانوني يجعل تتبع مصدر التمويل والهدف السياسي أكثر صعوبة، فإن الأموال تنتقل عبر شركات وسيطة، ثم إلى شركات إنتاج، ثم إلى منصات نشر، حتى يختفي مصدر الرسالة الأصلى.

 

كيف تظهر هذه الصناعة في الممارسة؟

وأشار "ربيع" إلى أن هذه الشركات لا تنتظر الأحداث لتغطيتها، بل تفتعل الحدث نفسه في كثير من الأحيان، مؤكدا: هذه الشركات تدير "لجاناً إلكترونية" تصنع الأحداث وتدير الحملات، ويعمل فيها آلاف الأشخاص، موضحا: هذا يعني أن الصناعة لا تبيع دعاية بالمعنى التقليدي، بل تبيع إدارة سرديات، السردية هنا ليست مجرد رأي أو موقف، بل بنية متكاملة من الوقائع المنتقاة، والتفسيرات الجاهزة، والرموز العاطفية، التي تُصمم لتؤدي وظيفة محددة لدى الجمهور المستهدف.

وأكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن ملف شركات العلاقات العامة يتجاوز حالة تنظيم الإخوانى بعينه، فالدعاية لم تعد مجرد أداة في يد السياسي، بل أصبحت صناعة لها خبراؤها وشركاتها وأسواقها. والسؤال الذي يفرض نفسه ليس فقط من يدفع؟، بل من يملك القدرة على تصميم السرديات التي تتحكم في تدفق المعنى السياسي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة