لا تخلو مقبرة من مقابر الملوك والملكات القدماء وكذلك كبار رجال الدولة في العصور المصرية القديمة من تماثيل الأوشابتى، حيث تُعتبر تماثيل الأوشابتي من أهم محتويات الأثاث الجنائزي في مصر القديمة، وهي تماثيل صغيرة الحجم في الهيئة الأوزيرية، ظهرت في عصر الدولة الوسطى.
ما هي تماثيل الأوشابتى وسبب تسميتها بهذا الاسم باللغة المصرية القديمة
وفى هذا الصدد يقول سعودى صلاح سعيد مسئول البحث العلمى بمتحف الأقصر، إنه اشتُقت كلمة أوشابتي (wSbty) من الفعل (wSb) «وشب» بمعنى «يجيب» في اللغة المصرية القديمة، وقد صُنعت من العديد من المواد، منها: الخشب، والحجر، والفخار، والقيشاني، والبرونز، ويحمل الأوشابتي بكلتا يديه الأدوات المقدسة مثل الصولجان، أو أدوات الزراعة مثل الفؤوس والسلال، وقد سُجل عليه الفصل السادس من كتاب الموتى.
أشهر تمثال أوشابتى داخل متحف الأقصر عثرت عليه بعثة المعهد الفرنسي بدير المدينة
وأكد مسئول البحث العلمى بمتحف الأقصر، على إنه يوجد داخل المتحف تمثال أوشابتي للمدعو (ستاو)، مرتديًا الشعر المستعار والقلادة، وقد عثرت عليه بعثة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في دير المدينة بالمقبرة رقم 135، والتمثال مصنوع من الخشب الملون، ويبلغ ارتفاعه 22.3 سم، ويرجع إلى عصر الدولة الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة (1370–1340 ق.م)، وهو موجود حاليًا بمتحف الأقصر للفن المصري القديم.
تماثيل الأوشابتى كانت توضع داخل المقبرة بإجمالى 365 تمثال بعدد أيام السنة
ومن جانبه يقول الطيب غريب مدير سابق بمعابد الكرنك، إنه كانت تماثيل الأوشابتي توضع في المقبرة داخل غرفة الدفن، إما في صناديق خشبية، أو داخل جرار كانوبية، أو تُلقى على الأرض حول التابوت، أو تُثبت على التابوت نفسه، أو توضع في حفرة داخل غرفة الدفن، وكان يوضع مع المتوفى 365 تمثال أوشابتي، تمثل 365 يومًا من أيام السنة، أي تمثال لكل يوم. وكان الغرض منها القيام بالأعمال المختلفة نيابةً عن المتوفى، ومرافقته في العالم الآخر.
ويضيف الطيب غريب لـ"اليوم السابع"، إنه كانت تماثيل الأوشابتى توضع في المقابر لتقوم نيابة عن المتوفى بالمهام والأعمال الشاقة في العالم الآخر، وغالباً ما كانت تصنع بأعداد تصل إلى 365 تمثالاً، بعدد أيام السنة، موضحاً إن الأعداد قد تزيد في مقابر كبار رجال الدولة والملوك.
قصة العثور على 1400 تمثال أوشابتى داخل مقبرة أوسرحات غرب الأقصر
وتم داخل مقبرة "أوسرحات" اكتشاف أكثر من 1400 تمثال من الأوشابتى، وهى تسمى المجيبة تخصص للمتوفى، حيث كان يتم وضع عدد من التماثيل الصغيرة من الطين المحروق وغير المحروق، والتى عثر على حوالى 1400 تمثالا منها، حيث إن تلك التماثيل الصغيرة يتم عملها بصورة تشمل أن يكون لكل متوفى ومدفون بالمقبرة 365 تمثالا بعدد أيام السنة، ولكل 10 تماثيل يوجد تمثال قائد لهم، وكل تلك التماثيل لها قائد عام عبارة عن تمثال أكبر جزءاً بسيطاً، فبالتالى كل شخصية مدفونة يتم عمل لها حوالى 401 تمثال، ومكتوب خلف كل تمثال باللغة الهيروغليفية أو الهيراطيقية، وذلك بلغات قديمة مختلفة.
العثور على 401 تمثال من الأوشابتي المنحوت من الفخار بحفائر معبد الرمسيوم
وخلال العمل في خطة تطوير معبد الرمسيوم غرب محافظة الأقصر، أسفرت أعمال الحفائر بالمنطقة الشمالية الشرقية عن وجود عدد كبير من المقابر التي تعود إلى عصر الانتقال الثالث، تحتوي معظمها على حجرات وآبار للدفن بها أواني كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ، بالإضافة إلى توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، و401 تمثال من الأوشابتي المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة.

الأوشابتى كانت توضع داخل المقبرة بإجمالى 365 تمثال بعدد أيام السنة

تماثيل الأوشابتى بمقابر الملوك والملكات الفراعنة أغرب وأبرز محتويات الأثاث الجنائزى

تماثيل الأوشابتى في مقابر الملوك والملكات الفراعنة أهم محتويات الأثاث الجنائزى

تماثيل الأوشابتى كانت توضع داخل المقبرة بإجمالى 365 تمثال

تماثيل أوشابتى عثر عليها فى حفائر بمعبد الرمسيوم

جانب من تماثيل الأوشابتى بمتحف الأقصر

عرض تماثيل أوشابتى مكتشفة داخل متحف الأقصر